سلوى أحمد موية تكتب… ماتحكيه الأغنيات (جبروك)!!
لكل اغنية قصة وحكاية وما بين الكلمة الرصينة واللحن الشفيف ألف رواية ورواية اليوم نتحدث عن قصة أغنية آخر خبر المعروفة بـ(جبروك) التي صاغ كلماتها الشاعر المرهف ابراهيم الرشيد ولحنها وتغنى بها الفنان السوداني القدير مجذوب أونسه واضاف لها بعدآ اخر من الشجن والتطريب وتُعد الاغنية واحدة من أبرز أغاني الحقيبة الحديثة التي تحكي قصة خيبة أمل عاطفية قاسية
تدور قصة الأغنية حول عتاب رقيق ومؤثر من الحبيب لحبيبته التي تغيرت مشاعرها فجأة القصة تتحدث الأغنية عن حالة من الصدمة يعيشها الشاب بعدأن تلقى (آخر خبر) عبر رسالة (جواب) من حبيبته تخبره بقرارها وتطلب منه نسيان حبهما الذي ظنانه خالد وباقي و يغلب على الأغنية طابع الألم والشجن في التعبير عن تعجبه من تبدل أحوال حبيبته حيث يتساءل كيف لقلب كان مليئاً بالحنية والوفاء أن تقسو مشاعره ويطلب البعد والنسيان بهذه السرعة؟
فقد جسدت الاغنية قصة حب انتهت بسبب التدخلات الخارجية الاهل (الزواج التقليدي) زواج الاهل والأقارب وبنت العم او الإجبار دون رغبة الطرفين في بعضهما البعض (جبروك) أو تغير مشاعر الطرف الآخر مما أدى لرحيل الحبيب وبقى المحبوب بالحسرة والاشواق لكن مع عزة النفس والكبرياء تتناول الأغنية مشاعر صدمة (الخيبة) في الحب والانكسار.
حيث يُعبر المحبوب عن استغرابه من تحول مشاعر الطرف الآخر بعد أن كان يظن أن حبهما راسخ لاتغيره الظروف ولا الزمان يغني مجذوب أونسه بأسلوب شجي كلمات (أنا ماجبرتك يوم تحب بس أنت بطيبة قلب مشيتني في أطول درب) في إشارة إلى أن الطرف الآخر هو من إختار هذا الدرب وتخلى عنه بعد ان تعلق به المحبوب.
تعكس كلمات الأغنية رجوع المحب خائباً رغم اشواقه وفرحته باللقاء الا انه وجد حبيبه قد تغير وتبدلت احاسيسه فرجع الحبيب خائبآ منكسرآ مُتخلياً عن فرحته ومُتحملاً خيبة اماله (مبروك عليك دا هناك هناي النار بتحرق هنا في حشاي) بالرغم من الألم الشديد والاحتراق الداخلي يختم الأغنية بتهنئة الحبيب بقراره الجديد مما يبرز عزة النفس في لحظة الانكسار. وقد أشار البعض إلى أن الأغنية تعكس معاناة شائعة في المجتمع السوداني حيث تتدخل الظروف العائلية أو الاجتماعية في خيارات الحب مما يضطر المحبين للانفصال وقد وٌصفت الأغنية بأنها عالية التطريب برع وابدع الفنان مجذوب أونسة في أداءها بإحساس عالٍ وصوت دافئ، مما جعلها تحتفظ بمكانة مميزة في قلوب المستمعين كواحدة من أجمل أغنيات العتاب في فترة الثمانينيات.
طوًٓع كلماتها وجعلها تلامس أحاسيس ومشاعر كل من يستمع اليها أونسة كمطرب قادر على ان يدمج الحزن والفرح في لحن واحد.
رضيت مشاعرك بالصفا
وعمقت فيك روح الوفا
أفراح خمايلي الوارفة
انا في عيونك شايفا
اخر خبر كتبو في جواب
وعايز اقول انسي العذاب
اترك سبيل فلبي اللزاب
مابين حنين ورقيق عتاب
ايه الحصل مابين يومين قسي القليب الكان حنين وخلاهو يكتب لي كلمتين وزرفت وراهم دمعتين
انا ما جبرتك يوم تحب
بس انت بي طيبة فلب
مشيتني في اطول درب
اطول درب مشيتني فيه ليه
امروك خلاص تترك هواي
جبروك خلاص تترك هواي
وتوهب قليبك لي سواي
النار بتحرق في حشاي
حبيتك انت وقلبك ما معاي
مبروك عايك دي هناي هناي



