صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… وزير التعليم و التربية الوطنية هل تستطيع؟

بحسب موقع (تي نيوز) الإخباري بتاريخ اليوم ٢٦ أغسطس
*فإن وزير التعليم و التربية الوطنية السيد التهامي الزين حجر قد أصدر قراراً بتشكيل لجنة لتنظيم العودة الطوعية للمعلمين والطلاب السودانيين و أسرهم من القاهرة وأسوان والإسكندرية الى السودان*
دون أن يشير الخبر الى أطراف تلك اللجنة وسقفها الزمني .
القرار (إن صحّ) يُفهم منه أن الوزارة تتجه نحو عودة المدارس الى الداخل أو قُل تقنين وضعها وحصرها كسابق عهدها في مدرستين أو ثلاثة والمعروفة بمدارس (الصداقة) التابعة للسفارة بالقاهرة
وهذه خطوة برأيي جيدة ولتأخذ وضعها أولاً كطوعية على الأقل خلال العام الدراسي الحالي و القادم ثم تنتقل لقرار العودة الإلزامية كما فعلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مؤخراً
لربما تحتاج هذه اللجنة لإعداد إحصائية دقيقة لمعرفة عدد المدارس السودانية بجمهورية مصر العربية أو بدول المهجر الأخرى وهذه مهمة لن تكن سهلة فقد توالدت حتى إتسع الفتق على الراتق وهذا ما يجب على الوزارة حسمه حفاظاً على منهجها وكفاءة الخدمة المقدمة للطالب وبالتالي لربما ستقضي على معاناة آلاف الأسرة لتخليصها من براثن الإستغلال المالي مقابل خدمة متدنِّية .
بالطبع سيواجه معالي الوزير بحملة مناهضة إن هو الزم المدارس بالعودة الفورية كالتي تعرض لها (البروف) مضوي
ولكن رغم ذلك فعليه المضي بتأني مراعاة لصغر سن هذه الفئات العمرية ريثما تستقر الخدمات بالداخل مقارنة بطلاب الجامعات
بمعني ….
خلال عامين مثلاً
فليبدأ
بالعودة الطوعية
ثم المناشدة
ثم القرار المُلزم بإغلاق مدارس الخارج وكلها تقريباً بعيده عن رقابة وإشراف الوزارة وهنا تكمن الخطورة!!
في أن تكون العلاقة بين الوزارة وتلك المدارس هي سداد الرسوم لإستخراج رقم الجلوس !
ثم الجلوس لإمتحان الشهادة بمراحلها الثلاث
ولكن كيف كانت تسير العملية التعليمة خلال العام!
فهذا لا يهم الوزارة و متروك لتقدير أسرة الطالب !
*إذاً أين الدور الرقابي والتوجيهي للوزارة؟*
نُحيِّ السيد معالي الوزير أنه فكّر أن يكون ملف عودة المدارس الخاصة بالخارج مطروحاً علي طاولته
و بالدراسة المتأنية والأتيام النشطة ستكتمل الصورة أمامه لإتخاذ قرار العودة الإلزامية في التوقيت الصحيح
فهل يستطيع ذلك؟
الأربعاء ٢٦/أغسطس/٢٠٢٦م



