مقالات الظهيرة

(حديثكم)  مرتضى أحمد الخليفة يكتب… شارع عطبرة – أبوحمد… من المسؤول عنه يا حكومة؟

وأنا في طريقي إلى الخرطوم انتابني كثير من الخوف وأنا أسلك طريق عطبرة – أبوحمد، ذلك الطريق الذي امتلأ بالحفر العميقة والتصدعات، حتى يخيل للمرء أننا نسير في حقبة من عصور الأجداد، لا في ولاية تعد من أغنى ولايات السودان إنتاجاً للذهب والأسمنت.

هذا الطريق يعد أحد أهم الشرايين الحيوية في ولاية نهر النيل، ليس فقط لأنه يربط بين مدينتين لهما ثقل اقتصادي وتاريخي، بل لأنه طريق استراتيجي يصل مناطق التعدين والإنتاج بالأسواق، ويحمل يومياً حركة المواطنين والتجارة والنقل بين المدن.

ومع ذلك، ظل هذا الطريق لسنوات طويلة يعاني الإهمال والتدهور، حتى أصبح عبوره مغامرة حقيقية محفوفة بالمخاطر.

فالحفر العميقة، وتهالك طبقة الأسفلت، وغياب الصيانة الدورية، كلها عوامل جعلت الطريق مصدر معاناة يومية للسائقين والمسافرين، بل وأصبح سبباً مباشراً في وقوع العديد من الحوادث المؤلمة التي أودت بحياة أبرياء وخلفت خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: من المسؤول عن هذا الطريق؟

هل هي وزارة الطرق والجسور الاتحادية؟

أم حكومة الولاية؟

أم أن الطريق أصبح ضحية لتشابك الاختصاصات وضياع المسؤولية بين المؤسسات؟

المواطن البسيط لا تعنيه هذه التفاصيل الإدارية بقدر ما يهمه أن يجد طريقاً آمناً يسلكه دون خوف أو معاناة. فالمناطق الواقعة على هذا الطريق، خاصة أبوحمد وما حولها، تشهد نشاطاً اقتصادياً متزايداً بفعل التعدين وحركة التجارة، مما يجعل صيانة الطريق ضرورة اقتصادية وأمنية وإنسانية.

إن تجاهل هذا الطريق الحيوي لا يضر بالمواطنين فحسب، بل ينعكس سلباً على حركة الاقتصاد والتنمية في المنطقة بأكملها. فكيف لمنطقة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني أن تظل تعاني طريقاً متهالكاً يهدد حياة الناس كل يوم؟

إننا من خلال هذا المقال نوجه سؤالاً واضحاً للحكومة:

إلى متى يظل طريق عطبرة – أبوحمد على هذا الحال؟

ومتى تتحرك الجهات المختصة لوضع خطة عاجلة لإعادة تأهيله وصيانته قبل أن يدفع المواطن الثمن من حياته؟

فالطرق ليست مجرد إسفلت يمتد بين المدن، بل هي شريان حياة، ومرآة تعكس مدى اهتمام الدولة بمواطنيها وتنميتها.

ويبقى السؤال قائماً:

من المسؤول عن شارع عطبرة – أبوحمد يا حكومة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى