إنتبه… حساسية الكبريتات قد تقود إلى السكتة الدماغية
متابعات- الظهيرة:
توجد مادة الكبريتات بشكل طبيعي في بعض المواد الغذائية وفي جسم الإنسان، لكن هذه المادة تستخدم في بعض الأحيان كنوع من الإضافات الغذائية المسموح بها، وتسبب في بعض المرات، أعراضاً تحسسية عنيفة، فكيف يمكن التعرف على هذا النوع من الحساسية؟ وما هي مسبباته؟
يؤدي الاستهلاك المتكرر لأطعمة تحتوي على الكبريتات، بحسب المجلة الفرنسية إلى تطور الحساسية تجاه هذه المادة، تشمل أعراضها: الحكة، العطس، الصداع، سيلان الأنف، الشعور بقشعريرة، التهاب الملتحمة التحسسي، التعب الشديد، ألم في البطن والربو التحسسي.
ويشير الخبراء إلى أن المرضى غالباً ما يعانون من عدم تحمل الكبريتات وليس حساسية الكبريتات، إذ كلما زادت الكمية المستهلكة، كان رد الفعل أقوى، وعكس الحساسية، ليس لرد الفعل هذا تأثير على الجهاز المناعي.
فهو مشابه تماماً لعدم تحمل اللاكتوز الذي ينطوي أيضاً على اضطرابات الجهاز الهضمي، وتختلف التفاعلات حسب طبيعة الطعام ومحتواه من الكبريتات وأيضاً حساسية كل فرد.
عوامل الخطر
يعد الأشخاص الذين يعانون من أنواع أخرى من الحساسية من أكثر الأشخاص عرضة لحساسية الكبريتات، وخاصة أولئك الذين يعانون من حساسية تجاه الأسبرين أو عث الغبار.
ويمكن أن تتفاقم إلى رد فعل تحسسي خطير قد يصل إلى فقدان الوعي أو حتى الغيبوبة أو السكتة الدماغية، كما أن المصابين بالربو، أو الذين يعانون من أورام حميدة في الأنف، هم الأكثر عرضة لخطر ردود الفعل العنيفة.
طريقة الكشف
لا يوجد اختبار جلدي أو بيولوجي يمكنه الكشف عن حساسية الكبريتات، لأن الأمر يتعلق بالتهاب تحسسي يقوم طبيب أمراض الحساسية بتشخيصه، على أساس الفحص الدقيق، الذي يأخذ في الاعتبار تاريخ وطبيعة الأعراض.
وفي حالة الشك، أو لتحديد جرعة الكبريتات التي لا يجب تجاوزها، من الممكن المكوث في المستشفى لفترة وجيزة في وحدة متخصصة في الحساسية لإجراء اختبار تحريض شفوي.
وخلال تلك الفترة يتم إعطاء جرعات تدريجية من الكبريتات عن طريق الفم للمرضى حتى يحدث رد فعل. فإذا لم يكن هناك رد فعل، تزداد الجرعة التالية بحد أقصى 100 ملغ، ومتى تم تحديد الجرعة القصوى، التي لا يجب تجاوزها، سيتمكن المرضى بهذه الطريقة من تكييف نظامهم الغذائي لتجنب الأعراض الضارة.
العلاج
تعتمد إدارة أعراض حساسية الكبريتات على علاجات طبية معينة، مثل مضادات الهيستامين أو الكورتيكوستيرويدات، أو علاجات الربو مثل موسعات الشعب الهوائية.
لكن لسوء الحظ لا يوجد علاج أساسي للحد من هذا النواع من الحساسية، والحل الوحيد هو تجنّب أي منتجات تحتوي على كميات كبيرة من الكبريتات.
ومن هنا تأتي أهمية قراءة الملصقات بعناية للتحقق مما إذا كانت المنتجات الغذائية تحتوي على أكثر من 10 ملغ من الكبريتات في كل كيلوغرام أو كل ليتر من المواد الغذائية.
أغذية تحتوي على الكبريتات
تحتوي منتجات مثل الخردل والبطاطا والزيتون والزبيب والخل واللحوم المصنعة على مركبات الكبريتات، المشتقة من الكبريت.
وقد يؤدي استهلاكها إلى الشعور ببعض الاضطرابات العصبية أو الهضمية أو الجلدية.
وبحسب مجلة Sante فإن هذه المركبات تعد من المواد الحافظة للطعام، بسبب خصائصها المضادة للأكسدة.
كما نجدها في بعض الأدوية لكونها مُطَهٍرة، فيما نجد آثاراً لها بشكل طبيعي في بعض الأغذية المُخمّرة، لذلك يشترط الاتحاد الأوروبي الإفصاح عن الكبريتات ضمن مكونات المواد الغذائية، إن تجاوز تركيزها 10 ملغ في الكيلوغرام أو 10 ملغ في الليتر الواحد.



