مقالات الظهيرة

المرأة السودانية.. من يُشبهكِ؟

الظهيرة – علاء الدين محمد أبكر:

لستُ مغروراً، ولكن بكل فخر أقولها: لا يوجد مثيل للمرأة السودانية في أناقتها وقار، وفي حشمتها هيبة، وفي أخلاقها أصالة لا تُشترى.

 

 

الزواج في السودان ليس مجرد عقد، بل هو مشروع حضاري كامل. ومنذ اللحظة التي يتم فيها اختيار الفتاة لتكون زوجة، تبدأ رحلة “تحضير على نار هادئة”.

تشمل هذه الرحلة “الدخان” الذي يمنح البشرة رائحة عطرية ثابتة لا تمحوها الأيام، ونظاماً غذائياً خاصاً بالعروس يُعد جسدها ويصقله، إضافة إلى تعليم الرقص. والرقص عندنا ليس ترفاً، بل رياضة وموروث يحافظ على رشاقة المرأة ويمنحها حضوراً وثقة في كل مجلس.

 

عندما تسافر المرأة السودانية خارج حدود الوطن برفقة زوجها، فإنها لا تمر مرور الكرام. تلفت الأنظار بروائحها العطرية المميزة، وبالنقوش التي ترسمها الحناء على يديها وقدميها كلوحة فنية تزيد وجهها إشراقاً.

 

الثوب السوداني الذي ترتديه بحشمة وأناقة، والمشية المتزنة، والحياء الذي يسبق كلماتها.. كل ذلك يجعل مظهر السيدة السودانية مميزاً ومختلفاً عن باقي نساء العالمين.

 

تأثير المرأة السودانية وثقافتها لم يتوقف عند حدودنا. لقد تجاوز الجغرافيا ورسخ في وجدان الجوار.

 

– في جنوب جمهورية مصر العربية، وتحديداً في أسوان، لا تزال الأسر تحتفظ ببعض عاداتنا المتعلقة بزينة المرأة والاحتفاء بالعروس.

 

– وفي شرق تشاد وغرب إثيوبيا وأجزاء من إريتريا، تجد أثر “الدخان” و”الحناء” حاضراً في المناسبات.

 

– وحتى في جنوب السودان، ورغم مرور 15 عاماً على الانفصال، لا يزال كثير من الأسر متمسكة بالعادات التراثية السودانية في الزواج والتجمّل.

 

من وجهة نظرنا كسودانيين، المرأة بدون تزيّن كافٍ في الزواج، وخاصة من ناحية العطور والعناية، تظل ناقصة الجمال. فالجمال عندنا ليس وجهاً فقط، بل هو رائحة، واهتمام، وتفاصيل، وهيبة ثوب.

 

لهذا السبب قليل جداً أن تجد رجلاً سودانياً يرتبط بغير سودانية. لأن تركيبة “الجمال + الاحتشام + الحياء + الأخلاق + الثوب السوداني” هي معادلة لا تكتمل إلا هنا، في أرض السودان.

 

المرأة السودانية ليست مجرد أنثى.. هي مدرسة، وهي عطر المكان، وهي الحارسة على عاداتنا.

 

فمن يُشبهكِ من يُشبهكِ من يا المراة السودانية يا زهرة افريقيا والعرب

 

علاء الدين محمد ابكر

alaam9770@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى