دور قوات الدعم السريع في بناء السلام الاجتماعي وتعزيز التعايش السلمي
إن وجود حالة السلام والأمن و الاستقرار والوئام داخل بيئة المجتمع المعاش عنصر أساسي من عناصر تقدم وتطور بناء المجتمع وأفراده، إذ تتحدد عوامل دراسة وتقييم طبيعة سلوك وممارسات هذا المجتمع أو ذاك من خلال حسن روابط بناء علاقاته المجتمعية وقبوله بواقع حالة التعايش السلمي البيني ومد جسور التواصل الاجتماعي بين مختلف أفراده وشرائحه المختلفة.
تبقى مهمة تحقيق السلام ونشر ثقافته في المجتمع و توطيد دعائم التعايش السلمي بين المجتمعات مهمة تكاملية تشارك فيها كل مؤسسات المجتمع وهي تستطيع أن تحقق هذا الهدف متى ما توفرت الإرادة الشعبية والإرادة السياسية.
تأسيسا على ما ذكر، نود في هذا المقال أن نشير إلى ملامح من المهام والأدوار التي قامت بها قوات الدعم السريع من أجل المشاركة الفاعلة في تحقيق السلام الإجتماعي و تعزيز التعايش السلمي، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر :
١/ الدور الوطني المشهود للدعم السريع بإنحيازه إلى ثورة ديسمبر المجيدة
اذ كان جزء من عملية التغيير التي شهدته البلاد ، وقد شاهد الجميع مدى انتشار قوات الدعم السريع بالعاصمة المثلثة بغرض حراسة حراسة الثورة وحماية الوطن والمواطنين.
٢/ كما تحركت قوات الدعم السريع مباشرة الى ولايات دارفور حيث وضعت إستراتيجية لنزع السلاح العشوائي من أيدي المواطنين تحاشيا لإنتشار التفلتات هنا وهناك ومنع وقوع النزاعات القبلية المسلحة.
٣/ كذلك قامت قوات الدعم السريع بتخصيص قوة لحماية الموسم الـــزراعي بولايات دارفور وتأمين مناطق الزراعة، مما يدل على حرصها على إنجاح الموسم الزراعـي الأمر الذي ينعكس إيجـاباعلى أمن وأستقرار المزارعين ويسهـــــم في تحسين الوضع الاقتصادي والمساهمة في الإنتاج .
٤/ كذلك ساهمت قوات الدعم السريع في رتق النسيبج الإجتماعي وتحقيق مبدأ التعايش السلمي بين مكونـــــــات المجتمع في كل ولايات السودان
٥/ ساهمت قوات الدعم السريع بدفع مبالـــغ الديات وجبر الضرر في ولايات دارفور وكردفان من أجل استقرار المكونات مع بعضها البعض
٦/ من المعلوم أن تراكم النزاعات بين المزارعين والرعاة أدى الى تأجيج النزاعات القبلية في دارفـور وكاد أن ينسف النسيج الإجتماعي لذا وضعت قوات الدعم السريع في أولوياتها المساهمــــــــة الفاعلة في فتح المسارات والمراحيل والصواني بما يقلل من الاحتكاكات و النزاعات القبلية
٦/ إن مايقوم به الدعم السريع من اللقاءت والمشاورات المباشرة مع قادة المجتمع المحلي بجانب إسهامه في عقد المصالحات و تنسيقه مع الجهات التنفيذية وإطلاعه بأدوار مجتمعية وإنسانية مشهودة يدل على فاعليته كلاعب أساسي في المجتمع .
٧/ كان لقوات الدعم السريع دور فاعل في إخماد نار الفتنة التي عاشتها مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر بعد الأحداث المأساوية بين قبيلتي النوبة وبني عامر والهدندوة وبني عامر ، حيث كان لتدخلها أثراَ في احتواء الأزمة من واقع خبراتها التراكمية في ادارة المصالحات القبلية و تميزها بالحيادية والمهنية والقدرة العالية في احتواء النزاعات القبلية
٨/ كما لعبت قوات الدعم السريع دورا كبيرا في المصالحات التي تمت بين مكونات منطقة تُلس بولاية جنوب دارفور ، هذا بالإضافة إلى الخدمات الكبيرة التي قدمتها لقرى العودة الطوعية للنازحين في دارفور من خلال تأهيل وصيانة المراكز الصحية والمدارس وحفر آبار المياه وتأمين مناطق الزراعة في تلك القري لضمان نجاح الموسم الزراعي والاستقرار وحماية المدنيين.
٩/ كان لقوات الدعم السريع دورا فعالا في مبادرات و مهرجانات السلام والتعايش السلمي في كل ولايات السودان مما انعكس ايجابا على مواطني تلك الولايات.
١٠/ قدم الدعم السريع رعايته التامة للجهود التي أدت إلى تحقيق الصلح بين قبليتي” بني حسين” و ” الماهرية الحجايا” بمحلية السريف لتجاوز كافة الخلافات التي شهدتها المحلية خلال الفترات الماضية.
١١/ في ولاية غرب دارفور كان لقوات الدعم السريع الدور الفعال في نجاح توقيع وثيقة وقف العدائيات بين المكونات المجتمعية بمنطقة كوندبي التابعة لمحلية سربا حيث وقفت القوات عقب التوقيع علي الأوضاع الأمنية بالمنطقة وحركة المواطنين وفتح الأسواق وعودة الحياة الي طبيعتها.
١٢/ كذلك تمكنت قوات الدعم السريع من إبرام إتفاق صلح بوحدة مستري الإدارية التابعة لمحلية بيضة.
١٣/ كما كان لقوات الدعم السريع، دور فعال في وقف العدائيات بين مكونات مناطق كولقي وزمزم بولاية شمال دارفور .
١٤/ كما كان لها دورا فعالا في مكافحة الجريمة العابرة للحدود والهجرة غير الشرعية و عمليات الإتجار بالبشر.
وهذا غيض من فيض
د. حسين الجدي
باحث اكاديمي



