عرضحال في ذكري الاستقلال… ما بين اهات وجراح وحلم مباح!!!

الظهيرة – عبدالحليم محمد عبدالحليم الفريجابي:
لم يكن التمرد الذي قاده المجرم حميدتي تمردا لازاحة الجيش الوطني و لا لامتلاك مقالد السلطة و حسب بل الأمر اكثر من ذلك بكثير
… كتم أنفاس الناس والتضيق و القهر و القتل و نهب الممتلكات كلها كانت مقدمات حتي يبحث الناس عن أمان غير امان البلاد الذي سلب و دفئا غير دف المدينة التي اصبحت مسرحا للقتال و طمأنينة غير طمانينة القري التي استبيحت و انتشرت فيها مرتزقة الأجرة و التسليف كجراد الصحراء…تفرق الناس ما بين لاجي و نازح و الكل تذوق طعم الحنظل و بانفراط الشمل افتقدنا البلد الحبيب .. عطف الام و عزة و شموخ الاب و سكن البيت و ملاطفة الأبناء ولمت الاهل و الجيران فكان البعد و عسي ان نجد في بعادنا وطن بديل ولو عن طريق الاستعارة و الاستلاف (العايرو ما زي المالكو) مهما كانت مزاياه و جودته.. هذا ما اراده التمرد و صانعي التمرد ودافعي فاتورة المهزلة و السخرية . .و هل لنا وطن ثاني نمتلكه ؟ و ما بين النزوح و اللجوء رحلت انفس كانت كالدهب ( المجمر) في وضائتها و حسن سريرتها رحلت حسرة باهاتها و جراحاتها انه الموت المفجع لا اب لا ام لا اخ ..اي عذاب اكثر من هذا ؟ لكن ظل السودان حاضرا في الوجدان رقم قساوة المحن.. لم يكن لدينا الا الصبر( المر) و اهة نتوكأ عليها علنا نحتفظ علي ثبات نتجمل به في بلاد الغربة ..و نحتمل المعاناة و العنت وشظف العيش …لم ينقطع أملنا من رب السماء و رحمته كانت قريبة و بين الكاف و النون كان عظيم لطفه …
انهزم التمرد في كل المواقع التي احتلها بفضل الله ثم القوات المسلحة و كافة افرعها و الدعاء الراتب للشيوخ و الصالحين عقب الصلوات و عند السحر و ما زلنا نطمع في نصره لان النصر من عنده …
اما من تسببوا في انتكاسة البلد من عبودية المجتمع الدولي وغراطسيته و الاقليمي و المحلي و هواناته و كثير من بني جلدتنا أصحاب الرشوة و مال السحت جميعهم يتفوقون بامتياز في هشاشة المبدأ .و العمالة و الخيانة و سوء الخلق..
لم يتركوا انحطاط و لا سفاهة الا اذدادوا منها قذارة و أصبح الوطن عرضة للطمع من دول عظمي بل حتي الوضيعة علي الحد السواء.ل
م تستحي دويلة الشر صاحبة (المنبع القذر ) في تصدير الشرور بل أصبحت خميرة عكننة في المنطقة و محاولتها جر المملكة العربية السعودية في حرب اليمن و استفزازها لهو خير شاهد في تاجيج الصراع في الوطن العربي و البحر الأحمر غير ان المملكة عالجتها بضربات اشفت صدور الشعب العربي من الخليج للمحيط فيجب علي الدول العربية ردع الشيطان الاسرائيلي حتي لا يجر المنطقة لصراع لا يعلم مداه الا الله ويبدؤ ان المخزون الاستراتيجي لهذا المعتوه من التفاهة و الانحطاط و الاستعلاء متوفر . و بهذه الرعونة و قصر النظر سوف يتهاوي عرشك يا بن زايد رويدا رويدا ان شاء الله ..
تأكد أن محاسبة عملاء الداخل الذين كانوا يدك التي تبطش بها الصغار و الكبار لا محالة اتية و تيقن بعد كل هذا ان الشعب السوداني لا يقبل في حق هولاء الاندال الاعتذار و المواساة و النسيان و عفا الله عما سلف و المسامح كريم ابدا ابدا ولا بد ان يكون العلاج بالكي ؟؟؟ فكثير من الناس ينتظرون لحظة القصاص ليس تشفيا بل حتي يكون هولاء السفلة عبرة و عظة لغيرهم و حفظا و تعزيزا للامن القومي …
الاشراقات جميلة و البشريات
سارة فما بين الآهات و الجراح يتمدد الحلم المباح بان يصبح الوطن حرا طليقا بعيدا عن المخاطر و الشرور شامخا عزيزا و تحويل الدمار لاعمار و الفناء لنماء و قبل هذا و ذاك ان نستلهم من الحرب ما حدث فيها حتي نتعظ و الحديث الشريف لن يلدغ المومن من جحر مرتين تذكير و انتباه من رسولنا الكريم صلوات الله و سلامه عليه فالحرص كل الحرص علي وحدتنا و تماسكنا حتي لا نتباكي علي وطن لم نحافظ عليه محافظة الرجال
نرجع و نقول
في ذكري استقلالك نجدد العهد عشانك…
عشان ترجع يا سودان لعزك و امانك.
نضمد جرحك و نشيد و نعمر بنيانك
و نحرس أرضك و زرعك و نيلك و وديانك
خفظ الله السودان
جيش و احد شعب واحد
الخميس ٢٠٢٦/١/١



