(بالواضح) فتح الرحمن النحاس يكتب… لاتبخسوا أفعال ولاة الأمر…. بساطة وعفوية البرهان وكامل…. من محاسن أفعال القيادات…. وأعينوهم بالرأي الصائب..!!
*تحكي لي أمي رحمها الله وأسكنها الفردوس الأعلي، أنه صادف وهي (تتسوق) في سوق (المدينة المنورة) أن أعلن المشير سوار الذهب رحمه الله وأكرم نزله، (إستلام) السلطة و(تنحية) الرئيس نميري رحمه الله وأحسن إليه، فكان أن خاطبها صاحب البقالة قائلاً: (مبروك رئيسكم الجديد..)..وكان حينها يقف بجوارها أحد السودانيين رد علي صاحب البقالة قائلاً 🙁 يذهب غير مأسوف عليه)..
فما كان من صاحب البقالة سعودي الجنسية إلا ورد عليه قائلاً 🙁 حرام عليك ياسوداني..ألم يكن لك مع نميري يوماً تذكر فيه فضلاً من أفضاله..؟!! ألم يخلصكم من الشيوعيين الملاحدة والرجل مدعي الرسالة الثانية..؟!! ألم يعمر لكم بلدكم..؟!! يااخي اذكروا محاسن وأفضال الرجل فلايوجد إنسان كامل الصفات فالكمال لله وحده..!!)…شهادة من (مواطن أجنبي) أما نحن فليس عندنا غير (إن شاء الله يوم شكرك مايجي..) وفعلاً بعد رحيل نميري عن الحكم ثم عن الدنيا، (انهالت) عليه عبارات الشكر والمدح وفاضت بها الأسافير..!!*
*ماحاق بنميري حاق بالذين سبقوه والذين جاءوا من بعده..فقد لحق الأذي (بعبود) حتي سقوط نظامه تحت هتاف اكتوبر ١٩٦٤، ولم يسلم (البشير) من الاذي قبل وبعد التغيير (المشؤوم)، والٱن يذكر الكثيرون عبود والبشير بالخير و(الثناء المترع)…إذاً مايقال في رئيس الوزراء (كامل إدريس) قد (قيل) لمن كانوا قبله، فالأمر ليس بالجديد، فإن جلس علي (الأرض) مثل أي مواطن بسيط، فقد فعلها البرهان و(شرب القهوة) مع بائعاتها وتناول (عصير الكركدي) في الشارع العام وقاد بنفسه (عربة بوكس) وحمل المارة من الطلاب في الشارع، وأكل جلوساً مع المواطنين في رمضان ومع جنوده، وهذه (أفعال طيبة) لاتعيبه في شى بل تحقق (إلتحامه) مع المواطنين، ويحسون (بقربه) منهم..ومن ثم لايعيب د.كامل في شئ إن جلس علي (الأرض) أو أكل في الأسواق…بل الغريب أن رئيس الوزراء إن سافر (انتقص) البعض من سفره وإن تحرك لاداء (واجباته اليومية) لم يعجب ٱخرين..!!
*والحمد لله أننا لم نسمع به (أحبط) أو (غضب) مايؤكد علمه بأن ذلك من قبيل (ضريبة) أداء العمل العام ولابد من (سدادها) والتحلي بالصبر، وغداً إن ذهب (سيجد) من يذكره (بالخير) ومن سيأتي بعده سيمشي علي (ذات الجمر)..وهكذا تدور الساقية….يقول لي أحد المسؤولين الكبار ناصحاً لكتاب كانوا يكتبون معي في إحدي الصحف، وكانت كل كتاباتهم هجوماً علي الحكم..قل لهم:( لسنا في حاجة لأن تكتبوا لنا قصائد المدح ولكنا في ذات الوقت لانريدكم أن تركزوا علي الاخطاء وتغضون الطرف عمداً عن الإيجابيات، فمثلما أستحليتم لأنفسكم أن تهاجموننا، يكون من العدل والصدق وأخلاقيات المهنة أن تتناولوا الإيجابيات لتشجعونا علي متابعتكم أما إن استمريتم في نهجكم هذا فإن مصير جرائدكم ومافيها من مكتوباتكم.
أن نرمي بها هكذا تحت التربيزة، ليتم حملها ٱخر النهار لأصحاب البقالات ليستخدمونها في لف المشتريات..)*
*من لايشكر الناس لايشكر الله، والشكر والثناء لايشتريان (بالفلوس)..والحذر من (إقتفاء) أثر مؤامرة (خلخلة) وهدم الدولة..فاعتبروا ياأولي الألباب..!!
*سنكتب ونكتب…!!!*



