مقالات الظهيرة

(اشارات) راشد عبد الرحيم يكتب… حكومة التراجع!! 

هذه الحكومة إتسمت بأنها حكومة التراجع ، تصدر القرار ثم تتراجع عنه ، من القرارات ما تتراجع عنه بعد أيام و منها بعد ساعات بل و منها ما يكون تحت إجراءات الطباعة و التوقيع الذي لا يتم .

اكبر ما نكصت عنه الحكومة بل الدولة لجنة تهيئة العاصمة لعودة الوزارات و المؤسسات و ممارسة عملها من الخرطوم .

بعد النجاح المشهود للجنة المعروفة باسم رئيسها الفريق جابر جري تعطيلها و آلت لرئيس الحكومة الدكتور كامل إدريس و في الحقيقة انها عطلت و ليس من مهمة أوكلت له أو كلف بها إلا و كان مصيرها الأضابير حتي ما يخص الخارج منها مثل مشروعها للسلام المعروفة باسم ( مبادرة بروفيسور كامل إدريس للسلام و التعايش السلمي ) الذي توقف و لم يعد له من ذكر .

تعيينات في مناصب عليا يتم التراجع عنها دون تفسير أو توضيح منها ما تم علي مستوي مجلس الوزراء حيث أقيلت وزير مجلس الوزراء لمياء عبد الغفار بعد ستة أشهر و أسبوع من موقعها .

و أيضا ما تم بشأن الأستاذ محمد عبد القادر و الذي عين مستشارا لرئيس مجلس الوزراء )

ثمة تعيينات تم وأدها بل و نكرانها مثلما وقع في شأن وكيل وزارة الخارجية الذي أنكر مجلس الوزراء تعيينه في بيان متعجل تدعم العجلة فيه ما ذكره و أكده عدد من الصحفيين من صدور القرار فعلا .

التراجع ليس عن التعيينات و اللجان فقط في قرارات تخص كل المؤسسات و منها ما يوجب عمله الحرص و الدقة و البعد عن القفز عن القرارات بعد أيام من إتخاذها و المثال الحي لذلك قضية شركة عسجد المشهورة فقد أقصيت بعد أيام من منحها تصديق. العمل في مجال التحويلات المالية مع ضعف خبرتها في المجال .

تري ما هي أسباب الارتباك الذي لازم الدولة و الحكومة منذ زمن و زاد مؤخرا بصورة واضحة .

من مشهور أقوال الفريق أول ياسر العطا أن الطابور الخامس موجود في بنك السودان و في أجهزة الدولة و قد رأينا محافظ البنك السابق يتولي ذات المنصب في حكومة التمرد تأسيس و في القرارات الأخيرة إذا بحثنا بدقة فقد نجد خيوطا تصل إلي الحواضن و القبائل .

هذه الفوضي و ضعف إدارة الحكم يغري التمرد بأن يتمدد و اذا بحثنا بدقة فقد نجد خيوط الحواضن و القبائل في القرارات المرتبكة هذه .

ان الحكومة التي تتسم بالتردد و التراجع و النكران و تجافي الصدق مع مواطنيها و تخشي إتهامها بميول لقوي تحاربها دول عربية هي حكومة لا يمكن أن تقود مجتمعها للسلام و التنمية و ونحن بين يدي حرب لم تحسم و عملتنا تتهاوي و علاقاتنا الخارجية تتردي و لا شئ يتقدم للأمام و ينجح .

حكومة من حيرتها ان وزارتين منها توقعات اتفاقية تفاهم بينهما و كأنهما غريبتان و لا يجمعهما مجلس واحد .

يكفي الشعب السوداني ابتلاء الحرب و فقدن أحبة و أموال و ممتلكات و يكفيه كهرباء شحيحة و خدمات غائبة و غلاء طاحن .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى