Uncategorized

أذان صاغية) تعقيب الأستاذ يحيى إمام – المحامي حول مقالنا السابق: «دعوة إلى سلام المجتمع.. العفو والتسامح لترميم ما خلّفته الحرب في النفوس والعلاقات الاجتماعية»

نتقدم بخالص الشكر والتقدير للأستاذ يحيى إمام، المحامي، على تعقيبه وتفاعله الإيجابي مع مقالنا السابق، ونثمّن ما طرحه من تجربة واقعية تؤكد أهمية القضية التي تناولناها، وندعو كل أصحاب الرأي والفكر إلى الإسهام بأفكار ومقترحات إصلاحية تسهم في معالجة آثار الحرب وترميم النسيج الاجتماعي.

 

د. عامر إبراهيم محمد

المحامي

خبير في القانون الدولي الإنساني

 

—

 

تعقيب الأستاذ يحيى إمام – المحامي:

 

الدكتور عامر إبراهيم، بعد السلام والتحية والاحترام،

 

تجدني متفاعلاً مع مقالك، وكلي آذان صاغية لما ذكرته فيه من واقع أليم، وما طرحته من فكرة مستنيرة للعلاج، قائمة على قواعد شرعية قبل كل شيء.

 

وما جعلني مضطراً للتعليق على مقالك، متمنياً رفع مقامك، هو واقعة حقيقية وغريبة في الوقت نفسه، تؤكد ما ذكرته فضيلتك من أن طباعاً ومواقف ومبادئ جديدة قد ظهرت لدى بعض الناس، لم يكن المواطن السوداني يعرفها أو حتى يألفها من قبل.

 

وتتلخص الواقعة في أنني اتصلت بأحد الشباب، وهو من أبناء جيراني الذين أحبهم وأحب لقمة العيش معهم، وسألته عن أخبار الحلة الفلانية، وأحوال الناس والجيران على وجه الخصوص، وقلت له: إن شاء الله، الناس بعد ما حصل من ضغوط وابتلاءات، يكونوا قد اقتربوا إلى الله أكثر، وأصبحوا أكثر محبةً لجيرانهم، وعفواً عن بعضهم، إن كانت هناك شحناء قديمة بين الأهل أو الجيران أو الزملاء؟

 

فكان رده مما صدمني، إذ أفاد بأن الأهل والجيران قد غاصوا في الخصام والبغضاء والعداوة والشكاوى أكثر مما كانوا عليه من قبل!

 

وهذا ما جعلني أؤكد ما تناولته في مقالك من قضية وفكرة وعلاج؛ لأن واقعنا، كما ذكرتَ، لهو واقع أليم، ثم أليم، إلى حدٍّ يحزن كل قلب طيب صافٍ أبيض، لم يتربَّ على الضغائن، وأحسب أنك من أهل ذلك.

 

فبارك الله فيك أخي الكريم، ونفعنا وإياك بما قلت، وهدانا الله إلى خير الطرق.

 

والسلام والتحية والاحترام للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى