*مع كل دورة لثوانى الساعة وتجدد الأيام يتسع الفارق بين الأداء الحكومى والواقع المعيشى للشارع السودانى لم تعد الهوة بين الطرفين مجرد قصور فى التنفيذ بل تحولت إلى انقطاع كامل عن هموم المواطن اليومية حيث باتت الشواهد تعكس تراجعًا مستمرًا في قدرة السلطة التنفيذية برئاسة الدكتور كامل إدريس على تقديم معالجات ناجعة وملموسة لمسار الأزمات المتلاحقة هذا التراجع الملحوظ أدى بطبيعة الحال إلى حالة من الزهد الشعبى العام فى بقاء هذه الحكومات ومسؤوليها بعدما اتضحت محدودية الإمكانيات في إدارة شؤون الدولة المعقدة فالتحديات الشاخصة تتطلب كفاءات قادرة على إدارة الأزمات الاقتصادية والخدمية بحس بالمسؤولية لا الهروب للأمام عبر تبريرات تصدم الوعى الجمعى للمواطن السودانى*. *وتبرز تصريحات وزيرة الصناعة كنموذج صارخ لهذا الخلل التواصلى والإدارى حين حاولت تسويق ارتفاع أسعار السكر بالإشارة إلى أن (الناس من زمان بتشرب الشاي بالبلح) إن استدعاء مظاهر عيش قديمة لتبرير الغلاء الحالى يعكس الفجوة الشاسعة بين تفكير المسؤول ومتطلبات مواطن يعيش فى الألفية الثالثة ويكافح لتأمين أبسط المقومات الحياتية وهذا المنطق التنفيذى القائم على الاستخفاف بالمطالب الأساسية يضع المواطن السودانى فى موقع من يُطلب منه التكيف مع الأزمات بدلاً من قيام الدولة بحلها إن تحويل الفشل فى ضبط الأسعار وتوفير السلع الاستراتيجية إلى مادة للتهوين يضعف الثقة بالكامل فى الجهاز التنفيذى ومقدرته على إدارة…
مقالات الظهيرة
بقلم: عبدالحليم محمد الفريحابي مر العمل الأهلي التطوعي بالأحياء والقرى في السودان بعدة مسميات، ففي فترة حكم الإنقاذ (1989-2019) كانت تسمى *اللجان الشعبية*، وبعد ثورة ديسمبر تم حلها وتكوين *لجان التغيير والخدمات* و*لجان المقاومة*. وبعد قرارات 25 أكتوبر تم تكوين *اللجان التسييرية* الحالية بصفة مؤقتة لتسيير شؤون القرى والأحياء. وتُعد اللجان التسييرية اليوم من أكثر الأجسام الرسمية التصاقاً بالمواطن، وهي بحق (الحكومة المصغرة). وبحكم وجودها داخل الحي، فهي ملمة بكل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بالخدمات ومعالجة إشكاليات المرافق. ورغم أهميتها، تواجه اللجان صعاباً كبيرة، أبرزها عدم وجود ميزانية التسيير وتكلفة الحركة والمتابعة بين الدوائر الحكومية لمعالجة قضية خدمية أو البحث عن دعم. وهو عمل متعب ومرهق ومكلف، يقابله في كثير من الأحيان وابل من الاتهامات من بعض المواطنين وكأنما لدى اللجنة ميزانية مفتوحة، إضافة إلى التشكيك في أمانتها ونزاهتها، وهو ما جعل الكثيرين يحجمون عن هذا التكليف. إن نجاح عمل اللجان رهين بتوفر عدة صفات في أعضائها، أهمها النزاهة والشفافية والحلم عند الغضب والاستماع الجيد والتحدث بحذر فيما يخص شؤون المواطن، مع رحابة الصدر وسعة البال والتثبت من المعلومة قبل نقلها. كما أن الشفافية والتنوير والمشورة تعزز ثقة المواطن في لجنته. ومن الأهمية بمكان إشراك الشباب في أعمال النفير كحملات النظافة وإصحاح البيئة، فمن خلالها تبرز…
الوثيقة الوطنية الاستراتيجية للدبلوماسية الشعبية في جمهورية السودان ================= نحو شراكة وطنية بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الشعبية (2027 – 2035) ================ بقلم ابوعبيدة أحمد علي رئيس جمعية الأخوة السودانية السعودية مجلس الصداقة الشعبية العالمية ورئيس مبادرة التكامل الشعبي بين السودان ومصر ================= الفصل الأول المقدمة الوطنية بسم الله الرحمن الرحيم «﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ صدق الله العظيم.» إن الأمم العظيمة لا تُقاس بمساحة أوطانها، ولا بحجم ثرواتها فحسب، وإنما تُقاس بقدرتها على توظيف طاقات أبنائها، واستثمار عقولهم، وتحويل علاقاتهم الإنسانية إلى جسورٍ للتعاون، ومكانتهم العلمية إلى قوةٍ ناعمة، وإخلاصهم لوطنهم إلى مشروعٍ دائمٍ للبناء والتنمية. وقد شهد العالم خلال العقود الأخيرة تحولاً عميقاً في مفهوم العلاقات الدولية، فلم تعد الدبلوماسية حكراً على السفارات والبعثات الرسمية، بل أصبحت الشعوب شريكاً أصيلاً في صناعة التقارب بين الأمم، وغدت الجامعات، ومراكز البحث، ورجال الأعمال، والعلماء، والمثقفون، والرياضيون، ومنظمات المجتمع المدني، روافد مؤثرة في تحقيق المصالح الوطنية، فيما اصطلح على تسميته بالدبلوماسية الشعبية أو القوة الناعمة. ومن هذا المنطلق، فإن السودان، بما يمتلكه من تاريخٍ ضاربٍ في أعماق الحضارة، وموقعٍ جغرافيٍ فريد، وثرواتٍ طبيعيةٍ هائلة، وكفاءاتٍ بشريةٍ منتشرة في مختلف دول العالم، يقف اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة حضوره الدولي، من خلال مشروع وطني متكامل يجعل من…
مسارب الضي | يكتبه | د. محمد تبيدي في قضية عمر أحمد حسن البشير، الرئيس السوداني السابق، تتداخل السياسة بالقانون، والإنسانية بالإجراءات القضائية، وتتشابك الاعتبارات الطبية مع الحسابات السياسية والأمنية، حتى أصبح السؤال المتداول في الشارع السوداني لماذا لم يُسمح للبشير بالعلاج خارج السودان؟ هل القرار بيد البرهان وحده؟ لكن المسؤولة لا تبني موقفها على السؤال وحده، ولا تحول الشائعة إلى حقيقة، ولا تنسب إلى قائد أو مسؤول قراراً لم يصدر عنه بصورة موثقة. نُقل البشير إلى المستشفى لإجراء الفحوصات والعلاج، وفق حالته علاجاً خارج البلاد، وقالت أسرة البشير إن حاجته إلى العلاج الخارجي أصبحت عاجلة، وإنها لم تتلقَّ إخطاراً رسمياً بالموافقة على سفره. البشير بين المريض والمتهم: لا يمكن النظر إلى عمر البشير في هذه القضية باعتباره مريضاً فقط، ولا باعتباره متهماً فقط فهو في الوقت نفسه مواطن سوداني له حق العلاج والرعاية الصحية، وشخص يواجه ملفات وقضايا قانونية داخل السودان، كما أنه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية. وهذه الصفات المتداخلة هي التي تجعل قرار نقله إلى خارج البلاد مختلفاً تماماً عن قرار نقل أي مريض آخر. فالخروج من السودان للعلاج لا يمثل مجرد رحلة طبية، وإنما قد يترتب عليه سؤال قانوني وسياسي كبير هل سيعود بعد العلاج؟ ومن يضمن عودته؟ وما الجهة التي تملك قانوناً إصدار…
عندما تكتسي الدنيا باللون الوردي في أكتوبر، فالأمر ليس موضة ولا احتفالاً عابراً، إنه صرخة توعية، وجرس إنذار، ورسالة حب لكل امرأة. أكتوبر الوردي هو شهر المرأة بامتياز، شهر نقول فيه لكل أم وأخت وزوجة وابنة: أنتِ الحياة، وصحتكِ هي أساس قوة هذا المجتمع. إن سرطان الثدي لم يعد ذلك المرض المخيف الذي لا شفاء منه، فمع الكشف المبكر ترتفع نسبة الشفاء إلى أكثر من 95%، الكشف المبكر هو طوق النجاة، والفحص الدوري هو سلاحك الأول. رسالتي اليوم ليست طبية بقدر ما هي إنسانية ومجتمعية. كم من امرأة في قرانا ومدننا تخجل من الحديث عن الفحص؟ وكم من أسرة تفقد عمودها الفقري لأنها تأخرت في الذهاب للطبيب؟ علينا أن نكسر حاجز الصمت والخجل. على الزوج أن يكون سنداً لزوجته ويشجعها، وعلى الابن أن يذكر والدته، وعلى الإعلام والمساجد والمدارس أن تتحول إلى منصات توعية. التحية لكل المحاربات، لكل امرأة قوية خاضت المعركة وانتصرت، ولكل من ترقد الآن على سرير العلاج، نقول لها: أنتِ لستِ وحدك، نحن معكِ، وأنتِ أقوى من المرض. ولكل امرأة تقرأ عمودي هذا: افحصي، واطمئني، فأنتِ تستحقين الحياة بصحة وعافية. كوني وردية.. كوني قوية.. كوني بخير. #أكتوبر_الوردي #افحصي_الآن
