د.محمد عبدالله كوكو يكتب…. الإسلام دين ودولة!!
الدولة في الإسلام جزء من الدين الإسلامي ولا يتم إقامة الدين كاملا إلا بإقامة الدولة الإسلامية لذلك يجب على الأمة تنصيب الحاكم العادل وأن تنقاد لحكمه فهو يجمع شمل الأمة ويقيم فيها أحكام الإسلام ويطبق تشريعاته ومن هنا كان أول عمل قام به الصحابة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم هو اختيار الخليفة من بعده
وللدولة أهمية كبرى في الإسلام ففضلا عن انها تقوم بحماية الدين والسهر على تنفيذه فهو تقوم على حماية المسلمين وتوحيد كلمتهم والدفاع عن عقيدتهم واوطانهم عندما تنتهك حرماتهم أو يعتدى عليهم وتوزيع الخدمات بعدالة بينهم
وقد تسلسلت الدولة الإسلامية من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخلفاء الأربعة إلى الدولة الأموية فالدولة العباسية واخيرا الدولة العثمانية. وبعد سقوط الدولة العثمانية بفعل اليهود والغرب احتل الغرب العالم الإسلامي وقسمه لدويلات تابعة لهم وأعطى فلسطين لليهود وابعد الإسلام عن مجال الأنظمة السياسية والاقتصادية والتعليمية ولم يبق للمسلمين من تشريعات دينهم إلا قوانين الأسرة ونظم الزواج والطلاق وكانت هذه النظم هي اخر حجر في بيت المسلمين والبقية الباقية من شريعتهم وحتى هذه تدخلوا فيها بواسطة عملائهم العلمانيين وكلكم تذكرون ما حاول القحاتة القيام به من محاولة تغيير قوانين الأسرة فضلا عن أنهم ما جاءوا إلا لإلغاء قوانين الشريعة وفصل الدين عن الدولة…..وهذا ما نجح فيه أعداء الإسلام بواسطة العلمانيين
ولكن ننبه المسلمين جميعا ان الحكم يجب أن يكون لله وحده، ونستند في ذلك الى ألادلة من القرآن والسنة وإجماع العلماء على أن التحاكم إلى غير شرع الله (مثل القوانين الوضعية أو الأهواء) ينافي الإيمان، ويعتبر شركاً أو كفراً دون كفر، وهو مقتضى شهادة “لا إله إلا الله”، ويجب تطبيقه في كل جوانب حياة المسلم فردًا وجماعة، مع تأكيد أن إعراض الناس عن التحاكم إلى الله غالباً ما يكون بسبب كراهية الحق أو اتباع الهوى، حسبما ورد في النصوص الشرعية.
الأدلة الشرعية على وجوب التحكيم:
القرآن الكريم:
{وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِبَع أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} (المائدة: 49).
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} (الأحزاب: 36).
{إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (يوسف: 40).
وآيات سورة المائدة والتي في آواخرها(ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون )
(ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الظالمون )
( ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الفاسقون)
وكثير من الآيات في ال عمران والنساء والنور وغيرها من سور القران
وكذلك الأدلة من سنة النبي في وجوب التحاكم إلى شرع الله أكثر من تحصى في مقال واحد
وقد اجمع العلماء ايضا على وجوب التحاكم لشرع الله.
مفهوم “لا حكم إلا لله”:
يعني أن مصدر الأحكام الشرعية هو الله وحده، سواء ظهرت بالنصوص مباشرة أو استنبطها المجتهدون.
و التحاكم إلى غيره هو اتخاذ الطواغيت وإشراك بالله، وهو ما يتنافى مع شهادة أن لا إله إلا الله، ويُعد شركاً أكبر يخرج من الملة، أو كفراً دون كفر، أو ظلماً دون ظلم، حسب حال المحتكم ودرجة رضاه بالباطل، كما ورد في تفسير آيات ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون.
أهمية التحاكم إلى الشريعة:
١/مقتضى العبودية:
الانقياد التام لله في كل جوانب الحياة.
٢/الرحمة للخلق:
الشريعة هي الحق والعدل الذي يرفع النزاع ويصلح أحوال الناس.
٣/ضمان العدل



