د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… حكومة سلمى!!
يعيش السودان منذ الأمس على هول فاجعة موظف الأراضي بولاية الخرطوم مع دكتورة سلمى عبد الجبار عضو السيادي.
وبكل صدق الدكتورة متهمة في الشارع حتى تثبت براءتها. عزيزتي سلمى (مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍۢ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا). وأخشى أن تكوني من الذين عناهم القرآن بقوله: (وخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات وسوف يلقون غيا). سيدتي منذ ثلاث سنوات والسودان كله في مدافعة ضد ظلم حميدتي الرجل الثاني في الدولة. لندخل اليوم في مدافعة أخرى مع رأس الدولة أيضًا. بمعنى أن التمرد على الدولة يأتي من القيادة (تصور). سيدتي لقد كتب الله لهذا الموظف حياة جديدة وحفظه من بندقية حميدتي، ليعود لوظيفته البسيطة ليسد رمق أطفاله الجياع ووالديه اللذين بلغا من العمر عتيا. لتقتله بندقية تسلطك الوظيفي في رابعة النهار. ليتسول الرجل بقية حياته ويتشرد أطفاله.
ليس لسبب اللهم إلا لتمسكه بتنفيذ القرار الذي أصدرته حكومتك على الجميع. لتأتي بكل جرأة وتحدٍ سافر لكل القيم والأعراف لتنقضي غزل قرارك لتعارضه من مصالحك. سيدتي كيف يستقيم ظل الدولة والقيادة فوق القانون؟. والله وتا الله لا أخشى عليك أيتها الداعية المعروفة إلا من دعوة صبية الرجل ووالديه، ناهيك عن طرقه هو لأبواب السماء ساعات السحر.
سيدتي دونك تاريخ الجبابرة وماذا حدث لهم من قصم الظهر في الدنيا، ناهيك عن الوعيد الرباني لهم في الآخرة. فإن دعتك وظيفتك على قهر الرجال فتذكري بأن الله قد حرّم الظلم على نفسه وجعله محرّمًا بين عبادة. وخلاصة الأمر من الشجاعة بمكان العودة لصوت العقل والاعتذار للشعب السوداني من تلك (الفرعنة) التي لا تشبه تاريخ والدك. ومن ثم الاعتذار لهذا الموظف الشجاع، بل يجب تكريمه لأنه عمله نادرة في هذا الزمن الأغبر. عليه الرجوع للحق خير من التمادي في الباطل. والاعتذار لغة لا يتقنها إلا الشجعان.
الثلاثاء ٢٠٢٦/٢/١٠
نشر المقال… يعني لا كبير على القانون في سودان الحاضر والمستقبل.



