ايام وتضع الحرب أوزارها!!
الظهيرة- حسن الدنقلاوي:
إن الضربات الموجعة التي وجهتها القوات المسلحة الباسلة للمرتزقة توكد حسم معركة الكرامة والعزة وأن تقدم قواتنا في الجبهات يوكد أن ساعة النصر قد حانت ومن حقنا أن نرتب للفرح الذي يليق بتضحيات قواتنا المسلحة الباسلة.
لا يمنعنا الفرح بهذا النصر أن ننبه إلى أن للنصر التزمات ومراحل في معركة طويلة لم تنتهِ بعد، ومع أنه نصر يعد تاج فخر في جبين الشرفاء وانه نصرٌ عظيم يستحق الحمد والشكر ويعطى الأمل في أنه بالإمكان تحقيق كل الأهداف وتحرير كامل التراب واسترداد جميع المسروقات واعمار كل ما خربته ايدي العمالة والارتزاق و كل معتدٍ أثيم.
وقد يظهر حسم المعركة تحديات ومطلوبات ما بعد النصر ان شاءالله وهذا الفصل من التحدي يعد من اهم فصول اكتمال حلقات ودوائر النصر .
و النصر الذي حققته قواتنا الباسلة في تلك المعركة ابرز حقائق كثيرة وكبيرة لابد من أَذكُرُ بعضها.
١- لا بد للحق أن يتحرك وأن يعلو صوته وأن تكون له قوة تحميه لأن الباطل المتحرك يدهس الحق الساكن، ولأن صوت الباطل يعلو عندما يخفت صوت الحق، ولأن الحق الذي ليس له قوة تحميه هو والعدم سواء.
٢- هذه الحرب أظهرت المعدن الحقيقي للشعب السوداني وأبطلت كل دعاوى المنافقين والمرجفين في المدائن وجففت أقلاماً خائنة دأبت على تشويه هذا الشعب الثابت الصابر المجاهد المقدام الجسور العاشق للشهادة الذي قدم أنموذجاً في الصبر الجميل والعطاء الجليل والجهاد الطويل من سيادته وعزته وكرامته.
٣- وإن السودان جيش على كل أشكال الظلم والاستبداد والاستعباد، والأمة السودانية لديها طاقة جبارة وقابلية للتضحية والفداء باسمه مهما تكالبت عليه الأعداء ومرجعية الشعب السوداني وعقيدة جيشه لاتعرف القهر والانكسار وتظل سريعة الاندفاع عندما ينادي المنادي يا خيل الله اركبي ا.
وليس أعظم من السودان وعرض اهله يجسد القيمة العليا للالتفاف حولها.
والقوات المسلحة تظل دوما الزيت اللازم لإضاءة مصابيح الحق والوقود اللازم للاشتعال والانطلاق.
٤- وقد ظل أهل السودان محل استهداف وتامر طمعا في خيراته وخيرات باطن ارضه وانهره وتعدد مناخاته فانتهج الخونة والعملاء والماجورين اسلوب الدمار وطعنات الغدر من بعض الاخوة العرب ومنهم المرتزقة وقطاع الطرق.
وعندما ضربت القوات المسلحة الباسلة بيد من حيد علي المرتزقة جفت حلوق الداعمين وتقرحت أكباد الخونة والجواسيس وهم يستغيثون باسيادهم وتظل صيحاتهم بلا جدوى امام ازيزالطائراتوصوت الراجمات ودوي المدافع.
فإذا بعمالقة القوات المسلحة ومن حولهم الشرفاء يثبتون للعالم أنهم ما كانوا ولن يكونوا فرائس للتمرد والعملاء والماجورين، وجاءت صواريخ إخوانهم من كل فرقة عسكرية لتظهر أصل المعركة معركة كرامة .
وأن قضية أهل السودان ليست ولاية الخرطوم وما حولها وإنما القضية قضية سيادة وعزة والخرطوم ماهي إلا زهرة المدائن وقرة العيون ومقرن النيلين ياسمرا.
٥- التف الشعب السوداني بل الأمة كلها حول قواته المسلحة المجاهدة وأظهر احتقاراً وازدراءً للأذلة الخانعين المنبطحين الخاضعين، وأن صواريخ وطيران ومدرعات ليست عبثية ولا العاباً نارية.
كما قال القائد العام لقواتنا الباسلة بل أذلت العدو وألجأته إلى الفرار والتوهان وخلت منه الشوارع والطرق وحولت مركباتهم الي كومة حديد محروق وأنهكت قدراتهم .
٦- ان معركة الكرامة أظهرت ا لهؤلاء المختوم على قلوبهم وأسماعهم والذين على أبصارهم غشاوة أن الحقوق لا تُسترد بالمداهنة والمسالمة والمساومة بل بالتضحيةوالفداء.
ولا تخطئ عين طفل سوداني الطريق الي معسرات التدريب وهو يتمني شرف المشاركة في معركة الكرامة رقم صغر سنه لا يتهيب التمرد بجبروته وسلاحه وعتاده.
أن بشائر النصر قد لاحت واكتملت حلقات حسم المعركة.
فلابد لنا أن نعد العدة لما بعد الحرب لتكتمل حلقات النصر ولابد بد من تجهيز كتائب الأعمار من مهندسين في مجال المياه والكهرباء والبناء وكتائب العمل الصحي بكل تخصصاته ولابد من تكوين لجنة عليا من اهل القبول نعم من اهل القبول والامانة والتجرد ونكرات الذات لمجابهة احتيجات العائدون لديارهم بعد الحرب واحداثها لجنة توفر لهم الغذاء والدواء والماء اكسير الحياة والكهرباء.
لجنة تسابق الزمن تجمع من كل منتج جوال ذرة وحصاد العروة الصيفية علي الابواب لجنة توقف المساعدات الانسانية للمتاثرين بالحرب وتحدد الحوجة الحقيقة من دواء وما دمرته الحرب من بني تحتية لجنة تقف علي المساعدات المتدفقة وتحتفظ بها لما بعد الحرب.
لجنة عليا بها كل التخصصات والامانة قبل التجربة فوق هذا وذلك حكومة ذات رؤية مستقبلية لمجابهة مرحلة مابعد الحرب حكومة من رحم القوات المسلحة.



