(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب…السودان بعد الحوار
ثمانية سنوات أنفقها السودانيون في صراع حاد حول السلطة إستخدمت فيه كل الوسائل من التحالفات إلي الحرب .
اليوم نحن علي أعتاب حوار وطني يهدف لتشكيل حكم مستقر يتطلب أن يوقن الرئيس البرهان أن يبقي علي رأس سلطة إنتقالية تحكم لأقل فترة ممكنة .
تقليل فترة الإنتقال مهم لتدرك الحكومة أن لها مهمة واحدة و لا تنصرف منها إلي غيرها مهما كانت الأسباب .
الرئيس البرهان هو الأقدر علي ذلك فقد قاد الجيش لتحقيق النصر و طرد التمرد من مناطق واسعة و تحركه مستمر لينظف البلاد جميعها .
كما ان البرهان هو من إتخذ خطوة نأمل أن تكون صحيحة نحو الحوار الوطني المفضي لوضع لبنات حكم جديد .
الديمقراطية الحزبية تتحقق بخروج الجيش من الحكم و التفرغ لمهامه في الحفاظ علي أمن البلاد .
ستكون جماعة صمود هي الكلمة النشاز و الفئة الوحيدة المعارضة الخارجة عن الإجماع و التي تري أنها الأحق بالحكم و أنها نالته بثورة ديسمبر .
المظاهرات و المسيرات لم تكن أبدا ما يشكل الحكم فهي تسقط النظام القائم لتتيح للشعب أن يختار حكومته لا أن يتسلط البعض بزعم أنه من قاد التظاهر و من أسقط الحكم .
الثوار لا يرجون جزاء و جائزة و إن فعلوا ذلك فهم طلاب سلطة و ليسوا بقادة ثورة و تغيير .
خالد عمر يوسف ( سلك ) و جماعته لا يتأخرون في رفض كل عمل يتجه لتأسيس ديمقراطية فقد زعم أن ( جاء خطاب البرهان بالأمس ليثبت ما هو معلوم بالضرورة و هو عزم الرجل و جماعته المضي في الحرب )
و لم ينس عزف المقطوعة المحبب لهم و هي أن المؤتمر الوطني يقود البرهان و يسيطر عليه فقال أمس ( هذا الخطاب تمت صياغته داخل اروقة المؤتمر الوطني و هو تلخيص لورقة احمد هارون التي أصدرها في فبراير ٢٠٢٥ تحت عنوان ( أجندة المستقبل )
إعلان الحوار الوطني جاء من كلمة رئيس مجلس السيادة و قائد الجيش في عيد قواتنا المسلحة و ذلك ما يؤكد ان الأمة السودانية موحدة و متجهة جميعها لبناء وطن بقيم سامية تجمع و لا يخرج عليها الا طامع في سلطة يسعي اليها بعون خارجي أو بتمرد عسكري و كليهما يعيش آخر أيامه .



