مقالات الظهيرة

د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب…شعبية تقزم!!

مهندسو المشهد لثورة فولكر وضعوا (حمار) اليسار أمام عربة الوطن. ولطالما للحمار استعداد تام (لجر) العربة كما يريد المهندسون.

جأرنا بالشكوى يومها بأن أدركوا عربة الوطن قبل فوات الأوان. لعلمنا التام بحقيقته، لأنه قليل القاعدة، وصفري القيم والأخلاق، ووجوده على أمر العامة هو الضياع بعينه.

ولكن مَنْ يسمع في تلك الأيام؟. الرجرجة والدهماء كل (مستل) سكينه لأن (تور) الإنقاذ قد وقع. وصل الأمر باليسار في نهاية المطاف أن وضع الشارع أمام خيارين: إما الإطاري أو الحرب. هنا تمايزت الصفوف.

اختار الشارع الحرب بالرغم من فداحة أمرها، ليختار اليسار بندقية حميدتي عصاة يتوكأ عليها ناحية المستقبل من زاوية الحياد في بداية الأمر، لينخرط بالكامل مع الأيام في مليشيا حميدتي. هذا الأمر كشفه تقرير لموقع Africa Intelligence الفرنسي عن تحول جذري في مواقف تحالف “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك، حيث تخلى عن سياسة الحياد في الحرب السودانية، ووجه انتقادات حادة للقوات المسلحة السودانية متجاهلًا جرائم مليشيا الدعم السريع.

هذا الموقف عزز الانطباع بوجود تقارب غير معلن بين التحالف والمليشيا.

مما أدى إلى تضييق قاعدته الاجتماعية داخل السودان وفقدان تأثيره على الأرض، فيما اعتبره دبلوماسيون أوروبيون كيانًا سياسيًا ضعيفًا وغير قادر على تمثيل تطلعات السودانيين. وخلاصة الأمر نرى بأن ما ذكره الغرب في مراكز صُنع قراره هي معلومة يقينًا عند الشارع منذ أن وطأت قدما الفشلوك أرض مطار الخرطوم يومها، رافعًا أصبعيه بعلامة النصر (توهمًا) على وحدة السودان والإسلاميين. ولكن هيهات.

الجمعة ٢٠٢٦/١/٣٠

 

 

نشر المقال… يعني بأن صمود الجناح السياسي للمليشيا المجرمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى