(دبابيس حارة) عثمان يونس يكتب…. في حرب الكرامة حين ينتصر القلم كما البندقية!!

في زمنٍ تختلط فيه الأصوات وتعلو فيه ضوضاء الشائعات يظل صوت الحقيقة نقيا ، ثابتا لا يساوم ولا ينكسر هكذا كانت كتيبة الإعلاميين والصحفيين في حرب الكرامة حضورا صادقا وموقفا واضحا وانحيازا كاملا للحقيقة .
لقد مثل هؤلاء الإعلام والصحافة الحرة في أنبل صورها، حين اختاروا المواجهة بدل الحياد والكلمة الصادقة بدل المنطقة الرمادية التي آثرتها بعض الأقلام. أقلام ظلت تراقب المشهد من بعيد كأنهم ينتظر لحظة انكسار القوات المسلحة، أو سيطرة آل دقلو على مدينة الأبيض ليعلنوا انحيازهم بعد فوات الأوان لكن رهاناتهم سقطت، وخاب فألهم حين أعاد الجيش والهجانة أسود الحارة ترتيب المشهد، وقلب المعادلة، وفرض واقعا جديدا على الأرض.
عندها خرجت تلك الأصوات من صمتها، ولكن بعد أن قال الميدان كلمته، وبعد أن كتب الشرفاء سطورهم الأولى في معركة الوعي.
التحية إذن لأولئك الزملاء الذين كانوا قلة في العدد، لكنهم كبار في الموقف ، وهم يخوضون واحدة من أعقد المعارك معركة الوعي ، حيث لا دخان ولا ضجيج ، ولكن أثرها أعمق وأبقى .
جاء تكريم أمارة المستنفرين بولاية شمال كردفان لشخصى وهؤلاء الجنود من نوعٍ خاص ، تكريما مستحقا لمن حملوا الكلمة سلاحا وواجهوا الإعلام المضلل ، وكشفوا زيف الشائعات ، ودافعوا عن الوطن بحروف صادقة ، وإن كانت مرة.
لم يكن دورهم هامشيا، بل كانوا في قلب المعركة ؛ ينقلون نبض الميدان، ويرسمون الصورة كما هي ويخوضون حربا نفسية لا تقل ضراوة عن صوت الرصاص. فالكلمة حين تصدق تتحول إلى قوة لا تقهر.
وفي هذا المشهد، تتقدم أمارة المستنفرين بقيادة القائد المهذب جعفر هدى، وأركان حربه من أمراء الكتائب وقيادات الإمارة كنموذجٍ للقيادة التي تدرك أن معارك اليوم لا تخاض بالسلاح وحده، بل بالعقل والوعي والإعلام.
وتعظيم سلام لقيادة الفرقة الخامسة مشاة هجانة، بقيادة اللواء الركن صديق الجيلي، وقادة الألوية والكتائب، والتحية والتقدير، إلى القوات المساندة من المشتركة وجهاز الأمن والمخابرات والشرطة، الذين جسدوا وحدة الصف والتكامل في ميادين الشرف.
ولا يغيب عن المشهد دور كتائب العمل الخاص البراؤون والبرق الخاطف وأسود العرين والدراعة الذين سطروا ملاحم بطولية وأكدوا أن الدفاع عن الوطن مسؤولية مشتركة، يؤديها كل من موقعه .
إن هذا التكريم ليس احتفاء عابرا بل هو اعتراف صريح بدور الإعلام الوطني في حماية الوعي ،وتعزيز الروح المعنوية وصون الحقيقة في وجه حملات التضليل.
في النهاية تبقى الحقيقة الأوضح
أن الوطن لا يحمى بالسلاح وحده، بل بالكلمة الصادقة أيضا
وأن النصر يصنع في الميدان، كما يصنع في الوعي .
اللهم تقبل الشهداء والشفاء للجرحى والنصر للوطن.
*جيش واحد شعب واحد*
*هجانة فوق*



