مقالات الظهيرة

عزيزة المعراج تكتب… الشهادة السودانية

الشهادة السودانية كما نسميها وهي امتحان اجتياز المرحلة الثانوية هي نقطة تحول ولحظة عبور … عبور من تعليم عام إلى تعليم عالي بكل أقسامه.

ومحك تكوين الشخصية وبناء لبنات المستقبل…وهي مرحلة ثقيلة على بعض الطلبة الذي يحملون أحمال أحلام أهاليهم على كاهلهم الغض .

وهي أحمال تعويضية في اغلب الأحيان بمعنى ما لم اقدر على تحقيقه يجب على ابني تحقيقه وهذا حمل ثقيل وثقل نفسي لا يطاق.

وبعد ظهور النتائج التي أعلنت من قبل وزارة التربية والتعليم صباح الخميس الماضي ونجاح كثير من الطلبة وفرح ذويهم لابد من نتوجه التهنئة والنصيحة لكل ناجح في الشهادة السودانية أصنع قمتك بنفسك فليس كل ناجح متعلم وأعلم أن قمتك الحقيقية هو أن تبدع وتتميز في المجال الذي تحبه ويوافق قدراتك ومهاراتك وعلى كل أسرة تريد مستقبلا مشرقا لأبنائها.

وأن يكون الشغل الشاغل امتلاك الأبناء المهارات وليس الشهادات…. وفي غمرة هذا الفرح وضجة السرور هذه يجب أن لا ننسى من لم يحالفهم النجاح هذا العام .

لابد من إرسال رسائل الاطمئنان وجبر الخواطر الكسيرة لابد من حثهم على أن لا يخافوا على مستقبلهم وان يستعينوا بالله ويتحلوا بالثقة والإصرار والعزيمة على النجاح، فالثقة بالنفس تولد الإرادة والتصميم.

ولابد من الابتعاد عن اللوم والمقارنة … ولابد أن يعرف الابن انه محبوب في كل حال وعلى أي حال وانه يستند على سند عائلي قوي لا يتزعزع ..وأن الشهادة الجامعية لا تحدد هويتك الثقافية ولا مهاراتك الحياتية.

وبالتأكيد الأرزاق لا تحدد بالشهادات … ولا حتى الاندماج الاجتماعي يستند على شهادة فكم من حملة الشهادات فاشلين اجتماعيا وحياتيا.

وفي الختام عزيزي الطالب الذي لم ينل حظه من النجاح هذا العام  أن النجاح الحقيقي ليس حكرا على أحد لكنه لا يتحقق إلا بالاجتهاد والمثابرة وتوظيف القدرات والمهارات.

مطلوب منك الجد والاجتهاد حتى تنجح وتتميز وتذكر هذه بالتأكيد ليست خاتمة المطاف بل أنها بداية طريق النجاح والمستقبل أمامك .

وتذكر إن هو إلا امتحان دنيا .. التي هي بقضها وقضيضها لا تسوى عند الله جناح بعوضة …

استعد للقادم والقادم بإذن الله أحلى…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى