مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… تعلّمُوها من جامعة الرازي!!

بالأمس و فور صدور قرار معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي بإلزامية عودة مؤسسات التعليم العالي المُهاجرة منها بالخارج أو النازحة بالداخل

الى مقارها الرسمية في أو قبل الأول من أغسطس القادم

 

إلا…..

وطارت (الأسافير) بين مؤيد ومعارض للقرار كمتلازمة معلومة عن الشعب السوداني(بتاع كُلّو)

 

فمن كتب ….

بأن القرار غير مُوفق بنى كتابته على الترتيبات الآنية للأسر التي رتبت أوضاعها بالخارج ولربما كتب بقلم أسرته تحديداً أو واقعاً يعيشه

 

ومن ذهب ….

لرداءة الخدمات والكهرباء فقد ذهبت به الظنون أن السودان لا يصلح للعيش الآدمي و ينتظر من تُفرِّش له ملاءة السرير وبعدها فسيقرر أيعود أم لا !

 

مُحاولاً …..

إدخال البقية داخل سجنه الوهمي

 

ومن تحدّث عن الأستاذ الجامعي وإحتمالية عدم عودته فقد عمّم الحكم بأن كل أساتذة الجامعات السودانية ببلاد المهجر كلهم (ترطيبة)

وقد خلط من حيث لا يشعر أوراق مشكلة الرواتب المزمنة بعودة الجامعات

 

ولكن لغرض الإقعاد عن العودة

 

لكن …..

لا أحد تسآءل عن جودة التعليم بالخارج !

الهاجس الذي ينبغى أن يكون هو الهم العام

إسألوا خريجي الطب

من منهم سُمح له بدخول مشرحة خارج السودان

بل ومن منهم إستطاع أن يضع (سمّاعة) على صدر مريض !

 

أم أن هذه لا تهُم (برأي بعضهم)

فالمهم أن تكون الإبن أو الإبنه بجانب الأسرة ولو كان ذلك على حساب أن يتخرج (نصف طبيب)! مثلاً

 

و هُنا تطغى العاطفة على الواقعية وهذا واقع معظم من كتبوا البارحة

 

ولكن في المقابل ….

تعال معي عزيزي القارئ أنقلكم الى نموذج آخر من الإصرار و قبول التحدي و العزيمة التي لا تعرف الإنكسار

نموذج ….

من الإيمان القاطع بمأثورة ما (حكّ جلدك مثل ظفرك)

 

فإن كان معالي الوزير قد أعلن بالامس عن إلزامية عودة الجامعات في الأول من أغسطس القادم أو قبلها

 

فإن ….

جامعة الرازي تسعى للعودة في يوليو وقد أعدّت لذلك عُدّتها

هل تعلم عزيزي القارئ و بحسب مصدر موثوق داخل إدارتها

أنها تمكنت و بحمد الله و من حُر أموالها

شراء محولات وإدخال التيار الكهربائي للجامعة ولمستشفاها مستشفى أبو بكر الرازي بحي الأزهري جنوبي الخرطوم بنسبه فاقت ال ٩٠٪في بعض المباني

والعمل ما زال جارياً على قدم وساق في تأهيل المعامل والقاعات والحدائق

 

يا جماعة الخير…..

لا مستحيل تحت الشمس إذا ما توفرت الإرادة والعزيمة

وصدق من قال ….

إذا كانت النفوس كباراً

تعبت في مُرادها الأجسام

 

فالتحية لهذه الجامعة ولإدارتها المتوثبة قاهرة المستحيل بالعمل و الصبر الجميل التي لم تنتظر قراراً بل هي من قررت .

 

 

الخميس ٤/يونيو/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى