سوشال ميديا

تقرير “سودان فاكت” من جنيف يزيح الستار عن كواليس اجتماع مجلس حقوق الإنسان بشأن “الأبيض”…. “عدسة إماراتية” سريّة لملاحقة النشطاء وترهيبهم.. وصمت غربي مخزٍ أمام محرقة السودان

​▪️في قصر الأمم بجنيف حيث انعقد قبل أيام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جلسة طارئة خاصة بمدينة “الأبيض” تحولت الكواليس إلى ساحة مطاردة وترهيب رقمي تقوده أبوظبي لتكميم الأفواه.

​▪️ القصة التي تابعت تفاصيلها “سودان فاكت” وفجّرتها منصة “جنيف سوليوشنز” (Geneva Solutions) كشفت عن حادثة وقعت أثناء مشاورات سرية؛ حيث رُصد مندوب إماراتي يوجه عدسة هاتفه خفيةً ليلتقط صوراً لناشط حقوقي من منظمة غير حكومية طالبت بتسمية الإمارات كطرف يغذي الحرب مما أحدث بلبلة في القاعة وأجبر المندوب البريطاني -رئيس الجلسة- على التدخل علناً وتذكير الحضور بحظر التصوير لحماية المجتمع المدني وتبع ذلك تقديم شكوى ترهيب رسمية لرئاسة المجلس.

​▪️ السلوك السري تعلّق عليه “جوي شيا” الباحثة البارزة في هيومن رايتس ووتش مؤكدة أنه نمط مألوف يعكس رعب أبوظبي من النقد العلني ومستحضرةً ذكريات قمعية مشابهة من كواليس مؤتمر (كوب 28) في دبي حين حاصر الأمن الإماراتي بكاميراته وقفات الحقوقيين وأجبرهم موظفو الأمم المتحدة على طمس أسماء المعارضين بالشريط اللاصق تلخيصاً لفلسفة السيطرة الإماراتية: “أن تعرف من يقول ماذا، وأين”.

​▪️ المفارقة المريرة تجسدت في “البورصة السياسية” الدولية تحت سقف المجلس فرغم الأدلة الدامغة وتقارير إدانة الإمارات بتدريب مرتزقة كولومبيين لدعم مليشيا الدعـ م السـ ريع، فضّلت واشنطن، ولندن، والاتحاد الأوروبي صفقات التجارة وعقود الأمن مع الخليج على دماء الأبرياء لتبتلع العواصم الغربية ألسنتها وتكتفي بعبارات هلامية عن “أطراف خارجية” مجهولة.

​▪️هذا الصمت الغربي الفاضح فكك خفاياه “ناثانيال ريموند” ، المدير التنفيذي لمختبر الأبحاث الإنسانية في شهادته أمام لجنة برلمانية بريطانية مؤكداً أن الخارجية البريطانية فضّلت بوضوح علاقاتها الاقتصادية والأمنية مع الإمارات على التزاماتها الإنسانية في منع مجزرة “الفاشر” وهو النهج النفعي نفسه الذي تسير عليه بقية القوى الغربية.

​▪️نفوذ المال الإماراتي تحول إلى درع واقٍ لعزل أبوظبي عن أي محاسبة وتضرب “شيا” مثالاً حياً بالرد الغربي الخافت على المحاكمات الجماعية للمعارضين السياسيين داخل الإمارات عام 2024، مقارنة بالموقف الحازم عام 2013 مما يثبت نجاح الإمارات في توظيف صفقات التجارة الحرة لشراء صمت حلفائها وحصانة انتهاكاتها.

​▪️ في المقابل، وبحسب مصادر حقوقية حصلت عليها (سودان فاكت) في الكواليس، لم تكن الإمارات وحدها تحت المجهر إذ سُجل موقف لافت لبعثة مصر التي هاجمت منظمات المجتمع المدني في الاجتماعات غير الرسمية، بسبب محاولات تلك المنظمات الضغط لإدراج اسم القاهرة في البيانات الرسمية على خلفية دعمها للدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية.

​▪️ وسط هذا الحصار الدبلوماسي وتواطؤ المصالح بقي سفير السودان صوتاً وحيداً يصرخ في القاعة مشيراً بإصبع الاتهام مباشرة وبلا مواربة إلى أبوظبي باعتبارها المسؤول الأول والوقود الأساسي للمحرقة المستمرة.

​▪️ إنها المفارقة التي تدمي القلوب؛ فبينما ينشغل الدبلوماسيون في جنيف بضبط زوايا الكاميرات السرية وحساب أرباح صفقاتهم يواصل أهلنا في “الأبيض” و”الفاشر” دفع الفاتورة من دمائهم وأشلاء أطفالهم تحت قصف المليشيا المجرمة.. لقد سقطت المساحيق كلها عن وجه هذا العالم المنافق الذي يرى المحرقة ويصمت لأجل حفنة من أموال النفط.

▪️ ستبقى دماء السودانيين لعنة تطارد كل من صمت، وكل من تآمر، وكل من باع قضية هذا الشعب العظيم في بورصة المصالح الدولية.. ليبقى التساؤل الحتمي المعلق عبر (سودان فاكت) يطحن الأذهان: هل تملك دماء الأبرياء المهدورة في الميدان قوة حقيقية لكسر حصار المال الدبلوماسي، أم أن بورصة النفط والصفقات أصبحت أقوى من ضمير الإنسانية؟

​#السودان #مجلس_حقوق_الإنسان #جنيف #الأبيض #الإمارات #جرائم_الحرب #سودان_فاكت

https://www.facebook.com/share/p/18wAymmjGa/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى