د. خالد يوسف بكري يكتب… التشخيص الاصطناعي .. هل نسير في الطريق الصحيح؟

* يشهد القطاع الصحي تحولا متسارعا مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى مجال التشخيص الطبي، حيث أصبحت التقنيات الحديثة قادرة على تحليل كميات كبيرة من البيانات والصور الطبية والمساعدة في اكتشاف بعض الأمراض في مراحل مبكرة.
* وتكمن أهمية الذكاء الاصطناعي في قدرته على مساعدة الطبيب في قراءة الأشعة والصور الطبية، وتحليل نتائج الفحوصات، واكتشاف أنماط قد يصعب ملاحظتها بالعين المجردة، كما يمكن أن يسهم في تسريع الوصول إلى التشخيص وتقليل بعض الأخطاء، خاصة عندما يستخدم كأداة مساندة للطبيب.
* ومع ذلك فإن استخدام الذكاء الاصطناعي ( لا يعني الاستغناء عن الطبيب ) فالقرار الطبي يحتاج إلى خبرة سريرية وفهم لحالة المريض وتاريخه الصحي، كما تظل حماية بيانات المرضى، ودقة الأنظمة، والتحقق من نتائجها من أهم التحديات التي ينبغي التعامل معها.
* فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون عينا إضافية للطبيب، لكنه لا ينبغي أن يكون بديلا عن الطبيب، فالتكنولوجيا تخدم الطب عندما تستخدم لتعزيز القرار الطبي وحماية صحة الإنسان.
* فلم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة في عالم التكنولوجيا، بل بدأ يجد طريقه إلى غرف التشخيص الطبي، حيث يستخدم لتحليل الصور والفحوصات والبيانات الصحية، ومساعدة الأطباء في اكتشاف مؤشرات بعض الأمراض بسرعة ودقة أكبر.
* وتبرز أهمية هذه التقنيات في قدرتها على التعامل مع كميات ضخمة من المعلومات خلال وقت قصير، الأمر الذي يمكن أن يساعد الطبيب في الوصول إلى مؤشرات تشخيصية مبكرة، ومتابعة تطور حالة المريض، واختيار الفحوصات المناسبة.
* لكن دخول الذكاء الاصطناعي إلى مجال حساس كالطب يفرض مسؤولية كبيرة، إذ يجب التأكد من دقة الأنظمة، وحماية خصوصية المرضى، وعدم التعامل مع نتائج الذكاء الاصطناعي باعتبارها بديلا عن الحكم الطبي المتخصص، ( والتحدي الحقيقي ) ليس في أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الطبيب ( وإنما في كيف نجعل الطبيب أكثر قدرة باستخدام هذه التكنولوجيا ).
* فالطبيب يمتلك الخبرة الإنسانية والسريرية، والذكاء الاصطناعي يمتلك سرعة التحليل ومعالجة البيانات، وعندما يجتمع الاثنان يمكن أن يصبح التشخيص أكثر ( كفاءة ).



