(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… قوة شباب نهر النيل لدحر المخدرات… خليك معانا لمنع الانتشار!!
تقترب الحرب في السودان من نهايتها بعد أن استعادت القوات المسلحة والقوات المساندة لها مساحات واسعة من البلاد ولم يتبقَّ سوى بعض المناطق التي لا تزال تشهد عمليات عسكرية غير أن هناك معركة أخرى لا تقل خطورة عن الحرب بل قد تكون أشد أثرًا على مستقبل الوطن وهي معركة مكافحة المخدرات التي تستهدف الشباب وتدمر طاقاتهم وتفتك بالمجتمع.
لقد انتشرت المخدرات بصورة مقلقة في عدد من ولايات السودان إلا أن ولاية نهر النيل أصبحت من أكثر الولايات التي تستدعي دق ناقوس الخطر وقد سبق أن حذرنا مرارًا من انتشارها، خاصة في بعض مناطق التعدين وطالبنا بإحكام الرقابة وتنظيم النشاط التعديني لكن تلك التحذيرات لم تجد الاهتمام الكافي.
واليوم لم يعد انتشار المخدرات مقتصرًا على مواقع بعينها بل امتد إلى الأحياء والأسواق والقرى وأصبحت تُتداول بأشكال وأنواع مختلفة الأمر الذي يهدد فئة الشباب بل ويضع الأطفال في دائرة الخطر حتى باتت كثير من الأسر تعيش في حالة قلق دائم خوفًا على أبنائها.
ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى إطلاق مبادرة مجتمعية واسعة تحت شعار خليك معانا لمنع الانتشار تقوم على تكوين قوة شبابية تطوعية من مختلف محليات ولاية نهر النيل تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لنشر الوعي والإبلاغ عن أوكار الترويج والمساهمة في حماية الأحياء والمدارس والأسواق من هذه الآفة.
كما أن المرحلة تتطلب تعزيز جهود أجهزة إنفاذ القانون وتشديد العقوبات على تجار ومروجي المخدرات وفق القانون إلى جانب إنشاء وتأهيل مراكز متخصصة لعلاج وتأهيل المدمنين وإعداد قاعدة بيانات وإحصاءات دقيقة تساعد في وضع خطط علمية للوقاية والعلاج لأن معالجة الإدمان لا تقل أهمية عن مكافحة الترويج.
إن حماية الشباب مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تبدأ من الأسرة ثم المدرسة والمسجد ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني وتنتهي عند أجهزة الدولة وإذا توحدت الجهود فإن ولاية نهر النيل قادرة على أن تقدم نموذجًا ناجحًا في مواجهة هذه الآفة حفاظًا على حاضر أبنائها ومستقبل أجيالها ولكم التقدير والإحترام.



