صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… (بروف) أحمد التجاني ليس مثلكم من نوصية ولكن!
أولاً نبارك للبروفيسور أحمد التجاني عبد الرحيم المنصوري وزير الثروة الحيوانية وإبن محليتنا الحصاحيصا هذا التكليف وندعو الله أن يمده بمدد وسند من عنده
ويكفية ….
شر ناس
(الخزنة مافيها حاجة وتعال بكرة)!
وأن يكفية …..
شر قصار النظر الذين إستنكروا على وزير الإتصالات الدكتور تاج السر مصطفي في الحكومة الإتلافية أواسط الثمانينات عندما طلب أن يكون للسودان مساحة في الفضاء الإسفيري
وأن يكفية ….
شر من ما زالوا يختصرون الثروة الحيوانية في الكم لا الكيف
وأن يكفية …..
شر أباطرة صادر الحي و (الرواعية) وناس (الصُرار القديم) والفهم القديم أينما وجدوا في مفاصل الدولة
الدكتور أحمد التجاني يعرف أكثر من غيره أن الثروة الحيوانية تعني قطيع قومي حديث معافى بمخرجات
لبن ولحم و جلود وأصواف وأوبار
و يعلمُ جيداً أنه سيصطدم بموروث قبلي لقبائل تمتلك ملايين الرؤوس من الانعام وهي (أي تلك القبائل) فقيرة ومعدمة وجائعة
ويعلم جيداً أن توعية هؤلاء في وقت وجيز ستكون في حكم المستحيل للتخلي عن موروثهم وسيكون ذلك مضيعة للوقت و خصماً على إنطلاق هذه الثروة بمفهوم أحمد التجاني
وما عليه إلا أن يتركهم فيما هم عليه ولينطلق هو في وضع نواة لقطيع قومي حديث ويستورد له من السلالات ما يراها تناسب أجواء السودان فبعد أعوام قليلة سيأتيه
أولئك القبليون يطلبون التهجين والتطوير لقطعانهم من تلقاء أنفسهم بعد ما رأوا الفارق .
الدكتور يعلم أكثر من غيره أن (ضُلُف) الخروف وراد (البرازيل) يُباع في أسواق الخليج بدولار والعجالي بخمسة دولارات وأن (البلوفر) المصنوع من الجلد يتجاوز سعره المئتي دولار بأوروبا
ويعلم جيداً أن (إيقاف) صادر الحي هو أول ملف يجب التوقف عنده ومواجهته بشجاعة أمام صانع القرار
ويعلم جيداً أن البرازيل تُصدِّر لحوماً سنوية بقيمة (٥٧) مليار دولار منها (٢٨٢) مليون دولار تذهب لأسواق الخليج وهذه معلومة قديمة نوعاً ما
و(للبروف) أن (يتخيل معاي) أن آخر ميزانية لحكومة منتخبة بالسودان في العام ٢٠١٨م كانت (٢٥) مليار دولار !
بمعنى آخر
لو أحسن الدكتور أحمد التجاني إدارة هذه الوزارة لكفت السودان !
(لحم بس)
فما للبرازيل وما لنا من حيث تفوقنا عليها في الكم و ما ينقصنا هو إدارة الكيف وهو التحدي الأكبر الذي سيواجه (البروف)
(البروف) التجاني يُدرك جيداً أن (الزاد لو ما كفى ناس البيت حِرِم على الجيران)
ويعلم مُعاناة المواطن السوداني من غلاء اللحوم والألبان وهذا ما يجب أن يجد حظة من الإهتمام لتحقيق الإكتفاء الذاتي بحيث لا يُقدّم التصدير على السوق المحلي و بأسعار تُناسب الجميع
بروف أحمد التجاني ….
(نصيحتي ليك) هي
تريّث ولا تبذل الوعود والأماني فنحن شعب عجول ومتفائل فلا تُعِد على مسامعة ما ظللت تردده في معظم محاضراتك وتسجيلاتك عن الألبان
وتحوله في جلسة واحدة الى ال (out put)
(خمسين رطل حلبة الصباح ومثلها حلبة المساء)
فإن فعلت ذلك فسنخرج الشارع ب (بستلات اللبن) وسنهتف ضدك كما فعلنا مع نميري عندما بشّر بإستخراج البترول !
فدون ذلك يا سيدي كما تعلم بُنية تحتية مُرهقة من طُرُق وكباري وعناية بيطرية ونقل بري و جوي و مراعي!
وكل هذا في نهاية هو ميزانيات ليس من السهولة أن تُقنع بها مجلس الوزراء ولا (الفكي) جبريل لربما
(فااا) خليك حريف
إستخدم كل مهارات (القلِع)
سدد وقارب
تقدم و تراجع
وخلى نَفٌسك طويييل من أجل وطنك
وصدِّقني الخلاص سيكون على يديكم بعد الله سبحانه وتعالى وإذا عزمت فتوكل على الله فدون الشهد لسعات النحل
وسيحاربونك ونعلمهم !!
فامضي وعين الله ترعاكم
وسنكون معكم بالقلم والسنان
و (يا سارية الجبل)
و مبروك للسودان بكم
الأحد ٢٤/أغسطس/٢٠٢٥م



