عباس حديبة يكتب… “ما تطبظ عينك التانية”!!

▪️حرب المُسيّرات في السودان استهداف المنشآت وضغوط الوكلاء
باتت الطائرات المُسيّرة (الدرونز) عصب الحروب الحديثة، حيث تجاوزت عمليات ( البل) التقليدية لتصبح جزءاً من صراع تديره قوى دولية وعظمى تؤجج الحرب لتحقيق مصالحها ومخططاتها الاستحواذية المستقبلية.
ولم تعد المعارك محصورة في جبهات القتال ، بل انتقلت إلى عمق البنية التحتية، وهو ما تفسره التطورات الميدانية الأخيرة بوضوح في كردفان ودارفور.
لقد تلقت الميليشيا ضربات موجعة وحاسمة من الجيش السوداني استهدفت خطوط إمدادها ومواقع تمركزها الاستراتيجية، وأبرزها مخازن الوقود والعتاد في سوق النعام، إلى جانب الغارات المكثفة في نيالا والضعين. وكرد فعل انتقامي مباشر على هذه الخسائر الفادحة التي مُنيت بها مليشيا “دقلو”، شنت الميليشيا هجوماً بالمُسيّرات استهدف مرافق حيوية مدنية، في محاولة لضرب استقرار المواطنين في مناطق سيطرة الدولة.
تُثبت الكثافة العسكرية لهذه المُسيّرات أن الميليشيا لم تعد تتحرك بمطالب سياسية ذاتية، بل أصبحت تعيش مأزق المطاردة الميدانية من الجيش بمعني ( في رقبتها)
ومن هنا، يبرز دور الإمارات كـ”وكيل إقليمي” ينفذ أجندات قوى أكبر مثل إسرائيل، مدعومة بتسهيلات من دول جوار تسعى لتمرير السلاح وإطالة أمد الحرب، وهو أمر يفوق القدرات الذاتية لتلك الأطراف الإقليمية المفضوحة.
ولكن الشعب السوداني واعٍ تماماً لهذه المخططات، ويقف كخط دفاع أول عن الوطن إلى جانب قوات الشعب المسلحة والتشكيلات المساعدة، لإفشال أي محاولات تسعى لتحريك الشارع السوداني مجدداً وإلحاق الضرر به



