(عشراقة) مزمل صديق يكتب… قرار المائة بالمائة.. حين تُهزم الموازنة بقرارات المحليات

* لم تكن الشفافية يوماً خصماً على الأداء، ومن هذا المنطلق نقول للسيد والي الجزيرة، الطاهر إبراهيم الخير: “لا خير فينا إن لم نقلها”.
* لقد شكل القرار رقم (10) لسنة 2026م خطأً تكتيكياً كبيراً في إدارة موارد الولاية. فالقرار الذي أقرّ تحويل الإيرادات بنسبة 100% من الخزينة الموحدة إلى المحليات، مع إلزامها بتخصيص نصفها لمشروعات التنمية، تسبب في إدخال موازنة العام الجاري في نفق مظلم، وأربك المشهد المالي للولاية بشكل يعلمه الوالي تمام العلم.
* عدم التكافؤ وفقدان التوازن مع كامل احترامنا للضباط الإداريين والمدراء التنفيذيين بالولاية، إلا أن هذا القرار جاء خصماً صريحاً على بعض المحليات شحيحة الموارد مثل (24 القرشي) و(أم القرى)، والتي باتت تعاني من نقص في التمويل. وكان الأجدى بدلاً من تجريد الخزينة الموحدة بالكامل، إنشاء “صندوق لدعم التنمية بالمحليات” تحت إشراف وزارة المالية وتخصيص نسبة معقولة له، خاصة وأن القرار صدر في فبراير بعد إقرار الموازنة العامة ورسم ملامحها المالية.
* الملاحظ تنمية غائبة وثقة مفقودة، رغم التسريبات عن تشكيل لجنة لتقييم القرار، فإن واقع الحال يؤكد فشله الفعلي. ويبقى السؤال الأبرز: أين هي المشروعات التنموية التي خُصصت لها تلك الأموال، ولماذا لم يُعلن عن أي منها حتى الآن؟ إن استمرار توافد المواطنين إلى مكتب السيد الوالي لشرح مظالمهم وطلب الخدمات يؤكد غياب ثقتهم في أجهزة المحليات، وهو ما يستدعي مراجعة حقيقية لجدوى هذا الإجراء.
* دعوة للتدارك والحرص على الولاية فإن موجة الانتقادات المتزايدة تجاه أداء الولاية بدأت عملياً عقب صدور هذا القرار والتراجع الملموس الذي تلاه. ولأننا نثق في وطنية وحرص الوالي الطاهر إبراهيم الخير، فإن واجبنا كحيادين ومراقبين يدعونا لمطالبته بإلغاء هذا القرار فوراً لتدارك ما تبقى من إنفاذ موازنة العام الحالي، فالعودة إلى الحق فضيلة تُصلح ما أفسدته القرارات غير المدروسة.
* كما نؤكد للوالى انه المسؤول الأول والأخير وعليه الا يلتفت لنتائج لجنة فالوالى كما أصدر القرار يمكنه الغاءه دون الالتفات لما دون ذلك وللمصلحة العامة التى علم كافة تفاصيلها فقرار المواطن صاحب المصلحة وضح للسيد والى الجزيرة فماذا ينتظر واتوقع ان يفعلها ليقينى في تفانيه… وبالله التوفيق



