(إضاءات) وفاء معروف تكتب… بين واجب الدولة ودفء الأسرة… لماذا يُلام الوزير عندما يفرح بابنه؟
في خضم الضجيج الذي يصاحب الشخصيات العامة ينسى البعض أن المسؤول مهما علت مكانته يظل أبا قبل أي شيء. ومن هذا المنطلق جاءت الانتقادات التي طالت وزير الثروة الحيوانية الدكتور أحمد التيجاني المنصوري بسبب احتفاله بنجاح ابنه لتثير تساؤلًا مهمًا هل أصبح الفرح بالأبناء تهمة؟.الدكتور أحمد التيجاني المنصوري ليس اسمًا عابرًا في مجال الإدارة والتنمية بل هو أحد الكفاءات السودانية التي تركت بصمة واضحة في دولة الإمارات.
فقد عمل لسنوات في مشروع عربي يخدم السودان والمنطقة العربية وأسهم في تأسيس شركة الروابي للألبان والعصائر إحدى أنجح شركات الصناعات الغذائية في المنطقة وهي شركة مملوكة للهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي.
ومن أبرز ما يُحسب للرجل أنه لم ينس أبناء وطنه بل حرص على استقطاب الكفاءات السودانية للعمل في الشركة حتى تجاوز عدد السودانيين الذين وجدوا فرصًا وظيفية عبر هذه المؤسسة أكثر من 860 موظفًا في موقف يعكس إيمانه بقدرات أبناء بلده وحرصه على دعمهم عمليًا لا بالشعارات.اما إبنه فقد وُلد عام 2009 في دولة الإمارات ونشأ وتلقى تعليمه هناك ومن الطبيعي أن يحتفل الأب بنجاحه بعد سنوات من الاجتهاد والدراسة.
فالنجاح الأسري لا يتعارض مع المسؤولية العامة بل يمثل أحد أجمل ثمار الاستقرار الأسري الذي يسعى إليه كل إنسان.ليس من العدل أن يتحول مشهد عائلي بسيط إلى مادة للانتقاد بينما تُغفل سنوات طويلة من العطاء والعمل والإنجاز.
فالناس تُقاس بما قدمته من أثر والدكتور أحمد التيجاني المنصوري قدّم الكثير لوطنه سواء عبر خبراته المهنية أو من خلال فتح أبواب الرزق لمئات السودانيين.
من حق كل أب أن يفتخر بابنه ومن حق كل أسرة أن تفرح بنجاح أحد أفرادها.
وعندما يكون هذا الأب قد جمع بين خدمة وطنه والنجاح في حياته الأسرية فإن ما يستحقه هو التقدير لا اللوم والتهنئة لا الانتقاد.



