(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب… إنتخابات أم تراضي!!
قال الرئيس البرهان يوم الجمعة الماضي أنهم لن يسلموا السلطة إلا بالتراضي .
و كلمة التراضي تطرح العديد من الأسئلة بدلا من ان تقدم إجابات .
التراضي في السياسة السودانية عملة نادرة إذ الخلاف و التشاكس و الإنقلابات هي ما يسم السياسة السودانية منذ الإستقلال و إلي يوم الناس هذا .
أكبر الخلافات و المعارك كانت دوما بين الحزبين الأقرب إلي بعضهما في الطرح و العمل السياسي و هما الأمة و الإتحادي و كانت الإئتلافات تقوم بينهما و رغم ذلك فإن الطرف الأعلي بينهما عقب الاستقلال اشتهر عنه و مجد بتجاوز الدستور ضد حليفه و كان يقال ( أبو الزهور الخرق الدستور )
إنها عبارة إنقلابية و رغم ذلك تسعد بها و تطرب لها جماهير الحزب .
مع من و بين من سيكون التراضي ؟
هل هو بين القوي و الأحزاب السياسية الهزيلة و الضعيفة هذه ؟ ام هو بين القوة التي حملت السلاح و هي الدعم السريع ؟
أحزابنا السياسة ظلت دوما تتبادل العداوة و الخصام فينما بينها ،
الأمة و الإتحادي لم يدم بينهما التوافق بل تجاوزا الدستور بالبرلمان مرة ثم بالإنقلاب مرة أخري فقد سلم حزب الأمة الحكم لعبود ، كما سعت الاحزاب الثلاث الحزبين و معهما جبهة الميثاق الاسلامي للإستيلاء علي الحكم بقوة السلاح ، و إمتطي الشيوعيون ظهر النميري ليوصلهم للحكم منقلبين علي حكومة ديمقراطية و إستولي الإسلاميون علي الحكم في يونيو ١٩٨٩ م منقلبين علي حكومة ديمقراطية .
التصريحات التي تقول بإيعاد بعض الإتجاهات و علي رأسها الإسلامية و من يساندون التمرد تقوم بعمل غير ديمقراطي إذ أن سلطة العزل و التمكين حق شعبي لا يمتلكه الإ المواطنين .
السلطة لا تعرف التراضي و الوصول إليها له طريقان الإنتخابات أو البندقية و السباق علي الكراسي يؤدي إلي الموت أو الحكم بالتسلط و القوة .
هل تغيب عن ذهن القيادة و الرئيس البرهان هذه الحقائق و هم يقررون تسليم السلطة بالتراضي ؟ و ما هو هذا التراضي ؟
أزمة كبري أن تصل لحكم و تقرر نتائج و تقدمها للناس دون توضيح ما هيتها ؟ و كيف توصلت إليها ؟
توصلت القيادة لنتيجة التراصي هذه و التدخل الخارجي علي اشده و في قمته و مستشار الرئيس ترامب مسعد بولس يطرح في مشاريع الحل .
ما يطرحه مسعد بولس هو تمكين الدعم السريع عسكريا عبر الهدنة التي تمكنه من الحصول علي الإمدادات من المساعدات الدولية و التشوين و إعادة توزيع قواته .
كما أنها تمكن التمرد من الحصول علي الاعتراف الدولي بأنه ند للدولة بتفاوضه معها و يعطيه القبول الدولي كما يعني التفاوض معه الإعتراف أيضا أن المناطق التي يسيطر عليها هي أرضه التي يمارس فيها الحكم لتسمي حكومة تأسيس من بعد بحكومة الامر الواقع .
من حق الشعب السوداني أن تشركه الحكومة في القرارات التي تحدد مستقبله .
مشاركة الشعب في تحديد مستقبله لها وسائل واضحة ديمقراطية عبر جمعية تأسيسة تضع الدستور و تدير عملية الانتقال عبر الانتخابات .
الحديث عن التراضي يبقي الحكم علي ما هو عليه و أن تستمر الحكومة برغم الفشل البين في العديد من الملفات و رغم معاناة الناس من نتائج عملها المرتبك و الضعيف و حصيلتها البائسة في الخدمات و الإقتصاد و العلاقات الخارجية و الصحة و غيرها ٠



