(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… لنعيدها إلى سيرتها الأولى… مكاوي محمد عوض للكهرباء
ألقت الحرب بظلالها الثقيلة على مختلف قطاعات الدولة وكان قطاع الكهرباء من أكثر القطاعات التي تأثرت بفعل التدمير الممنهج الذي طال البنية التحتية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الإمداد الكهربائي في العاصمة والولايات وأصبح توفير الخدمة بصورة مستقرة تحدياً كبيراً
ولا بد من الإشادة بالجهود الجبارة التي بذلها مهندسو وفنيو وعمال الكهرباء الذين عملوا في ظروف بالغة التعقيد وتمكنوا من إعادة التيار إلى العديد من المناطق المتأثرة بالحرب مقدمين نموذجاً وطنياً في التفاني والإخلاص رغم شح الإمكانيات وكثرة التحديات
لكن المرحلة المقبلة تتطلب أكثر من المعالجات الإسعافية فهي تحتاج إلى رؤية استراتيجية وخبرات تراكمية قادرة على إعادة بناء القطاع ووضعه على مسار التنمية والاستقرار ومن بين الأسماء التي ارتبطت بمرحلة مهمة في تاريخ الكهرباء بالسودان يبرز اسم المهندس مكاوي محمد عوض الذي يعده كثيرون أحد أبرز القيادات التي أسهمت في تطوير قطاع الكهرباء والتوسع في مشروعاته وكان صاحب رؤية واضحة وخطط طموحة أسهمت في وصول الكهرباء إلى مناطق واسعة من البلاد
واليوم ونحن نتطلع إلى إعادة إعمار السودان وبناء مؤسساته فإن الاستفادة من الكفاءات الوطنية ذات الخبرة أصبحت ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل بعيداً عن أي اعتبارات أخرى فالوطن يحتاج إلى كل أبنائه القادرين على العطاء
ومن هذا المنبر، نوجه رسالة إلى رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس بأن مرحلة إعادة البناء تستوجب الاستفادة من الخبرات التي أثبتت نجاحها، وفي مقدمتها المهندس مكاوي محمد عوض لما يمتلكه من معرفة عميقة وخبرة عملية ورؤية مستقبلية يمكن أن تسهم في إعادة قطاع الكهرباء إلى سابق عهده
فالكهرباء ليست مجرد خدمة بل هي عصب التنمية ومحرك الاقتصاد، وأساس استقرار حياة المواطنين وإذا أردنا أن تعود إلى سيرتها الأولى فإن الاعتماد على الكفاءات الوطنية المتميزة يظل أحد أهم مفاتيح النجاح ولكم التقدير والإحترام



