إن أعادوا لي الأماكن القديمة فهل يعيدوا لي الرفاق ؟ هذا لسان حمدوك الآن مع الأصوات المبحوحة التي تطالب بعودته مرة أخري كأنَّ حواء السودانية لمنصب رئيس الوزراء لم تلد إلا غيره.
ياسر الفادني
ونشرب إن وردنا الماء صفوا ... ويشرب غيرنا كدرا وطينا... بيت ورد في معلقة الشاعر القديم شاعر العصر الجاهلي كما وصفوه أهل تصنيف الحقب الشعرية الشاعر عمرو بن كلثوم.
لعل شهور نهاية هذا العام كانت بردا وسلاما علي إثيوبيا ، ذلكم البلد الذي ظل تحت نيران الحرب أكثر من ثلاثة أعوام بل تزيد ، حرب لم يكن فيها منتصر ولا مهزوم.
كيف أحتفل؟ وهناك من قتلوا من أبناء جلدتي في دارفور قبل أيام قريبة خلت كيف أحتفل ؟ وسرادق الأحزان دقت في قري محلية بليل شرق نيالا ولم ترفع حتي الآن!
ما أعجبني و أثلج صدري وزال عني ألم العفن السياسي الذي أراه وأشتمه الآن... هو الوصول إلي الرموز الوطنية الحقة.
البشير ينظر إلى الوضع الذي آلت إليه بلاده في سجنه وبلا شك يتحسر ويقول : اللهم لا شماتة ، بالطبع هو ليس بالرجل الذي يخاف ويتردد الشاهد علي ذلك عندما قال له عراب اللجنة الأمنية
ضجيج الحواس أكثر وقعا من ضجيج الأمكنة ، تارة يلهم صاحب النبض الشعري أن تتفجر قريحته نظما فرحا كان أو حزنا أو سكونا في منطقة وسطي بين هذا وذاك ، وأصعب مايكون ضجيج الحواس عندما تفقد عزيزا.
سبق أن كتبت أن كل مايبني سياسيا من طوب الطين سوف يسقط بوجود الماء من حوله والشواهد علي ذلك كل الاتفاقيات التي تمت في عهد الحكم الانتقالي كتب لها الفشل لماذا ؟
الذين يطلقون الإشاعات هنا وهناك ويتخذونها دلوكة يدقونها كل يوم في وسائل التواصل المختلفة هي وسيلة من الوسائل التي يتبعونها كالعادة اوباش السياسة هنا الذين لا رأي لهم ولا فهم ولا دراية.
معارك شرشة لها أكثر من خمسة أيام تحتدم بين قوات التغراي TFوالجيش الفيدرالي الإثيوبي ENDF والقوات الأخرى التي تسنده علي الحدود السودانية الإثيوبية التي تقع في لايات كسلا والقضارف.

