(شــــــــــــوكة حــــــــــــوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب… تمديـد فتـرة والـى الخرطـوم… ورسائـل القيادة!!
*تراقب الأوساط السياسية والشعبية فى السودان ببالغ الاهتمام الحراك الدائر فى أروقة القيادة العليا للدولة عقب القرار الاستثنائى الذى صدر مؤخراً بتمديد فترة خدمة والى الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، لمدة عام بعد بلوغه سن التقاعد وهو قرار حمل فى طياته دلالات سياسية وإدارية بالغة الأهمية فى هذا التوقيت الحرج ولم يكن هذا القرار مجرد إجراء إدارى روتينى بل جاء بمثابة اعتراف رسمى وتتويج مستحق للمجهودات الاستثنائية التي بذلها والى الخرطوم فقد ضرب الرجل أنموذجاً فريداً في الصمود والتفانى وثبت في قلب العاصمة الملتهبة مع المواطنين أحلك ظروف الحرب وأقساها دون أن يتوارى أو يتنصل من مسؤولياته*.
*لقد نجح والي الخرطوم فى إدارة ملف الخدمات بالحد الأدنى المتاح متفقداً الخطوط الأمامية والمستشفيات والتكايا ومحطات المياه والكهرباء ليتحول حافزه الأساسى إلى تخفيف أعباء الحرب عن كاهل الصامدين هذا الحضور الميدانى المستمر أكسبه ثقة القيادة العليا والاحترام الشعبى مما جعل تمديد خدمته خياراً فرضته مقتضيات المصلحة الوطنية واستقرار العاصمة وعلى الجانب الآخر تشير المعطيات إلى أن والى ولاية نهر النيل أحمد البدوى أبو قرون قد وصل هو الآخر إلى سن المعاش دون أن ينظر الإعلام أو المصادر الرسمية بقرار مماثل يقضى بتجديد فترته أسوة بزميله فى الخرطوم هذا التباين فى التعاطى مع الحالة ذاتها يفتح الباب واسعاً أمام التساؤولات والتحليلات الصحفية السياسية حول معايير التقييم وأسس البقاء أو المغادرة في حكومات الولايات وعدم التجديد لوالي نهر النيل حتى اللحظة لا يعكس بالضرورة تقصيراً بقدر ما يؤكد بأن القيادة العليا تطبق مسطرة تقييم دقيقة ترتكز على طبيعة كل ولاية وتحدياتها الميدانية فالظروف الاستثنائية التي مرت بها الخرطوم تختلف شكلاً ومضموناً عن الأوضاع فى الولايات الأخرى مما جعل لكل حالة تقديرها الخاص والمتأنى*.
*ومن خلال قراءة هذه المعطيات المتشابكة يتضح جلياً أن القيادة العليا للدولة باتت تولى ملف الولاة والولايات اهتماماً بالغاً وغير مسبوق إذ لم تعد إدارة الولايات تحتمل الركود أو التعامل بالأساليب التقليدية خاصة مع اقتراب الحسم العسكرى فى ظل الإنتصارات التى حققتها القوات المسلحة فى مسارح العمليات والحاجة الماسّة لبدء مرحلة التعافى والإعمار وإعادة الحياة إلى طبيعتها*.
*تشير التقديرات الصحفية الموثوقة إلى أن الشارع السودانى على موعد مع قرارات مرتقبة خلال الأيام القليلة القادمة تتضمن حزمة من التعديلات تشمل إعفاء وتعيين عدد من ولاة الولايات وتأتى هذه الخطوة المرتقبة فى إطار ترتيب البيت الداخلى وضخ دماء جديدة قادرة على مجاراة متطلبات المرحلة المقبلة بكل تحدياتها والقرارات القادمة لن تقتصر على ملء الفراغ الإدارى لمن بلغوا السن القانونية فحسب بل ستكون بمثابة إعادة هيكلة شاملة للسطة التنفيذية فى الولايات والهدف الأساسى منها هو اختيار قيادات تمتلك الكفاءة والمرونة والقدرة على النزول إلى الشارع والالتحام مع قضايا المواطنين اقتداءً بالأنموذج الذي قدمه والى الخرطوم*.
نـــــــــــــص شــــــــــــوكة
*تقتضى المرحلة الحالية وجود ولاة بمواصفات رجال الدولة الذين يدركون حجم الأزمة الممتدة ويمتلكون رؤية واضحة للتعامل مع ملفات النازحين وتوفير الخدمات الضرورية وبسط الأمن وإعادة دوران عجلة الاقتصاد المحلى وهي مهام لا تحتمل التردد أو المجاملات السياسية على حساب المواطن*.
ربـــــــــــــع شــــــــــــوكة
*إن قرار التمديد لوالى الخرطوم والتريث بشأن ولاة آخرين يبعث برسالة صريحة مفادها أن البقاء فى المنصب بات مقترناً بالإنجاز الميدانى والصمود فى الأزمات وتترقب الولايات بشغف صدور القرارات الجديدة أملاً فى دفع مسيرة الاستقرار وبداية مرحلة جديدة من العمل التنفيذى القائم على المسؤولية والمحاسبة*.
yassir.mahmoud71@gmail.com