سورة الزلزلة تضع الإنسان أمام مشهد رهيب ليوم القيامة، حين تهتز الأرض وتخرج ما في باطنها من أثقال، ويقف الإنسان متسائلًا عن سر هذا الحدث العظيم، ثم يُعرض عليه عمله مهما كان صغيرًا أو كبيرًا. هذه السورة القصيرة تحمل رسالة قوية بأن العدالة الإلهية لا تُهمل مثقال ذرة، وأن كل فعل محسوب في ميزان الله. وعند ربط هذه المعاني بالواقع السوداني، نجد أن السورة تحمل دلالات عميقة في ظل ما يعيشه الناس من حرب ونزوح ومعاناة. فهي تذكير بأن الظلم لا يدوم، وأن من يمارس الفساد أو يعتدي على حقوق الآخرين سيجد حسابه يوم الزلزلة الكبرى. كما أنها دعوة للمجتمع السوداني كي يتمسك بالقيم، ويزرع الخير في كل الظروف، لأن الله لا يغفل عن أي عمل صالح مهما بدا صغيرًا. إن مشهد الزلزلة يوازي ما يعيشه السودان من اهتزازات اجتماعية وسياسية، لكنه يفتح باب الأمل بأن العدالة المطلقة ستتحقق، وأن الصبر والعمل الصالح هما السبيل لتجاوز المحن. آخر القول سورة الزلزلة ليست مجرد تصوير ليوم القيامة، بل هي رسالة إصلاح للواقع، ودعوة للوعي بأن كل ما يحدث في السودان من أزمات لن يضيع عند الله، وأن العدالة الإلهية ستعيد الحقوق لأصحابها. فلنجعل من هذه السورة منارة تهدينا إلى الصبر والعمل الصالح، ولنعتبر أن كل خطوة نحو…
بروفيسور ايهاب السر محمد الياس *أ. المبيدات والسموم* *جامعة الجزيرة* من النساء اللائي غيرن وجه التاريخ عالمة البيئة والأحياء راشيل كارسون صاحبة مؤلفات عظيمة مثل البحر من حولنا The sea around us الكتاب الذي كان من اكثر الكتب توزيعا ومبيعا في العالم. ثم الكتاب الذي غير وجه التاريخ الربيع الصامت Silent Spring الذي صدر في العام 1962م. والذي كان سببا في ايقاف استخدام مبيد الدي دي تي في الولايات المتحدة الأمريكية ذلك المبيد الذي صنعه العالم السويسري بول مولر ونال به جائزة نوبل في الطب ولم يكن يدري حينها مشاكل هذه المبيدات المكلورة التي كلفت البشرية معاناة ما زلنا ندفع في ثمنها إلى اليوم. تطل علينا هذه الأيام ذكرى اكتوبر الوردي شهر التوعية بسرطان الثدي لدي النساء وخصص هذا الشهر للتوعية بالمخاطر المحدقة ومواساة المصابات ودعمهم معنويا وضرورة نشر ثقافة الفحص المبكر. اعتقد أنه يجب علينا أن لا يمر هذا الشهر ولا نفسح مجالا لتذكر هذه العالمة الجليلة التي كانت سببا أن يجد علم السمية البيئية Environmental Toxicology مكانه وسط العلوم العظيمة والتي غيرت وجه البشرية. المبيدات المكلورة لها مشاكل بيئية كبيرة تتمثل في الثبات العالي وعدم التحلل السريع في البيئة مما يجعلها تمكث لسنوات عديدة في البيئة من حولنا. كما تتميز بظاهرة التكبير الأحيائي أي انتقال المبيد عبر…
