مقالات الظهيرة

مروة ابو عبيدة محمد تكتب… التطبيقات المصرفية بين التعافي والتراجع: من يتحمل الفاتورة؟

*المقدمة: عندما يصبح العطل أزمة إنسانية*

كانت الساعة 6 مساءً، ووالدتي محتاجة جرعة دواء مزمن ما بتتأجل. وصلت الصيدلية،

فتحت تطبيق البنك وحولت المبلغ… ظهرت دائرة التحميل. دقيقة… دقيقتين… “فشلت العملية”.

حاولت تاني، “الشبكة ضعيفة”. الصيدلي قال لي: الا كاش حصلت معاى كل مره ووثقت في ناس وما حولو لى اسف ما بقدر اديك وبعدين تحول لى

رجعت البيت وأنا شايلة هم الدواء وهم القروش الاتعلقت بين البنك والصيدلية.

 

هذا المشهد لا يخصني وحدي. إنه يتكرر يومياً مع آلاف السودانيين.

المواطن رجع ووثق في الجهاز المصرفي ودخل قروشو كلها في التطبيقات بعد ما اتعلم من درس صفوف البنوك. والحصل ليهو في بسبب الحرب العينه .

من المفترض الآن أن يتلقى خدمة سريعة وسهلة وآمنة.

لكن أي عطل تقني بسيط يتحول فوراً إلى أزمة إنسانية.

فالسؤال: هل هذا التعافي حقيقي ومستدام؟ أم أننا على موعد مع تراجع جديد؟ المسؤولية تقع مباشرة على البنك المركزي والبنوك.

 

*الأسباب واضحة ومباشرة*

ضعف البنية التحتية للسيرفرات وعدم وجود مراكز بيانات احتياطية يجعل أي ضغط يسقط المنظومة بالكامل. الاعتماد الكلي على شبكة اتصالات واحدة وكهرباء غير مستقرة يوقف الخدمة حتى لو كان كل شيء آخر يعمل. غياب الرقابة الصارمة وعدم وجود اتفاقيات مستوى خدمة ملزمة يجعل البنوك تتعامل مع الأعطال كأمر عادي وليس ككارثة تمس حياة الناس. بالإضافة إلى ضعف الاستثمار في الحماية السيبرانية الذي فتح الباب أمام الاحتيال وفقدان الثقة.

 

*والحلول تبدأ الآن*

يجب إلزام البنوك فوراً باتفاقيات مستوى خدمة مع غرامات مالية رادعة عند أي توقف يتجاوز الساعتين. كما نحتاج إنشاء مركز بيانات وطني موحد وبوابة دفع إلكتروني مركزية تقلل الاعتماد على بنك واحد وترفع كفاءة النظام كله. من الضروري فرض وجود مراكز بيانات احتياطية ومولدات تعمل 24 ساعة في كل البنوك لضمان استمرارية الخدمة. كذلك إطلاق خط ساخن موحد للشكاوى يعمل 24 ساعة ويحل مشكلة الخصم المزدوج خلال 24 ساعة كحد أقصى. *ويجب أن نضمن ألا يعود أي مواطن من مكان خدمة بسبب الشبكة، مهما كان نوع المعاملة.* وأخيراً استثمار حقيقي في الحماية السيبرانية وحملات توعية بالشراكة مع شركات الاتصالات لحماية أموال الناس.

 

المواطن أوفى بوعده قلل التعامل بالكاش ودخل كل قروشه في البنك واتحمل رسوم التحويل. النتيجة كانت العكس بدل خدمة سريعة وسهلة لقينا تعقيد وتأخير وخوف.

 

الخطر الأكبر: فقدان الثقه من المواطن بالجهاز المصرفى الرجعة للكاش والصفوف والتجاره حتى في الكأش. وتخزين الكاش بطرق التقليديه البيوت والخزن .

 

*في الختام*

الدفع الإلكتروني ما رفاهية.. بقى حياة.

والتحديات دي ما نهاية القصة، دي بداية التصحيح.

بشوية التزام من البنوك والدولة، وبثقة المواطن الرجعت، حنقدر نبني *نظام دفع إلكتروني رقمي شامل* يليق بينا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى