مقالات الظهيرة

(خلاصة الأمر) د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب…. مستقبل لاجسو!!

لجنة أساتذة الجامعات (لاجسو) قامت بمجهودات مقدرة في ملف إجازة الهيكل الراتبي للأساتذة، ولا نشك في صدق نيتها وتفانيها في خدمة القضية طيلة الفترة الماضية. اليوم أوفت الحكومة بزيادة الراتب (١٠٠٪) وأقرت على لسان وزير التعليم العالي بأن إجازة الهيكل مسألة وقت.

ومع كل الانفراج الذي حدث، للأسف لم تكن لاجسو موفقة عند لحظة الحصاد، حيث نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا. نرى اليوم بأن الإضراب الذي دعت له أخذ أبعادًا سياسية، الأمر الذي وضعها في مواجهة مع الحكومة خاصة، وقبل ذلك ضد الشارع عامة. الآن نؤكد بأن وعي الغالبية العظمى من أساتذة الجامعات، وتقديرهم للمسؤولية التاريخية فوّت فرصة متاجرة اليسار بالقضية، بأن أعلنوا كسر الإضراب ومواصلة العمل تكملة للتضحيات التي بذلوها في الماضي.

هذا الأمر فتح باب المواجهة على لاجسو نفسها بأنها جسم غير شرعي. أي: أصبحت (كَلّا) على مولاها. وبرزت للسطح مقولة: (للأساتذة نقابة وإتحاد مهني عليهما القيام بواجبهم بخصوص قضايا الأساتذة، بدلًا من لجنة ليس لها سند قانوني). لذا من الأسلم لتلك اللجنة أن تحمي نفسها من استغلال اليسار لها الآن وفي المستقبل، وتنال احترام الشارع كما كانت من قبل، وتعود لرشدها قبل فوات الأوان، وخراب سوبا. لتفتح صفحة جديدة مع الأساتذة، لتكمل ما بدأته من عملٍ.

وخلاصة الأمر نؤكد بأننا حذرنا مرارًا وتكرارًا تلك اللجنة عبر المقالات وعبر الاتصالات الخاصة لبعض قادتها الذين تربطنا بهم صداقات عميقة بأن اليسار بارع في اختطاف جُهد الآخرين واستغلالها لمآربه التي لا تنتهي إلا ببيع الوطن في سوق نخاسة مشيخة أبوظبي. وهذا الذي تم بالضبط.

 

نشر المقال… يعني التحذير من استغلال اليسار للأحداث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى