مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… وعاد مِلّحُ البلد (بروف شُمّو)!!

بالأمس أقيمت فعالية وداع بمدينة حائل السعودية للأستاذ الدكتور علي محمد شُمُّو أبو الإعلام السوداني والأستاذ بالجامعات السودانية و وزير الإعلام الأسبق وذلك بمناسبة عودته المتوقعة اليوم لأرض الوطن بعد ثلاثة سنوات (تقريباً) قضاها مع إبنته وأسرتها هناك بسبب حالة اللجوء والنزوح التى عانتها كافة شرائح الشعب السوداني

حقيقة ….
حاولت الإتصال به أو بإسرته لواجب السلام و وداعة ولكن لم أفلح لظروف إنشغاله بترتيبات السفر

الذي دعاني ……..
لكتابة هذه الخاطرة هو توجية رسالة لا لأهل شُمّو فأهله يعرفونه كعود الصندل بينهم
ولا لشعب السودان فمن من السودانيين لا يعرف (البروفيسور) شُمُّو
ولكن رسالتي …
لقيادة الدولة ولمن يجلسون على كرسي الإعلام اليوم ولمن يعيشون حالة من التخبط والخبط العشواء معاً

أن يُسارعوا بالجلوس الى هذا الرجل ليستمعوا له بإصغاء فقطعاً للعلامة شُمُّو ما يقول بعد تجربة الحرب وقطعاً لديه مُوجهات لإدارة إعلام الحرب وما بعد الحرب

فقرار تشكيك مستشارية إعلامية عليا بقيادة شُمُّو يجب أن تكون هي أولى ما يُفكِّر فيه السيد كامل إدريس بعد عودة هذا الرجل

نعم …..
لرُبما عامل السن قد لا يساعد علي ذلك ولكن الإستماع له كموجهات ستفيد البلد ولو جاءت في قالب (الونسة) والحديث الإجتماعي فسيستفيد السودان من كل كلمة له
حتماً النصائح من رجل عركته السنون والخبرات الإعلامية الطويلة سيكون السودان في أمسّ الحاجة إليها

(البروف) متعه الله بالصحة والعافية ما زال يختزن ذاكرة وطن وحقب تاريخيه و تحتاج أن تُعاد على لسانه بعد هذا الدمار المُتعمد لذاته الذي أصاب ذاكرة السودان

و رحم الله الأستاذ المهندس الطيب مصطفى الذي وفّقه الله يوم أن كان مُديراً للهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون أن يحفظ نسخة رقمية من (الأرشيف) والإرث الثقافي للسوداني بإحدى الشركات المختصة بألمانيا كشرط مُلزم بالعقد
وإلا لكان ما نسمعه ونتابعة اليوم من التسجيلات والوثائق ضرباً من المُستحيل

للأسف …
ما زالت الذاكرة المُجتمعة للشعب السوداني (لا تُبالي) بالإحتفال بكافاءآتنا ولا تُلقى لذلك بالاً وفي كل المجالات وتسيطر عليها ماثورة
*(عُود الصندل في بلدو بسوّا بيهو البليلة)*

(البروف) علي شمو حتى وهو في رحلة النزوح إحتفل به عارفي فضله بسلطنة عُمّان ونصبوا له المايمرفونات وهيئوا له القاعات ليُحدِّهُم ويقرأ عليهم صفحات تاريخهم الإعلامي الذي كانت له فيه بصمات و يذكُرُ من عملوا معه و بالإسم .

وعندما إستقر به المقام بمدينة (حائل) السعودية سارعت تهرع إليه قناة (MBC) وعبر برنامجها الأشهر (أرض السُّمُر) وإستأجرت لذلك قاعة أفراح كاملة وهيئتها لغرض التسجيل والحوار

حدّثني يومها عنها بأنها كانت مُرهقة له صحياً لطُول ساعات الجلوس والتسجيل
وأعتقد أن ….
الحلقات مُتاحة عبر تطبيق (اليوتيوب) لمن أراد
أجاب (البروف) عن كل ما طُرح عليه الإعلام ، التاريخ ، السياسة ، جمال عبد الناصر ، الملك فيصل ، الضباط الأحرار
(ماشاء الله تبارك الله)
موسوعة ذاكرة متوقدِّة ومُفردات قليلة تلخص الحدث في سرد روائي شيِّق لا تملك أمامه إلا أن
*(تقعُد بس)* أمام التلفزيون

وأعتقد هذا ما جعل القناة تُقسِّم ذلك اللقاء الى عِدّة حلقات أسبوعية قصيرة وكثيرة العدد أظنها تجاوزت السبع أو التسع حلقات

عوداً حميداً (للبروف) علي شمو لأرض الوطن مع خالص دعواتنا له بموفور الصحة والعافية

السبت ٦/يونيو/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى