سوشال ميديا

تورط مباشر للامارات عبر رحلات جوية سرية… تقرير أمريكي: وقف حرب السودان مرهون بتفكيك شبكات تسليح المليشيا الإقليمية

الظهيرة – متابعات:

​أكد تقرير نشره موقع “جست سكيورتي” الأمريكي المتخصص في التحليل الأمني والقانوني أن إنهاء الحرب والفظائع المستمرة في السودان لن يتحقق إلا باستهداف مصادر التمويل والتسليح الخارجية، وتفكيك الشبكات الإقليمية العابرة للحدود التي تمد قوات الدعم السريع بالمرتزقة والعتاد.

وأوضح التقرير الصادر عن مركز ريس للقانون والأمن بجامعة نيويورك، أن حصر الجهود الدبلوماسية في صراع ثنائي بين الجيش والمليشيا وتجاهل الأطراف الدولية الداعمة لها هو السبب الأساسي وراء فشل مبادرات السلام، محذراً من تحول البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات والنفوذ الجيوسياسي على حساب المدنيين.

​وكشف المقال التحليلي، الذي استند إلى تقارير استقصائية دولية وخبراء الأمم المتحدة، عن تورط مباشر لدولة الإمارات العربية المتحدة في تزويد المليشيا المتمردة بإمدادات مستمرة من الأسلحة عبر رحلات جوية سرية تم تغيير مساراتها تدريجياً عبر عدة دول مجاورة للالتفاف على الرقابة الدولية، فضلاً عن تجنيد مرتزقة كولومبيين وأجانب لتدريب عناصر المليشيا وتشغيل الطائرات المسيّرة، لا سيما في معارك دارفور والفاشر.

وأشار التقرير إلى أن أبوظبي وظفت واجهاتها الإنسانية للتغطية على شحنات السلاح، وسعت في الوقت ذاته إلى اعتراض وتخريب صفقات تسليح رسمية تخص القوات المسلحة السودانية خدمةً لأطماعها الاستثمارية في الموانئ والموارد الطبيعية.

​وحث التقرير الأكاديمي الدبلوماسيين وصناع السياسات الدولية على تبني حزمة توصيات حاسمة تتجاوز العقوبات التقليدية، لتشمل فرض عقوبات مباشرة على كبار المسؤولين والشركات الأجنبية المتورطة في تهريب السلاح وغسل الأموال لصالح التمرد.

كما دعا المحكمة الجنائية الدولية ومكاتب الادعاء الوطنية إلى إصدار مذكرات توقيف بحق المورّدين والمحرّضين الخارجيين بموجب نظام روما الأساسي، مع تفعيل آليات مراقبة دولية صارمة لحظر الطيران في مطارات ونقاط عبور الإمداد، مشدداً على أن مواجهة هذا “الاقتصاد الاستخراجي غير المشروع” والشبكات العابرة للحدود هو المفتاح الوحيد لكبح جماح العنف وإنهاء المعاناة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى