صبرى محمد علي العيكورة يكتب… الجامعات المصرية تغيِّر رأيها في قبول الطلاب السودانيين الحاصلين علي الشهادة المصرية وتطالبهم بسداد كامل الرسوم بأثر رجعي(ما أشبه الليلة بالبارحة)

خيار صعب ومستقبل مجهول وضعت فيه الجامعات المصرية التي سبق لها أن قبلت طلاباً وطالبات سودانيين جلسوا لإمتحان الشهادة المصرية
قبلتهم بالتخفيض الذي أعلنه فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإستثناء الطلاب السودانيين وقبولهم بتخفيض ٩٠٪ثم تراجع ليكون ٧٠٪
وعلى هذا الأساس تقدم حوالي (١٠٠) طالب وطالبة وإنخرطوا في دراستهم حتى اكملوا السنة الثانية
لتفاجئهم تلك الجامعات بأن عليهم سداد القيمة الرسوم الدولارية كاملة وباثر رجعي وإلا فلن يستطيعوا إكمال دراستهم !!
علمت مما ورد الى بريدي أن هذا العدد قد تقلص لحوالي (٤٠) طالب وطالبة
حقيقة ….
موقف صعب وجدت أسر هؤلاء الطلاب نفسها أمامه فليس بالإمكان التحويل لجامعة سودانية قبل سداد تلك المستحقات لرفض الجامعات المصرية منحهم إفادة عمّا درسوه
و لا سبيل أمامهم إلا الجلوس لإمتحان الشهادة السودانية وهذا يعني ضياع سنتين أو ثلاث من أعمارهم هباءً
أعتقد لا حل إلا رفع إلتماس عاجل للحكومة المصرية ممثلة في رئاسة الجمهورية أو وزارة التعليم العالي أو إدارة الوافدين
من قبل الحكومة السودانية عبر الخارجية و وزارة التعليم العالي و البحث العلمي
لأنني حقيقة وللأسف لا أعوِّل كثيراً على سفارتنا بالقاهرة
وإني لعلى ثقة كبيرة إن وجد مقالي هذا طريقة الى معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مضوي موسى فإن الأمر بإذن الله بسماعة تلفون مع نظيره المصري محلول محلول
ولوضع القارئ الكريم في الصورة سأعيد نشر مقال سبق أن كتبته العام الماضي يتطابق تماماً مع ما حدث اليوم يفصل ويشرح ذات المشكلة .
فالى سطور المقال حتى تكتمل الصورة
*بعض الجامعات المصرية و إبتزاز طُلّابها السودانيين (على عينك يا تاجر)*
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
صدقوني ….
لو وجدت كلمة أكثر لطفاً من كلمة (الإبتزاز) لإخترتها
وإليكم القصّة بإختصار
نضعها بين يدي معالي رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس و وزير التعليم العالي والبحث العلمي (البروف) أحمد مضوي والملحقية الثقافية بسفارتنا بالقاهرة
و مُختصر القصة التي وصلت الى بريدي و بالمستندات تقول ….
إن طُلّاباً و طالبات سودانيين إضطرتهم ظروف الحرب للنزوح الى مصر مع أسرهم ونظراً لعدم قيام إمتحانات شهادة سودانية للأعوام ٢٠٢٣ ٢٠٢٤ فقد آثروا الإلتحاق بالشهادة الثانوية المصرية
حصلوا علي شهادات
تقدموا عبر الوافدين للقبول ببعض الجامعات المصرية
تم قبولهم
شملهم قرار فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الصادر منذ العام ٢٠١٩ بإعفاء طلاب *الجنسية السودانية* من رسوم كما الأجانب (لم يحدد نوع الشهادة) وذلك بتخفيض ٩٠٪من قيمة الرسوم المفروضة على الأجانب (اي معاملتهم كالطلاب المصريين) تقريباً قبل يتراجع لاحقاً هذا الخصم الى ٧٠٪
وبهذا تم قبول هؤلاء الطلاب وعددهم يناهز المائة طالب وطالبة موزعين على جامعات
أسيوط ، قناة السويس ، حلوان ، القاهرة ، طنطا ، المنصورة ، الزقازيق ، الفيوم وجامعة كفر الشيخ
ومنهم من أكمل عامة الثاني أو الثالث تشملهم مكرمة فخامة الرئيس السيسي مشكوراً وهي سداد (٣٠٪) من قيمة الرسوم المطلوبة
(حلو الكلام)؟
وبلا مقدنات أو تبرير مُقنع فاجأتهم هذه الجامعات بأن (هناك خطأ في التحصيل) وطالما أنهم شهادة مصرية فعلية سداد كامل الرسوم!!
