(بالواضح) فتح الرحمن النحاس يكتب…. إلي القيادة…لاتهنوا ولاتحزنوا…. كيد الأعداء مستمر ولكن في تباب…. والحذر من المساومة بثوابت الأمة…. وفي أيادينا السلاح الفعال الأمضي…. ولاقيمة لأي حل مستورد..!!
*(١)*
*أعود بذاكرة القارئ لسنوات حرب الجنوب وماأجاب به جون قرنق لجنوده عندما سألوه عن سر هذا (الإندفاع) للقتال في صفوف مجندي الدفاع الشعبي وهم لايخشون الموت ..؟!!
قال لهم: ( يقولون انهم بعد مايموتوا ربنا حايديهم حاجات كويسة..) وبالفعل صدق من حيث لا يدري وماكان أصلاً ليعرف من شئ عن (الجهاد) في سبيل الله حماية للأرض والعرض…
كانت إجابة قرنق المفتاح ليفكر الصهاينة والأمريكان في إيجاد طريق ٱخر غير الحرب التي يقترب فيها جيش السودان من (القضاء) علي التمرد بمعاونة الدفاع الشعبي..
وكان الخيار الأقرب وقف الحرب والسلام كمقدمة لفصل الجنوب عبر الإستفتاء وقد نجح المخطط (الصهيوأمريكي) وتم إخراج الجنوب فلا يصبح عرضة لأن (يبتلعه) الشمال (العربي المسلم)، خاصة وأن منظمة (هيومن رايتس ووتش)، كانت عبرت عن خوفها من زيادة (المسلمين الجنوبيين).
وعبرت عن ذلك بأسلوب تجريمي حينما وصلت لبريدي الخاص رسالة منها قالت لي فيها:( حكومتكم تمارس الأسلمة وسط الجنوبيين..)، فلم أشأ أن أرد علي الرسالة وأذكر من أرسلها بأن (الحرية الدينية) مكفولة في السودان فمن شاء أسلم ومن شاء بقي علي معتقده الخاص..!!*
*(٢)*
*اللجوء للتفاوض ثم سلام نيفاشا ثم الإنفصال كان يمثل إعترافاً غير معلن من (عرابي الإنفصال) بأن إحراز نصر علي الجيش (مستحيل)، ونصره المستحق يعني موت حلم عزل الجنوب ومن ثم النمو المضطرد للإسلام في الجنوب… وبالطبع فعلوا ماأنطوت عليه (اجندتهم القذرة)، وفصلوا الجنوب…
لكن لم ينم لهم (جفن) فلابد من (إضعاف) الشمال و(تجريف) المشروع الوطني الأسلامي الذي يمشي بالسودان نحو بناء قوة (إقتصادية وعسكرية)، فكان الشروع في مخطط إسقاط حكم الإنقاذ وبالفعل (نجح المخطط) وبدأ التجريف للمشروع (الوطني الإسلامي) عبر (قحت)، لكن قحت (تفشل) وتتحول الأجندة لخيار (القوة المسلحة) واختير الدعم السريع (للمهمة) وصولاً به للحكم ومن ثم وضع السودان في (قبضة) صناع المؤامرة في الخارج..لكن الشعب والجيش والفصائل المساعدة يفشلون المخطط والمليشيا تنهار كما نري الٱن..!!
*(٣)*
*إنهيار التمرد يجعلهم (يعترفون) في حياء بأن جيش السودان جيش (محترف وديناميكية) ولاسبيل لإنفاذ المخطط (القديم المتجدد)، إلا عبر طريق ٱخر..وسيدخلون علينا من عدة أبواب وبعضها بدأت ملامحه، ،وسنفصل لاحقاً، ويبقي الأهم أن (تحذر) القيادة وتتذكر أن في يديها سلاح إرادة الشعب و(ثوابته) الدينية والوطنية، و(كفاءة) الجيش وروح (الجهاد)، فمهما كان كيد الأعداء فهو في (تباب)..ولاقيمة لحلول (مستوردة).
فالحل يبدأ من الخرطوم وليس من غيرها، وإن (حادت) القيادة عن الخيارات الوطنية و(ضعفت) أمام الضغوط المتحركة الٱن، فيعني (بيع) السودان بثمن بخس في سوق (الأجندة الخارجية) والتمهيد (لميلاد) مؤامرة أخطر..ألا هل بلغنا اللهم فاشهد..!!*
*سنكتب ونكتب…!!!*



