مقالات الظهيرة

ظل العزة والكرامة… حين قال الشارع كلمته… الحشود تتحدث!!

الظهيرة – مصطفي محمد احمد ادريس:

– في السودان حين يتحرك الشارع لا تكون الصورة مجرد حشود عابرة ولا تكون الهتافات مجرد أصوات تنتهي بانتهاء المسيرة فهناك لحظات يصبح فيها الشارع نفسه رسالة وتتحول الحشود إلى موقف معلن لا يحتاج إلى كثير من الشرح والتفسير .

 

– خلال الأيام الماضية خرجت جماهير في عدد من المدن والمناطق في مسيرات مؤيدة للقوات المسلحة ومجددة موقفها من قيادة الدولة ورفعت شعارات تؤكد دعمها للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة والقائد العام الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وفي عطبرة مثلا خرجت مسيرة تحت اسم جمعة الغضب الشعبي دعما لسيادة وكرامة السودان وتجديدا للاصطفاف خلف القوات المسلحة .

 

– وفي ولاية الجزيرة مدينة ودمدني واحيائها وقراها وأيضا شهدت الحوش مسيرة جماهيرية حاشدة عقب صلاة الجمعة أعلن خلالها المشاركون تأييدهم للقوات المسلحة وتجديد العهد والولاء والانتماء للوطن مؤكدين وقوفهم خلف القيادة .

 

– وهنا قال الشارع كلمته بطريقته الخاصة .

– تفويض كامل من الشعب السوداني للسيد الفريق البرهان القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة .

 

– ما شفتو الحشود دي يا قحاطة ؟

– ما شفتو التفاف الشعب حول قواتها المسلحة ؟ ما شفتو كيف قال الشعب كلمته ؟

 

– الحشود تقول في صوت واحد !

– شعب واحد جيش واحد .

 

– والمشهد الذي ظهر في الشوارع حمل رسالة واضحة من المشاركين أن القوات المسلحة بالنسبة لهم ليست مجرد مؤسسة عسكرية وإنما عنوان للسيادة الوطنية وأن الوقوف إلى جانبها بالنسبة لهم موقف مرتبط بوحدة السودان وأمنه ومستقبله .

 

– وفي لحظة تتداخل فيها الحرب والسياسة والسيادة والضغوط الخارجية جاءت هذه المسيرات لتقول إن كل الشارع السوداني يريد أن يكون صوته حاضرا في تحديد اتجاه بلاده ويرفض أن تكون قضايا السودان بعيدة عن إرادة السودانيين أنفسهم .

 

– قحاته كيف تنوموا ؟

– والشارع صاحي .

– والحشود قالت كلمتها .

– والرسالة وصلت .

 

– أما البرهان فقد أكد في تصريحات حديثة أن القيادة السودانية لا تريد الخضوع للضغوط أو المساومة وأنها ماضية في موقفها من الحرب والسيادة الوطنية .

 

– ولذلك فأن صورة اليوم ليست صورة مسيرة فقط .

– إنها صورة وطن يعيش واحدة من أصعب مراحله وشعب يريد أن يعلن موقفه وجيش يرى أن مهمته مرتبطة ببقاء الدولة وقيادة سياسية وعسكرية تواجه ضغوطا داخلية وخارجية متزايدة .

 

– عز البلد برهان

– وفي النهاية تبقى الحشود حشودا والهتافات هتافات لكن القيمة الحقيقية لأي موقف شعبي تقاس بقدرته على حماية الوطن ووحدة أهله وحق السودانيين في صناعة مستقبلهم بعيدا عن الإملاءات والوصاية .

 

– والسودان أولا وفوق الجميع قصبا عن اي عميل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى