شاهد بالفيديو… 48 سنة على أول رسالة راديوية إلى الفضاء
جدة-الظهيرة:
قال رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد ابو زاهرة ان اليوم الأربعاء 16 نوفمبر 2022 يكون قد مضى 48 سنة للقيام بأقوى بث لاسلكي إلى الفضاء بواسطة تلسكوب “اريسيبو ” الراديوي في ” بورت ريكو ” في العام 1974 بهدف التواصل مع كائنات فضائية ذكية إن كانت موجودة , فالكرة الأرضية من المحتمل أن لا تكون الكوكب الوحيد الذي توجد عليه حضارة ذكية .
لقد تصاعدت في ذلك الوقت أصوات بعدم محاولة القيام بذلك لعدم كشف موقع كوكبنا لحضارات فضائية مجهولة ، إلا ان الخبراء يرون أن فرص التقاط أية كائنات فضائية لتلك الرسالة ضئيلة جدأ.
إن البث نفسه كان “بسيطًا “ولم يتعدى طول الرسالة (3) دقائق شملت معلومات أساسية عن الجنس البشري ، كما تضمنت شرحًا للعناصر الأساسية الموجودة على الأرض وتركيب الحمض النووي الذي تتكون منه خلايا الانسان بالإضافة لرسومات توضيحية للنظام الشمسي والجسم البشري وتلسكوب أريسيبو الراديوي.
لاتزال الرسالة اللاسلكية تسبح في الفضاء فلم يمضي على إطلاقها سوى 48 سنة وذلك في إطار رحلة مدتها 13,000 سنة كي تصل الى عنقود النجوم ” ميسييه 13 ” والذي يتكون من 300 ألف نجم.
تم تحويل الرسالة في ذلك الوقت إلى ذبذبات صوتية مسموعة أذيعت عبر سماعات وضعت خصيصًا للجمهور الذي حضر الاحتفال بإطلاق الرسالة وما أن سمع الحاضرون الترجمة الصوتية المصاحبة لإطلاق الرسالة خرج أغلبهم بشكل تلقائي من القاعة التي تجمعوا فيها لتأمل التلسكوب.
لو وجد تلسكوب يشبه تلسكوب أريسيبو الراديوي في أي مكان في مجرة درب التبانة التي نعيش فيها فإنه بامكانه التقاط الإشارة.
تلك الإشارة أطلقت على ذبذبة مقدارها 2380 ميجاهرتز واحتوت على المعلومات في صورة شفرة من الأحاد والأصفار تم التمييز بينها في بث الرسالة عن طريق تغيير الذبذبة بين الأحاد والاصفار بمقدار 10 هيرتز وهو أسلوب مشابه إلى حد كبير لذلك الذي كان يستخدمة مودم الكمبيوتر لإرسال الأشارات عبر خط الهاتف.
لقد صممت الرسالة بحيث إذا ترجمت الأحاد إلى نقاط والاصفار إلى مسافات فارغة فإن الرسالة تمثل لوحة رمزية.
ربما سنعثر نحن البشر يوم ما على إشارة لاسلكية قادمة من مخلوقات فضائية هي نفسها تبحث عن كائنات غيرها في الكون من يدري.