تتجاوز السياسة الدولية في أوقات الأزمات الكبرى حدود التصريحات الدبلوماسية المعلنة، لتتحول اللقاءات والمبادرات إلى ساحات شطرنج معقدة تُدار فيها التوازنات بالخفاء. وفي قلب هذه الرمال المتحركة، يبرز الإصرار الأمريكي المستميت على فرض هدنة في السودان—والذي واجهته الخرطوم برفض رسمي متكرر، كان آخره موقفاً حاسماً لوزير الخارجية السوداني— إذ أنه لم يكن مسعى إنسانياً لإيقاف نزيف الدماء كما يُروَّج، ولكنه حلقة في سلسلة من المخططات الجيوسياسية ذات المرامي البعيدة. إن الظاهر من هذا الضغط الدبلوماسي المتواصل قد يفسره البعض برغبة واشنطن في إيجاد متنفّس للمليشيات المتمردة، يتيح لها التقاط الأنفاس وإعادة التموضع والتقاط أنفاس الميدان بعد الخسائر المتلاحقة. غير أن الغوص في عمق المشهد يكشف أن ما خفي خلف أكمة الإصرار الأمريكي هو أعظم وأشد خطورة ، إنها محاولة خبيثة لإبطاء الحسم العسكري، وفرض واقع الدويلات المتعددة لتمرير مخطط تقسيم السودان، وإبقائه في حالة سيادة هشة لا تسمح له بامتلاك قراره السيادي. كما لا يمكن قراءة هذا الضغط الدولي بمعزل عن الانفجار المكتوم في أروقة الدبلوماسية الإقليمية. فالصراع في السودان ألقى بظلاله الثقيلة على مثلث التوتر التليد بين القاهرة وأديس أبابا وأسمرة، وهو التوتر الذي تجسد مؤخراً في طرد متبادل للدبلوماسيين وعزلة قنصلية تعكس حجم الارتياب المتصاعد. وواشنطن تدرك تماماً أن حسم المعركة في السودان لصالح مؤسسات الدولة الوطنية سيعيد…
* يا ( سعاده ) الدكتور حمدوك رئيس مجلس الوزراء الانتقالي ( السابق ) بالسودان وقد حدث ذلك في في عام 2019م والذي حدث بعد انتصار ثوره ديسمبر 2018م المجيده وهنا تتذكر فشل حكمك في مهام السلطه وكنت الفاشل في رفعه وتقدم السودان وكان ما كان بعدها وقد هربت الي الامارات. بعد انقلاب 25 اكتوبر 2021م. !! * يا حمدوك هل كنت علي علم ومعرفه اننا كنا اول من رشحك لقياده السودان بعد الثوره ؟!! اذا لم تصدق نطالبك بالرجوع الي عمود ( كل الزوايا ) بصحيفه الوطن وفيها ستجد العمود الظاهر الواضح القوي بترشيح حمدوك الذي كان في اديس ابابا وكان العنوان البارز ( هجره عصافير الوطن ونرشح الدكتور حمدوك !! ) وكان ذلك قبل ترشيح واختيار قوي الحريه والتغيير وتجمع المهنيين ( قحت ) القحاته باربع شهور وبالفعل لقد كان نجاح سطور العمود ودخل حمدوك المعركه ولكن كان فشله من الاول وكان فشل حكومات حمدوك الاولي والثانيه ولكن هل كان حمدوك علي علم بذلك الفشل وفي اخره اختفت تماما شعارات ( شكرا يا حمدوك ) وكانت من افواه شباب الثوره ؟!! * لقد ذكرنا لحمدوك ان اختيار الوزراء والوزيرات لم يكن في محله وقد خدعك و( غشك ) الفحاته واختاروا لك افشل واضعف حمله الوزارات ولهذا كان فشل…
يروي، والعهدة على الراوي، أن رجلاً ذهب إلى مدينة سودانية يقود عربة (سفنجة)، والذي لا يعرف السفنجة هي من فصيلة (اللواري)، مقدمتها زرقاء، ماركة (بدفورد)، واللواري أنواع؛ منها الأوستن العادي، ومنها اللوري (الداؤودي)، وهو يختلف عن الأوستن العادي؛ الأول لون مقدمته ابيض وله كشافتان على كل جنبة، والثاني لونه أسود وله كشافة واحدة على كل جنبة، وهو اللوري الذي ذُكِر في الأغنية المشهورة: (اللوري حلا بي، دلاني أنا في الودي أنا) المهم في الأمر أن صاحبنا ركب سفنجته وذهب إلى تلك المدينة، ومرّ بظروف قاسية جداً بسبب العربدة والرمتلة التي اتبعها وشراء الهوى والمجون، فباع السفنجة ليدخل في التجارة، لكنه فشل بسبب عربدته، وخسرت تجارته، وترك المدينة وذهب راجعا إلى قريته بعد رحلة طويلة ، لابساً سفنجة ماركة (أبو حمامة)! وعندما يُسأل: أين كنت؟ يقول: مرقت بي سفنجة وجيت بي سفنجة! هذه القصة بالضبط يمكن أن نطلقها على النشطاء الذين هم بالخارج، والذين يركبون السفنجات السياسية، جيوبهم منتفخة وعقولهم (ثملة ) ! باعوا هذا الوطن بثمن بخس إني من منصتي أنظر….حيث أري…. كما رجع صاحبنا بالسفنجة، بلا شك سوف يأتي عليهم يوم يُطردون فيه ويأتون حفاةً (منقرضين بدون سفنجات )! .









