الأخبار العالمية

البرهان لشعب السودان.. أتركوا الخلافات من أجل مصلحة الوطن

وجه رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان، كلمة للشعب السوداني مساء اليوم ،هنأه فيها، بعيد الفطر المبارك.

وجدد  خلال كلمته الدعوة لكافة المكونات المجتمعيـــة والأحزاب السياسية ولجان المقاومة وشباب الثورة للتسامي فوق الخلافات ووضع الوطن وشعبه موطن التقديس من أجل التوصل إلى صيغ وحلــول عمليـــة تراعـــي مصالـــح الدولـــة وشعبهـــا أولاً وتضمد الجراح ،وتداوي مكامن النزاعات والصراعـات وتعمــــل علـــــى تقديـــم مصلحــــة الســــودان على مصالح الجميع .

وقال: منذ تفجر ثورة ديسمبر المجيدة وإكتمالها بإنضمام القوات المسلحة إليها تحت رغبة عموم أهل السودان ظللنا نعمل سوياً من أجل تحقيق آمال وطموحــات الثوار والثائرات في بناء سودان الحرية والسلام والعدالة إلا أن خُطانا تعثرت وأحلامنا تبعثرت وصفوفنا تباعدت بفعل بعضنا حيث تغلبت المصالح الحزبية والجهوية والشخصية على مصالح الوطن وأصبحنا في حالة من التجاذب والتنافر وعدم قبول الآخر وإنعكس ذلك سلباً على مجمل الأوضاع في البــــــــلاد سياسياً وإجتماعياً وإقتصادياً ممـــــا عـــَرض مستقبلهــا للمخاطر المختلفة وهــــذا يُوجب علـــــى الجميع ضرورة وحدة الصف الوطني لمجابهة هذه المخاطر وإجتيازها بأمان.

لعلكم تابعتم الجهود الدؤوبه التي يضطلع بها نفرُ كريــــم من أبنــــاء الوطــن وكياناته المختلفة في تقديم المبادرات بقصد جمع الصف الوطني وثمـــة جهــود مماثلة تقوم بها المنظمات الدولية والإقليمية بحكم إنتمــــاء الســـــودان إليها ويقيننا أن تعـــدد المبادرات هو تعبير عن أهمية الوفاق والتلاحم الوطني طالما أن جميعها تصب في ذلك الإتجاه.

إننا ومن واقع مسئوليتنا الوطنية والتاريخية نؤكد إلتزامنا بالعمــل مـع أبناء بلادنـــا بكــل مكوناتهـــم السياسيــة والإجتماعيــة مهما تباعدت الإتجاهات والمواقف ومــن هذا المنطلق أجدد الدعوة لكافة المكونات المجتمعيـــة

والأحزاب السياسية ولجان المقاومة وشباب الثورة بأن تساموا وتوحدوا وترفعوا فوق الخلافات وضعو الوطن وشعبه موطن التقديس من أجل التوصل إلى صيغ وحلـول عمليــة تراعي مصالـح الدولة وشعبهـا أولاً وتضمد الجراح ،وتداوي مكامن النزاعات والصراعـات وتعمــــل علـى تقديـــم مصلحـة السـودان على مصالح الجميع .

إن ما تشهـــده بعــــض ربــــوع بلادنا مــــن صراعات دامية ومؤسفه كانت آخر وقائعها في ولاية غرب دارفور راح ضحيتها نفرُ كريم من أبناء بلادي نسأل الله أن يتقبلهم ويحسن إليهم ان هذا الأمر يحتم علينا ويوجـــب ضرورة المراجعة والمحاسبة وإعمال القوانين بل وسن التشريعات اللازمة التي توقف مثل هذه الأفعال وتضمن عدم الإفلات من المسائلة والعقاب هذه الأحداث وغيرها لا تخرج من تداعيات الحالة العامة التي تعيشها بلادنا وكلها أمور تدفعنا للمضي بالسرعة المطلوبة في طريق التوافق الوطني.

وفي ختام خطابه قال: بإسمكم جميعاً أتقدم بالتهنئة لكافة ضباط وضباط صف وجنــود القوات المسلحــة بكافـــة مكوناتها والأجهزة الأمنيــة الأخـرى لدورهـم الكبير في حمايـة وإستقـــــرار هـذه البـلاد فهــــم دومــــا يقدمــــون أروع أمثال التضحية والفداء والوفاء ونكران الذات.

فلهم منا التحيــــة والتجلــــة والعرفــــان وبإسمكم أحيــي شبـاب وشابات الثورة الثائرين من أجل تحقيق السلام والحرية والعدالة وأقول لهم أن المستقبل لكم وللأجيال القادمــــة فانتـــم الأمــــل والمرتجــى.

صونـــــو بلادكــم وأحفظـوها بجهدكـم وفكركم وبقــدر حبكـــم لهـــا لا تفرطـــــوا فــي أمنهـــا ووحدتهــــا وحتـى نتجّنـب عثـــرات الماضــــي يجب أن تكونـــــوا حضــــوراً وبفاعليـة ضمــن الحلــول التــي ستُطرح لإستكمـال الإنتقــال الديمقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى