مقالات الظهيرة

سلوى أحمد موية تكتب… الوطن الغالي!!

الوطن الذي يعيش فينا ونعيش فيه، هو الأم التي تحتضن أبناءها دون تمييز، هو الحضن الدافئ الذي نلجأ إليه حين تضيق بنا الدنيا. وحب الوطن ليس شعاراً يُرفع في المناسبات، ولا كلمات تُكتب على الجدران، بل هو فعل وتضحية، هو السكينة والأمان والانتماء الحقيقي.

فهو ليس مجرد بقعة جغرافية على الخريطة، بل هو الحضن الدافئ الذي نشعر فيه بكرامتنا، وننهل من خيراته، وندافع عن ترابه، ونسعى بالجد والعلم لرفعته وازدهاره بين الأمم.

هو الذاكرة والهوية والبيت الكبير الذي يجمعنا، يمنحنا الشعور بالأمن والاستقرار والدفء والانتماء العائلي والمجتمعي. وواجبنا عليه الجد والاجتهاد في طلب العلم لخدمته وتطويره، والمحافظة على نظافته ومرافقه العامة وممتلكاته، والدفاع عنه والتضحية من أجله وقت الشدائد. وحب الوطن شعور فطري يترجمه العمل المخلص والأخلاق الرفيعة، لتبقى رايته خفاقة.

الوطن هو الكلمة التي تنبض بها القلوب قبل أن تنطق بها الألسن، هو الملاذ الدافئ والحصن الذي نلجأ إليه في كل حين. إنه ليس مجرد حدود مرسومة على الخرائط أو مساحة من الأرض، بل هو التاريخ الذي ورثناه عن الأجداد، والحاضر الذي نعيشه، والمستقبل الذي نصنعه بأيدينا.

يولد الإنسان وفي قلبه حب فطري لوطنه، يشعر فيه بالأمان والسكينة وينعم بخيراته وهوائه فهو الأسرة الكبيرة التي تضم أبناءها بلا تمييز، وهو الذي يمنحنا الهوية والكرامة. وحب الوطن عمل يومي واجتهاد مستمر فالطالب بجده وعلمه يبني وطنه، والمهندس والعامل والطبيب كلٌ في موقعه يسهم في نهضته وازدهاره ومن حق الوطن علينا أيضاً أن نحترم قوانينه، ونحافظ على نظافة شوارعه، ونحمي ممتلكاته العامة من العبث، ونقف صفاً واحداً لحمايته من كل سوء. ومن رحم هذا الوطن العظيم وُلد جيشنا الباسل، جيش لم يأتِ من فراغ بل خرج من صلب هذا الشعب، من بيوت الطين وقرى النيل وجبال الشرق وصحراء الشمال كل جندي فيه هو ابن أسرة سودانية أصيلة، تربى على القيم والمروءة.

فالجيش السوداني مدرسة للوطنية ورمز للوحدة، فيه يذوب الانتماء القبلي والجهوي، ليبقى انتماء واحد فقط هو السودان. لقد أثبتت الأيام أن الجيش هو صمام الأمان لهذا البلد، حين تشتد المحن وتتكاثر الفتن يظل الجيش ثابتاً كالجبال، يحمي الأرض ويصون العرض ويدفع الثمن من دمه وروحه.

وواجبنا اليوم كشعب أن نقف خلف جيشنا، ندعمه ونسانده، فالمعركة ليست معركة الجيش وحده، لكنها معركة وطن بأكمله. فإذا قوي الجيش قوي الوطن، والجيش يقوى بمساندة شعبه.

التاريخ سيكتب أن هنالك رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، حملوا السلاح دفاعاً عن ترابهم، ولم يساوموا على كرامة وطنهم. سيظل السودان شامخاً بجيشه، وسيظل الجيش قوياً بشعبه، في تلاحم أبدي يصنع النصر ويحفظ الكرامة. ويظل الوطن أغلى ما يمتلكه الإنسان، ومهما ابتعد عنه يبقى حنينه إليه يشده، ويبقى الواجب يحتم علينا أن نذود عنه ونخلص في العمل لأجله، ليبقى عزيزاً شامخاً للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى