صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… لقاء البرهان بقيادات حزب الأمة وتعليق عمّنا خليل

إستقبال رئيس مجلس السيادة سعادة الفريق أول رُكُن عبد الفتاح البرهان (حفظه الله وأبقاهُ) يوم أمس لكل من …..
سعادة الفريق عبد الرحمن الصادق المهدي ورئيس حزب الامة القومي
والسيد الإمام أحمد المهدي إمام طائفة الأنصار .
وما تبعها من محاولات بعض الأقلام لقراءتها و وضعها في أكبر من حجمها الطبيعي
هو ما دعاني للتعقيب
(فااا) ……
إستقبال السيد البرهان لأيٍ من قادة الفكر والرأي والسياسة من بلادنا هو أمر مُعتاد وتقديرات حجم الضيف وبرنامج الزيارة تخضع لتقديرات مكتب الرئيس بلا شك و للرئيس شخصياً
هذا الإستقبال (برأيي) لا يعنى أن هُناك (توبة) أو إعتذار قد قُدِّما من قادة الأنصار والحزب عن مشاركة بعض منسوبيهم ضمن صفوف (المليشيا)
ولا يعنى أن هُناك وعداً من البرهان بنصيبٍ ما في كعكة ما بعد الحرب
فما زالت ملفات دعم (المليشيا) التي فتحتها الأيام كثيرة ولم تغب عنها قيادات معروفة داخل حزب الأمة
وإن جاءت بصورة فردية خارج عباءة الحزب ولكنهم مازالوا صموديون تقدميون حمدوكيون ! حتى النخاع
وتوزيع الأدوار و (شد الحلل) هو ديدن معروف لمن يقرأ التاريخ القريب بين هذه النُخّبة (المُصطفاه)
إذاً ماذا قدّم الفريق عبد الرحمن وعمّه للفريق البرهان يا تُرى؟
أهو السلام و تأكيد علي دعم القوات المسلحة و قيادتها حسب ما أعلنه الخبر الرسمي أم أن هناك شيئاً آخر؟
وهل لهذه الزيارة أن تجبُّ ما قبلها من مواقف رمادية أو تأييد مبحوح الصوت !
أم أن هُناك مهمة تاريخية و صوت مُنتظر من الأمام الحالي وإبن أخيه الراحل ليقوما به حيال حواضن (المليشيا) مِن أتباع الأنصار!
ليضعوا السلاح و يعودوا للرشد الوطني
أعتقد إن لم يُبادر الإمام أحمد المهدي بذلك فلن يكون لقاء البرهان سوى جلسة مجاملة و(كباية شاي)
وسينساها التاريخ
السيد عبد الرحمن في المُقابل يعلم جيداً صعوبة المهمة التي تنتظره
لرتق فتق كبير داخل حزبه وخارجه و نتمنى أن ينجح في توحيد الحزب وتطهيرة بمطهرات عالية النقاء من الوطنية و التجرد حتى يتبوأ دوره الطليعي
تحت راية الوطن الواحد
وإن كنتُ أرى أن هذه الحرب كشفت عن الكثير من التاريخ المُزّيف عن الثورة المهدية مما (قد) يُلقي بظلال سالبة وعقبات أمام القائد الشاب
إن لم تكن المحافظة علي العضوية السابقة فلن يكن من السهولة إستقطاب عضوية جديدة وسط جيل حرب الكرامة
أما الرئيس البرهان …..
فشخصياً لستُ توّاقاً لمعرفة ما قاله للزائرين الكبيرين لقناعتي أن هذا الرجل الداهية
(كاتل الجدادة وخامي البيض)
كما يُقال سودانياً عندما نُوصف شخص بأنه مُلِّم بخبايا الأمور
هذا الرجل يعرف جيداً من يستقبل ومن يُخاطب وكيف يُخاطب
لقاء الأمس قادني للتساؤل
لماذا لم تحرص قيادات الإسلاميون مثلاً
على مثل هذه اللقاءآت منذ إندلاع التمرد وحتى اللحظة !
فهل من أحدٍ رآهُم زائرين أو حارقين بخور يطرقون باب (الجنرال)؟
لا أعتقد ذلك
أم أنهم
تسابقوا و هبوا و فزعوا
هُناك حيث بلغت القلوب الحناجر و ظن الكثيرون بالسودان الظنونا
هُناك حيث بين الموت والحياة شعره
هُناك …..
*(وكت الكُوع يحرّ و الخشُم يبقى دقيق) !*
يزاحمون الجيش كتفاً بكتفٍ ملبين نداء الوطن والقائد العام
والبرهان يعرفهم جيداً كما يعرف أبنائه
لذا آل على نفسه عهداً
أن من سيرسمون مُستقبل هذا الوطن هُم أهل الأسِّنة و الرماح والدوشكا و القرنوف على الخطوط الأمامية
لا لابسي الكاكي تزلفاً ببورتسودان وما أكثر ما رآهُم الناس
*(وقررّط علي كده)*
لا يضيره
من يستقبل
و من يُوُدِّع
ولسان حاله يقول لضيوفه في كل حين
(الرجال قامت إنتا وين)!
(في البحور عامت إنتا وين)
كان أحد عمّنا خليل ود خالد (رحمه الله) مُولعٌ بمُتابعة نشرات الأخبار
وعندما يأتي خبر بأن الرئيس الفلاني أو الأمير أو الملك يستقبل جُموعاً من المواطنين و يُشاهد (كاميرا) الأخبار تُوثِّق الصفوف الطويلة
كان يُعدِّل من إتكاءته و يقول
(هيييع) شُوف ناس العشاء وصلو!!!
عوداً حميداً للعائدين
الجمعة ٢٣/يناير/٢٠٢٦م