ولك ان تتخيّل ….
أن أسرة رتّبت أوضاعها على سداد (٢٤٠٠) دولار مثلاً
قد أصبح عليها سداد (٨٠٠٠) دولار !!!
فمن أين لها ذلك ؟
*الغريب في الأمر…..!*
أن ذات الجامعات قبل أن تتدثّر خلف جملة (خطأ في التحصيل) كانت قد أكّدت للطلاب بأنهم من المشمولين بقرار فخامة الرئيس السيسي!
الكارثة هي ….
أن هؤلاء الطلاب إن رغبوا في ترك الجامعات لعجزهم عن السداد
فهذا يعنى أن عليهم الجلوس لإمتحانات الشهادة السودانية للعام ٢٦/٢٧ وبالتالي سيدخلوا الجامعة عام ٢٠٢٨
في حين أن بينهم الآن من هُم في عامة الثاني أو الثالث حالياً
والكارثة المؤلمة الأخرى
أن (حتى) الذين حاولوا أن ينقلوا قيدهم للإلتحاق بجامعات أخرى لم يُسمح لهم بالحصول على إفادة تفاصيل المواد ! ألا يدل هذا على الترصد المُتعمْد
أي بمعنى آخر ….
عليك أن تدفع ما قررناه أو فليذهب مستقبلك الى الجحيم ! هذا مافهمته
و بين يدي …..
إفادة لطالبة أصدرتها إحدى الجامعات للمستشارية الثقافية بسفارتنا بالقاهرة بناءً على طلب الأخيرة !
ولكنها (أي إدارة الجامعة) ختمتها بعبارة
*لا يُستخدم هذا المُسوِّغ في التحويل* !!!
ولك أن تضع بعدها مائة علامة إستفهام !!
أعتقد أن ….
القصة وضحت من أن هناك حالة من الإستغلال والإبتزاز (سمه ما شئت) تُمارسها تلك الجامعات ضد أبنائنا و بناتنا الطلاب وحتى أكون دقيقاً دعني أكمل (الحاصلين على الثانوية المصرية) تحت مُبررات واهية لو كانت مذكورة و معروفة للطرفين عند التسجيل لوجدنا لهذه الجامعات العُذُر
مما يستوجب أن نضع الملف كاملاً أمام حكومة الأمل و وزير التعليم العالي والبحث العلمي
أعتقد معالي الوزير أن ضياع مستقبل (مائة) طالب وطالبة من أبنائنا حاجة
(ما ساهلة)!
وتحتاح منكم أن (تخطف رِجلك) للقاهرة والجلوس مع نظيركم وزير التعليم العالي المصري
صدقني بسماعة تلفون مع إدارات تلك الجامعات ستُحل
فتوكل على الله
لكن …..
أرجوك ثم أرجوك معالي الوزير
(أبعد لينا) من سفارتنا
ياخ قال ليك (التريلا) لو دخلت ما بتتلقي ! تقول ليّ مشكلة طُلّاب !!
و دع المتابعة لمكتبكم وهياكل وزارتكم !
الخميس ٢٣/نوفمبر/٢٠٢٥
(إنتهى)



