مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… (أخونا) مبارك أردول (بالعِدّة) الجديدة!!

بالأمس هاتفني الباشمهندس قسم الله عبد الرضي من رجالات (العيكورة)

بأن هناك لقاءً يجري بقناة (الخرطوم) مع الأستاذ مبارك عبد الرحمن أردول

ويقترح عليّ متابعته (بأي طريقة) . لم أتمكن لحظتها ولكن تابعته مساءً خلال تطبيق (اليوتيوب)
وحاولت العودة أليه هذا الصباح لأكتشف وللأسف أنه تم حذفه (من قبل القائم بالتحميل) هكذا أتتني الرسالة

على كُلِّ حال ……
قبل أن أكتُب إنطباعي عن اللقاء دعني أُشير الى

التغيرات الأخيرة التي طرأت على (قحط الديمقراطية) أو (قحط الموز) كما عرفت إعلامياً حتى أقرِّب الفكرة لذهن القارئ

فبعد …..
مؤتمرها الأخير أو الإنعاشي الذي عُقد ببورتسودان
كُلّف أو أنتخب السيد أردول كأحد المساعدين الثلاثه لرئيس الكتلة الديمقراطية وأعلاهما نائبين للرئيس .

بدأ لي من لقاء البارحة أن أردول كُلِّف بمهمة إقتحام الإعلام والتغلغل الإجتماعي ليكون ……
(بتاع سُمايات وأعراس وكورة)
(طالما) أنه شخصية حاضرة في ذاكرة المتابع كونه كان مديراً لشركة الموارد المعدنية و يسهل إستحضاره في الذاكرة الجمعية للشعب السوداني

وحتماً هذا التكليف فرض على السيد أردول
(تغيير العِدّة)
من حيث الزي أو تغيير مفردات الخطابة لتكون الأسرع تأثيراً في وجدان الشعب السوداني المحب للطرفة بسجيته

وهذا ما بدأ لي شخصياً البارحة أثناء مشاهدتي للقاء فإنتابني إحساس أن الرجل (معرفة قديمة) و أنني أجالس مبارك في طرف قصي بجوار صيوان غداء عُرس ننتظر (الغسيل) بينما الناس مشغولون بتجهيز الصواني

وكعادة المحاور السوداني مع السياسيين فقد سأل ضيفه في كل شئ السياسة ، الإقتصاد ، الدهب ، برلين ، كيف يرى السودان
حتى ظننت أنه سيسأله عن الصحة الإنجابية في السودان

مبارك بدأ ضحوكاً و دوداً ومرتاحاً في إجاباته ولم يغفل فن (الزوغان) و تبسيط الأمور تارة أخرى

وبدأ لي و كأنه (قذّافياً) في نظرته لحل المشاكل فالراحل الرئيس الليبي معمر القذافي كان (يشخبط) بقلم على ورقة ذات يوم فخطرت له فكرة أن يجمع بين كلمتي إسرائيل و فلسطين في كلمة (إسراطين) فطار بها فرحاً بأنه اوجد حلاً للمشكلة الفلسطينية بإقامة دولة تجمعهما هي (إسراطين) وعاش حلماً جميلاً حتى مات

السيد أردول لم يكن بعيداً من ذلك في رؤيته لسودان ما بعد الحرب وحتى لا أوغل في السرد
فالرجل قال (نصفِّر العداد) نعم هكذا قالها ….
نتسامح وعفى الله عمّا سلف نفتح صفحة جديدة و
(كلو زول يشوف شُغلو)
نعم بهذه البساطة !!
و إستدل باقوال بعض الفلاسفة والمناضلين العالميين الذين يقتدي بهم

وذهبت به (الأحلام) الى تصنيف القتلة كما فعلت (روندا) تصوّر يا مؤمن قال نصنفهم
من أمر
ومن نفّذ
ومن خطط
وبعد ذلك حدّد (الفقية) أردول من يُعفى ومن يُعدم !

والفكرة في عمومها ليست ببعيدة عن رؤية رئيسة في الحركة السيد عقار الذي قال بواكير التمرد إنهم في المجلس السيادي يعملون على (إدارة الغضب) و يعني به المقاومة الشعبية التي بدأت تتشكل آنذاك .

السيد مبارك سأله محاوره عن سياسة الصادر في الدولة عموماً ولا أظن أنه أجاب بأفضل مما كُنتُ أعلمه أنا أو أي (عنقالي)

ولكنه بطريقة ذكية (إلتقط القفاز)
لينشر معلومة خطيرة
*وأظنها هي السبب في حذف اللقاء من التطبيق اليوم !*
حين قال للمحاور …..
إنه يعلم أن إنتاج السودان من الذهب حتى الربع الأول من هذا العام بلغ (١٣) طن أو (١٤) وأن ما تم تصديره عبر القنوات الرسمية هو (٣) طن و (شوية) وتسآءل
كمن يُخفي سراَ يعلمه فأين ذهبت البقية ؟

أعتقد أن السيد مبارك هو من يُسأل عن حقيقة ما قال

ولكن….
أما كان يُمكن إرسال هذا السؤال عبر قنوات حزبه أو الكتلة الديموقراطية للحكومة والإستفسار بهدوء عن مصير (التِسعِي طن) مشت وين
بعيداً عن الإثارة الإعلامية

ياخ المسؤول عن التعدين منو يا أردول؟
ما ترفع السماعة عليهو !
في داعي للكلام
(الماياهو ده) !

وأخيراً ….
بدأ لي السيد (أردول)
مُقتنعاً ومؤمناً حد السذاجة بالمجتمع الدولي و منحه وهو يشير الى مشاركته في مؤتمر (برلين) الأخير وإن كان قد إعترف ضمنياً أن المنحة (مشروطة)

وبدأ لي انه ….
مثالياً و وديعاً و (طيِّب) ليس له حظاً في تقاطعات السياسة والقبلية والجهوية ولا أظنه يدرك تعقيدات تركيبة المزاج السوداني .

بدأ لي يقيناً …..
أنه لربما ينضم قريباً لعضوية مجموعة (باركوها) السودانية التي لم تؤتي أكلها منذ الإستقلال لأنها لم تملك رؤية

بدأ لي السيد مبارك …..
أنه بعيداً عن جذور المشكلة السودانية ولا يملك أي رؤية يقدمها مسنودة بخبرات و خطوات مدروسة إلا من قسمة الموارد و السلطة التي يطالب بالجلوس حولها
(يعني زول بقرأ الكُتب ليس إلا)

بدأ لي السيد مبارك الذي يرى أن تكون الشرطة في كل إقليم (فيدرالية) أي من أبناء ذات الإقليم
إلا وكأنه يُروِّج لحكم (فيدرالي) يعقبه إنفصال لأقاليم السودان

بدأ لي أنه شاب مجتهد غارق في المثالية لكنه للأسف
(فرحان ساكت)

*وهذه مني فرق البيعة*
الإخوة في (قحط) الديمقراطية إنتبهو ما يضربكم الهوا بتاع بورتسودان

في جماعة كده لو قاموا على الحشود والمايكرفونات بتلقوا نفسكم (أُم فكّو) !

(كلّمتكم غايتو)

اللهم وليّ علينا من يصلُح

الخميس٧/مايو/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى