عودوا إلى التجارة مع الله… ينصلح حالكم ويعود المشروع لسابق عهده الأزهر!!
الظهيرة- بدر الدين عمر:
شهدت رئاسة المشروع مؤخرا جموع من المزارعين تنادوا من اجل رفع الظلم واحقاق الحق وهذيمة الباطل ونصرة لأنفسهم أن كانوا يستحقون كما يتوهمون .
الجموع التي حضرت وهي ترتدي الزي السوداني الكامل الناصع البياض وليتها كانت قلوبهم وافئدتهم التي بين ضلوعهم.
تلك الجموع ليست بحجم الهدف الذي من أجله تنادوا وهو وحدة ألقرار ومطالبة إدارة المشروع وزارة الري بتخفيض رسوم الإدارة ورسوم مياه الري ويريدون خدمات وتأهيل قنوات ونجاح محصول ماذا تساوي الــ15ج اوالــ10جنيه عند مزارع يمكن أن يصرف ضعفها بعدد فدادينه في الفارغة والمقدودة ( لا تساوي له شئ) .
فبدلا أن يجلس الجميع لبحث المعوقات الأساسية لتنمية وتأهيل المشروع يتصارعون حول أحقية جنيهات يدفعونها وقت الحصاد لجهات جاءت من أجلهم لا لضررهم ( الزول السوداني دايما يعمل على الهدم والخراب ولا يفكر في المستقبل)والدليل ماضينا أزهر وانضر.
سيظل المشروع كما هو عليه أو يزداد سواء طالما هنالك عقول لا تفكر ولا تبتكر عقول لا يهمها غير تعطيل فلان لأنه ابن فلان ومن المنطقة الفلانية وهم اولاد الاكابر ومن منطقة الاكابر وكأنهم ورثوا المشروع أرضه وسماءه شجره وناسه.
ضاع المشروع عندما صار جلباب المزارع ابيض من لبن الحليب وبدل ركوب الدواب والحمير لحواشته التي ترقد على حافة قريته أصبح يركب الافانتي والبكسي الجمل عجبي ضاع المشروع عندما نسينا ريحة طين ارطنا وتركنا الاجير الذي جائنا( اباطه والنجم).
يتمتع بها فأصبح بين ليلة وضحاها شريك لك في أرضك أيها المزارع أصبح الآن من الملاك بفضل تغافلك واستكانتك أن لم يكن تحت هواء المكيف ومشاهدة القنوات الفضائية يكون تحت شجرة النيمة والقهاوي مدورة.
ضاع المشروع عندما دخلت السياسة وأراد عرب الجزيرة دخول البرلمان وإعتلاء كراسي السلطة وتناسوا أن السياسة لها ناسها الذين يستطيعون الكذب واللعب على الدقون وتناسوا أن السياسة لا يلج بابها الا ارزقي و فاشل في حياته أو لديه نقص يريد أن يكمله.
ضاع المشروع عندما دفنت المطامير وأغلقت مخازن البيوت بالطبل في وجه المحتاجين والمساكين والفقراء من أهل القرية أو الحي.
ضاع المشروع عندما صار الهم ليس المشروع بل أصبح همهم مناكفة من جاءوا لمساعدتهم بصورة علمية وفنية (ادارة زراعية ووزارة الري وهذه الأخيرة على وجه الخصوص لا تستطيع أن تقوم بما يليها من عمل الا اذا توفر لها التمويل المعد مسبقا ( الميزانية) التي يقوم بوضعها خبراء ري وموارد مائية تحسب بالمليم.
وترفع إلى وزارة المالية التي تراجعت مدفوعاتها واهتمامها بأمر الزراعة عموم إلى أن وصل المصدق به لا يفي بتاهيل ترعة فرعية واحدة ناهيك عن كل تأهيل كل قنوات الري المختلفة فرسوم مياه الري وضعت كابتكار.
جاء لتشغيل وتأهيل ما يمكن تأهيله وهي لا تساوي 10% من ميزانية تاهيل وصيانة قنوات المشروع كل موسم إذا جمعت في موسم ناجح 100% فبدلا من أن يجلس المزارعون ويتفاكرون في رفعها ودعم وزارة الري خاصة في ظل ظروف هي الاسواء على تاريخ مشروع الجزيرة يسعون إلى خفضها.
يجب أن يفكر الجميع خارج صندوق الحفر والكيل بمكيالين (والحدر في ليلة ظلماء ) يجب أن يدري أصحاب الوجعة أن الأوطان لا تبني بهكذا جعجعة وصراخ لا يقتل صرصور ولا يبني غرفة من الطين.
ناهيك عن مشروع ما انهار الا بفعل أهله وأنه لا يمكن يصبح مزارعي الجزيرة على قلب رجل واحد على الإطلاق والعودة إلى امجاده الا اذا عاش الحاضر زمن الماضي.
واصبح المزارع يتفقد جاره ويروي له قبل أن يروي ارضه أو حواشته وان يحافظ أهل الترعة الواحده على ترعة غيرهم قبل ترعتهم فلا يقومون بكسرها من اجل ري حواشاتهم ويعوا أن بما بالمشروع من منظمات مائية هي ملكهم لا ملك غيرهم.
على المزارعين أن يفكروا في محاربة الظواهر السالبة التي ألمت بهم وأصبحت عادة عندهم فقل الانتاج والانتاجية.
على المزارعين إيجاد حل جزري لمعالجة بعض من الأفكار. المريضة التي سكنتهم وتعتبر دخيلة عليهم وهم كانوا أهل الساس وأهل الراس وديوان الكرم المفتوح ليل ونهار….
عودوا إلى التجارة مع الله كما كان يفعل اسلافكم وافتحو مخازنكم للعندو والما عندوا وانبذوا السياسة والفتنة قاتلهما الله.
فإنهما منبوذتان وأنهما من عمل الشيطان….
عجبي….



