ملحمة “أبناء العفاض”… صعودٌ لا يعرف الهزيمة وعزيمةٌ تعانق الثريا

الظهيرة – محمد يوسف عبد الرحمن (ميدي) :
سطر فريق “أبناء العفاض” تاريخاً جديداً في سجلات كرة القدم بالمنطقة، معلناً صعوده “الظافر” إلى مصاف أندية الدرجة الثانية، في ليلةٍ تجلت فيها روح الإصرار، وتوجت فيها مجهودات شهورٍ من التخطيط، لم يكن صعوداً عابراً، بل كان استعراضاً للقوة والجدارة، حيث لم تذق الكتيبة الخضراء طعم الخسارة طوال مشوارها، محققةً العلامة الكاملة في صدارة المجموعة (أ) برصيد 12 نقطة.
نهائي “حبس الأنفاس”
وفي “موقعة الحسم” التي جمعته بمتصدر المجموعة (ب) فريق “الحرية دبة الفقراء” —ذلك المنافس العنيد— برهن أبناء العفاض على علو كعبهم في مباراة دراماتيكية انتهت بنتيجة (3-2). فوزٌ لم يكن مجرد عبور للدرجة الثانية، بل كان إعلان ميلاد قوة كروية صاعدة لا ترضى بغير منصات التتويج بديلاً.
هندسة النجاح: إدارة فولاذية ورؤية خبيرة
خلف هذا الإنجاز تقف “غرفة عمليات” إدارية وفنية اتسمت بالاحترافية العالية، بعدما أُسندت الدفة للأستاذ عبد الباسط، الشخصية التي نقلت عدوى “التفوق الأكاديمي” من مدارس “طه علي البشير” العريقة إلى الميادين الخضراء.
بصرامته الإدارية ورؤيته الثاقبة، استطاع تحويل الفكرة التي ولدت قبل 6 أشهر (عقب دورة الكرامة الأولى) إلى واقعٍ ملموس.. فكانت العبقرية الفنية، حينما قاد الأوركسترا الفنية الخبير والاعلامي القدير صلاح أحمد علي. وبفضل خبراته التراكمية وحمله لأرفع الشهادات التدريبية من الاتحاد الأفريقي (A/B/C)، استطاع صهر المواهب في قالب تكتيكي جعل من الفريق “رقماً صعباً” غير قابل للكسر.
بيئة العظماء.. حين تلتف الرموز
ما يميز “أبناء العفاض” هو ذاك السند الإداري الذي يندر أن يجتمع لنادٍ صاعد؛ حيث يستند الفريق إلى إرث وخبرات قامات رياضية وطنية، يتقدمهم حكيم الهلال طه علي البشير، والأستاذ مبارك تلودي، والسيد مدثر علي البشير، والتاج الشيخ النجومي، وعبد العظيم بابكر. هؤلاء الخبراء يمثلون “المجلس الاستشاري” والقوة الناعمة التي تمنح الفريق ثقلاً يفوق حدود الدرجة الثانية.
نداء الانتماء.. الحلم لم ينتهِ بعد
رغم فرحة الصعود، تدرك إدارة النادي أن “الممتاز” هو الغاية النهائية. ومن هذا المنطلق، انطلقت حملة دعم كبرى تناشد فيها الإدارة واللجنة الشعبية أبناء المنطقة ورجال الأعمال، وفي مقدمتهم السيد أزهري المبارك والحكيم طه علي البشير، بالإضافة إلى “سفراء النادي” في بلاد المهجر.. إن دعوة الالتفاف خلف الفريق اليوم هي استثمار في حلم الغد؛ ليكون “أبناء العفاض” سفيراً فوق العادة للمنطقة في كبرى المحافل الكروية السودانية



