مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب…. عبــدالله الطويــل.. عندما تصنع المحبة عيدا!! 

*فى يومٍ مشهودٍ من أيام الفرح العبق تداعت الآمال وتلاقت الأرواح اليوم الجمعة الخامس من يونيو لعام ٢٠٢٦ لتسطر مدينة سنجة فصلاً جديداً من فصول الوفاء الإنسانى لم يكن الحدث مجرد زفافٍ تقليدى لأبناء القامة الرفيعة الدكتور عبدالله الطويل بل تحول في جوهره إلى تظاهرة حبٍ كبرى ولقاءٍ استثنائي ضَمّ الأحبة والمعارف من كل حدبٍ وصوب ليثبت أن وشائج المودة أقوى من المسافات وعاديات الزمن*.

 

*لقد استطاع عبدالله الطويل في هذا اليوم المبارك أن يجمع حوله قلوباً توافقت على محبته لا لشيءٍ إلا لأنه زرع الخير في مسيرته فحصد هذا الإجماع الفريد احتشد القوم في مشهدٍ مهيب يعكس مكانة هذا الرجل في نفوس عارفيها فتحولت سرداق الفرح إلى واحةٍ تتنفس بعبق الذكريات الطيبة والتهاني الصادقة التي نبعت من أعماق الحاضرين ليشاركوا العريسَين فرحة العمر ويدشنوا معهما عهداً جديداً من الاستقرار*.

 

*إن المتأمل فى هذا الجمع الغفير يدرك تماماً أن سرّ الجاذبية التي يتمتع بها عبدالله الطويل لا تكمن في مناصبه الرسمية فهو وإن كان مديراً سابقاً لأحد أعرق البنوك ورجلاً تفتخر به المؤسسات المصرفية إلا أن الناس لم يأتوا اليوم احتفاءً بالمنصب أو الجاه الرفيع فالوظائف تزول والمناصب تتبدل لكن الأثر الطيب والذكر الحسن هما اللذان يخلدان فى ذاكرة الشعوب والمدن*.

 

*ولم يكن الاحتشاد أيضاً مدفوعاً ببريق الألقاب الأكاديمية رغم أن الرجل يحمل درجة الدكتوراة بجدارة واستحقاق وهو لقبٌ يرفع صاحبه في مصاف النخب العلمية لكن مجتمع سنجة والوافدين إليها اليوم تجاوزوا حدود الألقاب الجافة والمسميات الرسمية ليعلنوا أن المحبة الحقيقية لا تُشترى بالشهادات ولا تُقاس بالمراتب العلمية وإنما تُولد من رحم المعاملة الإنسانية الراقية*.

 

*السرّ الحقيقى والرمزية الكبرى فى هذا اللقاء تكمن فى أن عبدالله الطويل يحمل في جيناته الوراثية وأعماقه الإنسانية درجةً أرفع من كل الشهادات إنها درجة زول جميل زول صاغته العناية الإلهية ليكون بلسماً في مجتمعه متجرداً من الأنانية مقبلاً على الناس بقلبٍ يتسع للجميع ومجسداً لمعانى النبل والشهامة السودانية الأصيلة في أبهى صورها وتجلياتها*.

 

*هو رجلٌ وضاح المحيا صبوح الوجه يملك ابتسامةً ساحرة لا تغيب عن محياه أبداً كأنما خُلق هذا الوجه السمح من غير شفاه تحجب بشاشته فلا تراه إلا متهللاً مستبشراً هذه الابتسامة الدائمة كانت بمثابة جواز السفر الذى عبر به إلى قلوب الناس بلا استئذان فغرس في كل قلبٍ التقى به مساحةً خضراء من الود والتقدير المتبادل وجعل من شخصيته ملاذاً ومقصداً لكل من يبحث عن النقاء*.

 

*بناءً على هذه السيرة العطرة جاء القوم اليوم إلى مدينة سنجة يرتدون بيض الثياب التي تعكس الطقس الاحتفالي البهيج لكن الأجمل من بياض الثياب كان بياض قلوبهم التي حملوها بين ضلوعهم لقد التقت النوايا الصافية على صعيدٍ واحد وامتلأت جنبات المكان بالطاقة الإيجابية والدعوات الصادقة بالتوفيق والبركة لآل الطويل فى مشهدٍ يسرّ الناظرين ويثلج الصدور*

 

*يمكن القول إن القاسم المشترك الأعظم بين جميع الحاضرين فى هذا المحفل البهيج بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم كان محبة عبدالله الطويل لقد كانت هذه المحبة هى المغناطيس الذى جذب القلوب والراية التى تظلل الجميع لتؤكد سنجة اليوم أنها لا تنسى رجالاتها الأوفياء وأن الفرح عندما يتأسس على المحبة الصادقة يصبح عيداً وطنياً وإنسانياً محفوراً في ذاكرة الأيام*.

 

 

yassir.Mohammed@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى