مقالات الظهيرة

ياسرمحمدمحمود البشر يكتب….. العقيــد ركـن الأهدلـــى… إنســانية فــى زمـن الحــب!! 

*فى خضم التحديات الصعبة والأوقات العصيبة التى يمر بها الوطن تجد القوات المسلحة السودانية نفسها لا تخوض معارك البسالة والشرف فى الميدان فحسب بل تُسطّر فى كل يوم ملحمة جديدة في المروءة وحسن الخلق إن البعد الإنسانى كان وما زال يتصدر مشهد التعامل اليومى لرجال أثبتوا أن واجبهم الأصيل هو حماية المواطن ورعايته فى كافة ظروف الحياة لتظل المؤسسة العسكرية حاضنة للقيم الجريئة والشهامة السودانية النابعة من قلب المجتمع وحتى لا نذهب بعيداً فى الحديث عن الشجاعة والنبل الإنسانى فقد جسد العقيد الركن الأهدلى

نموذجاً حياً ومشرقاً يُحتذى به في الإنسانية والرحمة لقد أكد هذا القائد الميدانى من خلال موقفه النبيل أنه إنسان يحمل بين أضلاعه قلباً رحيماً ونفساً سََمحة قبل أن يكون ضابطاً برتبة عقيد في الجيش السودانى برهاناً على أن الرتب العسكرية لا تزيد صاحبها إلا تواضعاً وقرباً من أبناء شعبه في أوقات الشدة*.

 

*ضرب العقيد الأهدلى أروع الأمثلة حينما قرر تلقائياً تحويل سيارته الخاصة إلى وسيلة نقل مجانية وسند للمواطنين فى طريق ذهابه اليومى إلى مكان عمله لم يمنعه منصبه أو مشاغله العسكرية الجسام من الاستجابة لنبض الشارع متجاوزاً الرسميات والشكليات ليجعل من مركبة القائد ملاذاً آمناً ويداً تمتد بالخير لكل من أنهكه السير أو تقطعت به السبل في قضاء حوائجه اليومية وقد شملتنى رفقة هذا الضابط القدوة ونبله صباح اليوم الأحد ٣ج أغسطس ٢٠٢٦م حيث توقف بسيارته وبادر بالمساندة كعادته من دون أى إشارة منى وليس بيننا سابق معرفة كان الموقف عفوياً يفيض بالاحترام والتقدير ليعكس خلقاً أصيلاً لا ينتظر طالباً ولا يبتغى ثناءً وإنما يتحرك

بدافع من ضميره الحى وواجب المروءة الذى نشأ عليه في ربوع هذا الوطن وتجلت إنسانية العقيد الأهدلى في أبهى صورها وهو يمنح الأولوية المطلقة لأصحاب الأعذار والعجزة وكبار السن يتعامل مع الجميع بمعيار واحد يُسقِط كل الفوارق فالجميع عنده سواسية فى الحق والكرامة يسعى لإيصالهم بسلام وأمان إلى محطتهم الأخيرة حريصاً على تخفيف أعباء الطريق عنهم بكل حب ورعاية في منظر يُثلج الصدور ويُعيد الأمل فى نفوس الجميع*.

 

*ولم تكن تلك الخدمة مجرد محطة عابرة بل كانت درساً في الصبر والتواضع إذ لم يبدُ عليه أدنى تذمر أو ضيق بل كان يتوقف بكل أريحية وبشاشة ليزن خطوته مع حاجة الناس يطرق المكابح لينزل راكباً ويتوقف ليرفع آخر على مسافات متقاربة لا تتجاوز المائة متر بروح متسامحة تجعل من العطاء اليومى

سلوكاً طبيعياً وليس عبئاً ثقيلاً يُستثقل منه إن هذه المشاهد اليومية البسيطة فى ظاهرها العميقة فى جوهرها تؤكد أن القوات المسلحة السودانية ليست مجرد جدار دفاعى عسكرى بل هي نسيج حى يتنفس بأخلاق هذا الشعب العظيم إنها رسالة صريحة بأن القيادة الحقيقية تتجلى في خدمة الناس والتخفيف عنهم وأن الوفاء للمواطن هو العقيدة الراسخة التى تجرى فى عروق أبناء هذه المؤسسة العريقة هنا لا يسعنا إلا أن نرفع أكف التحية والإجلال للقوات المسلحة السودانية فى شخص العقيد الركن الأهدلى الذى قدّم درساً بليغاً فى أن العظمة تكمن في البساطة والعطاء ومن باب الوفاء لأهل الفضل وتأكيداً للحديث الشريف من لا يشكر الناس لا يشكر الله نسجل كلمة شكر وتقدير لهذا النموذج المشرف داعين الله أن يحفظ سوداننا وأن يديم فيه روح الأخوة والتكافل وأن ينصر القوات المسلحة*.

 

 

yassir.mahmoud71@mail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى