منذ أن تفتحت أعيننا على نتائج الشهادة السودانية، ظل مشهد أوائل الطلاب يتكرر بصورة تكاد تكون ثابتة؛ يذهب معظم العشرة الأوائل في قسم الأحياء إلى دراسة الطب، وكأن التفوق العلمي لا يكتمل إلا بارتداء المعطف الأبيض! ولم يحدث، إلا في حالات نادرة، أن حاد أحد عن هذا الاتجاه. لا نختلف على مكانة الطب وأهميته، ولا نقلل من شأن مهنة إنسانية عظيمة، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل كل هؤلاء النوابغ خُلقوا ليكونوا أطباء؟ ومن المسؤول عن توجيه هذا الكم الهائل من العقول المتفوقة إلى مسار واحد، بينما تظل قطاعات أخرى في السودان تنتظر من ينقذها بالعلم والبحث والابتكار؟ الأسباب معروفة، وهي في معظمها اجتماعية ومادية. فالطبيب في مجتمعنا يتمتع بمكانة اجتماعية خاصة، ويسبقه لقبه في تحركاته، ويجذب الأنظار أينما ذهب. كما أن العائد المادي والمكانة المهنية يجعلان الطب الخيار الأول لدى الأسر والطلاب. ولكن أين الدولة من كل ذلك؟ لماذا لم تبادر الدولة إلى وضع سياسات وبرامج تستقطب هؤلاء النوابغ إلى مجالات أخرى لا تقل أهمية عن الطب، بل ربما تكون أكثر إلحاحاً في مرحلة بناء السودان واستعادة قدراته؟ نحن في أمسّ الحاجة إلى عقول متفوقة في الاقتصاد، والبحوث الزراعية، والطاقة، والتكنولوجيا، والثروة الحيوانية. نحتاج إلى علماء في الثروة السمكية، والبيوغاز، وإنتاج السماد…
مقالات الظهيرة
د. محمدالأمين علي ابوخنيجر نبض الفكرة mhmdalprof9927@gmail.com بين حرية التعبير ومسؤولية حماية المواطنين، هناك مساحة لا بد أن يحكمها الوعي الوطني، وفي ظل الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد لم يعد النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي ممارسة اعتيادية أو سباقاً للحصول على المشاهدات والتفاعلات، وإنما بات مسؤولية أخلاقية ومجتمعية قد تترتب على بعض تفاصيلها آثار تتجاوز حدود ما يتصوره الناشر نفسه. إننا بحاجة ماسة إلى مراجعة ثقافة النشر في مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيما يتعلق بالأحداث الأمنية، خذوا مثلاً ما يحدث عند رصد طائرات مسيّرة في سماء البلاد، وتسارع البعض إلى تصويرها ونشر مواقعها واتجاهات تحركها وتفاصيل متابعتها لحظة بلحظة عبر فيسبوك، قد يظن الناشر أنه يقدم خدمة إخبارية للمواطنين لكنه ربما يقدم دون أن يدري معلومات يمكن أن تستفيد منها أطراف أخرى معادية، أو تسهم في تصحيح مسار تلك المسيرات، فضلاً عن أن تداول هذه المشاهد والتعليقات المصاحبة لها قد يضاعف حالة الخوف والهلع وسط المواطنين، فهل كل ما نعرفه يجب أن ننشره؟ وهل السبق في النشر أهم من سلامة الناس؟ المسألة لا تتوقف عند الأحداث الأمنية، وإنما تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، فعندما يقوم أحدهم بتصوير صفوف المواطنين أمام محطات الوقود وينشرها على نطاق واسع، علينا أن نسأل: ما القيمة الإخبارية التي أضافتها هذه الصورة للمواطن الذي…
ما شاهدته في موقف جاكسون يستحق أن نقف عنده ونرفع له القبعات احتراماً وتقديراً لهذه العين الساهره فقد لفت انتباهي وجود مجموعة من بصات الترحيل التابعة للشرطة السودانية وعلى متنها أفراد من الشرطة كانوا ينادون على المواطنين وسط الزحام وبأصوات عالية معلنين عن وجهات البصات الكلاكلة اللفة السجانة وأبوحمامة حتى امتلأت البصات بالركاب وفي الاتجاه المقابل وعلى الشارع الآخر شاهدت بصات الشرطة وهي تنقل المواطنين من الكلاكلة إلى العربي في مشهد يعكس سرعة الاستجابة وحضور المعالجات في وقت الذروة حيث تشتد أزمة المواصلات ويعاني المواطنون من الانتظار والازدحام هؤلاء هم رجال الشرطة السودانية الذين أثبتوا أن مسؤوليتهم تجاه المواطن لا تقف عند حفظ الأمن والنظام بل تمتد إلى الإحساس بمعاناة الناس والمساهمة في تخفيف أعبائهم اليومية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد. ومن هنا نبعث برسالة شكر وتقدير إلى قيادة الشرطة وإدارتها العليا ونقول لهم من الشعب السوداني ألف تحية فقد رأينا اليوم نموذجاً عملياً للمسؤولية الوطنية والخدمة العامة ونأمل أن تتواصل مثل هذه المبادرات التي تلامس احتياجات المواطنين مباشرة وحديثكم يهمس في أذن بقية الإدارات والمؤسسات والأجهزة الحكومية إذا تعاملنا جميعاً بالروح نفسها التي شاهدناها اليوم لدى الشرطة السودانية وإذا سخّرنا إمكاناتنا لخدمة المواطن وتسهيل وصوله إلى موقع عمله لما عانى الموظف والعامل كل…
معلوم أن المياه أصبحت قضية مهمة، تتصل بالأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والغذائي، وبقدرة الدول على حماية مواردها وتحويلها إلى قوة إنتاج وتنمية. وفقًا لذلك ، تكتسب مذكرة التفاهم التي وقّعها السودان ومصر في القاهرة، الاثنين 2 نوفمبر 2026، بشأن تنفيذ مشروعات تنموية في مجال الموارد المائية بالسودان، أهمية استراتيجية تفتح أفقاً أوسع أمام إعادة بناء الشراكة المائية بين البلدين، على أساس المصالح المتبادلة وتكامل الإمكانات والخبرات، في مواجهة تحديات الأمن المائي والتنمية المستدامة. تشمل المذكرة تأهيل منشآت مائية تضررت بالحرب، وفي مقدمتها خزان جبل الأولياء، والحماية من الفيضانات، وحفر منشآت حصاد مياه الأمطار، وإنشاء محطات مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، ومقاومة الحشائش المائية، إلى جانب التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات. وهي تأتي امتدادًا للتنسيق الثنائي في قضايا المياه، وتنفيذًا لمخرجات اجتماع اللجنة التنسيقية العليا لموضوعات المياه بين البلدين في فبراير الماضي. في تقديري تكمن قيمة هذه الخطوة بمدى استجابتها للاحتياجات السودانية الفعلية، وقدرتها على الانتقال من التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي علي الأرض. فالسودان يواجه تحديًا مركبًا، منشآت مائية تحتاج إلى التأهيل، ومجتمعات ريفية تفتقر إلى مصادر مستقرة للمياه، وقطاع زراعي يحتاج إلى بنية أساسية تعزز الإنتاج وتحد من آثار التغيرات المناخية والحرب. وفي هذا السياق، لابد من التنبيه إلى غياب برنامج واضح لإعادة تأهيل سدود حصاد المياه،…
نحترم و نصمت أمام الحديث حول أي تقديرات عسكرية تتخذها القيادة حيال (قلة الأدب) الأثيوبية فذاك أمر متروك لتقديرات قيادة الجيش و وحداته لكن الحاجة (الما مبلوعة) هي صمت وزارة الخارجية و معالي وزيرها السيد محي الدين سالم فإن لم يغضب للسودان في مثل هذه المواقف فمتى سيغضب؟ (قفّلوا ليك) قنصلية وطردوا ناسك! مُش ده الحصل أمس الأول لقنصليتنا في (أصوصا) واللّا إنا غلطان ياجماعة ! وحقيقة …. لمّا الحكاية طوّلت (قلت يا ولد) لربما الكلام طلس ميديا وإنو الطرد والإغلاق لم يحدث فإنتظرت ليلة كاملة أبحث أخرها يا زول …. قلت ما قدامك إلا عمّك (بتاع) الذكاء الإصطناعي يا حاج الكلام ده حصل؟ أيوه حصل و جاب لي التفاصيل طيِّب ودليلك شنو يا حاج؟ قال ليك … نقلته كبرى وكالات الأنباء العالمية والإقليمية مثل العربية والحدث والشرق الأوسط و(مُش عارف) وكالة روسيا اليوم بناءً على مصادر دبلوماسية سودانية و مُضطلعة (دون أن يحددها) . و راح عمل ربط بين شكوى السودان الأخيرة لمجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي وقال ليك كمان الحكاية دي ما جديدة و(إنو) السودان سبق أن إستدعى سفيره بأديس في مايو الماضي إثر تصعيدات يعني الكلام صحيح؟ قال ليك ١٠٠٪ أظن في ظل صمت خارجيتنا التي بصمتها تضطرنا الى هذه…
*(١)* *والبشير كان جبلاً من فولاذ (يبشر) شعبه في كل حين بأن يكون (مشرفاً) لشعبه في كل موقف وقد فعلها..والشهيد الزبير في عنفوان تمرد الجنوب يذهب له في الغابة وينزل بين عساكره لايخشي غدر غادر وهو الذي كان يقسم ويقول:( والله نحن الموت دا نمشي ليهو محل مايعز البلد..!!)..اما أبراهيم شمس الدين وعبد المنعم الطاهر وبقية شهداء الإنقاذ فلكل منهم (سفر) من الرجولة والبطولة و(اشتهاء الموت) في سبيل الله والوطن…فإن ترجل نظام الإنقاذ، فلا يظنن (العملاء) وأعداء السودان أن أرضنا (عقمت) وأن الرجال (البطفو النيران) ذهبوا وخمدت فيهم الجسارة والحماسة و(الرجولة) التي أرعبت المتٱمرين..فبالأمس رفض قادة الإنقاذ (الأنتقال) من مشفاهم بالسلاح الطبي إلي مكان ٱمن مع (إشتداد) قصف التمرد، وطلب البشير وبكري والخنحر وعبد الرحيم ويوسف أن (يبقوا) فإما شهادة وإما حياة..وبكري حسن صالح يرفض الجلوس أمام لجنة التحقيق ويقول لهم: (ماعندي ليكم شئ..يلا علي الدروة طوالي..!!).. وهو ذااته بكري الأشم يعود لوطنه بعد العلاج ويرسل إلي قلب التأريخ (رسالة خالدة) لكل (عميل) وضيع وتصل إلي (مخبأ) الخائن أبي أحمد لتذكره كيف تكون مواقف الرجال الشرفاء، فقد رفض الأشم بكري البقاء بعيدا عن (قريته وحواشته) فلايقال عنه أنه (هرب)..حاشا وكلا فهو غير ٱبه بإعتقال أو أي خطر علي حياته أو غدر غير محسوب..!!* *(٢)* *ثم من خلال معركة الكرامة تضاف…
تتخبط الدولة السودانية اليوم في لجة من الفراغ الهيكلي غير المسبوق إثر غياب الكيانات الحزبية عن مسرح الأحداث وتحول الساحة إلى مساحة مقفرة تفتقر للبوصلة والمرجعية وتتجاذبها عواصف التشتت والانقسام بعد أن تلاشت التقاليد المؤسسية التي كانت تنظم التنافس وتضبط إيقاع العمل العام، وما يضاعف من عمق هذه الأزمة هو تعطيل مجلس الأحزاب السياسية الذي كان يمثل المظلة القانونية والناظمة لترقية الممارسة الديمقراطية وضمان التداول السليم للسلطة، وحين تخلو الساحة من الوسطاء المدنيين المنظمين تتلقف مخرجات هذا الفراغ نزعات الجهوية والقبلية الضيقة بينما تتسيد المشهد أجندات القوة والعنف المادي بعيداً عن أطر الفكر والمشروع الوطني الجامع، فالسياسة كالطبيعة تأبى الفراغ وحين يُطرد الفاعل المدني المنظم لا يحل محله البديل الرشيد بل تتسلط قوى الغلبة والعبث. وتدلل الشواهد التاريخية في تجارب الأمم المعاصرة على أن محو التنظيمات السياسية واجتثاثها قسرياً لا يؤدي البتة إلى الاستقرار بل يدفع بالصراعات نحو أقبية السرية والتطرف ويفقد الأنظمة قنوات الاتصال الحيوي مع قواعدها الشعبية، وتتوارى خلف المشهد الظاهري زوايا حرجة لا تلتفت إليها العيون تتمثل في تجفيف ينابيع الكوادر القيادية الشابة وتيبيس عروق الإدارة المدنية وفقدان الوسطاء الدوليين لأطراف تفاوضية تمثل الجماهير الحقيقية مما يجعل أي تسوية مستقبلية رهينة للهشاشة والانهيار السريع، وتبرز في هذا السياق معضلة تغييب التيارات الإسلامية عن المشهد تحت وطأة الضغوطات…
تحت شعار “معاً نحو إدارات فاعلة لمواجهة تحديات ما بعد الحرب”، اختتمت بولاية الجزيرة فعاليات اللقاء التفاكري الجامع لمدراء الإدارات بالسلطة القضائية، في توقيت استثنائي يتطلب تضافر الجهود لإعادة بناء مؤسسات الدولة. وقد تشرف اللقاء برعاية كريمة من فضيلة مولانا عبد العزيز فتح الرحمن عابدين، رئيس القضاء، وبإشراف مباشر من فضيلة مولانا أحمد الصديق نايل، قاضي المحكمة العليا ورئيس عام إدارة المحاكم، وفضيلة مولانا عبد المنعم بلة محمد علي فرح، قاضي المحكمة العليا ورئيس الجهاز القضائي بالولاية. ناقش اللقاء بكل شفافية ومسؤولية واقع الإدارات القضائية والتحديات التي فرضتها الحرب، وسبل تطوير الأداء ورفع كفاءة العمل الإداري بما يواكب مرحلة إعادة البناء، وخرج بجملة من التوصيات العملية التي من شأنها أن تمهد الطريق لعودة قوية وفاعلة لمؤسسة العدالة لتكون قريبة من المواطن. إن هذا اللقاء يؤكد أن السلطة القضائية بخير، وأنها تفكر للمستقبل وتستعد له بخطى ثابتة، فلا دولة بلا قضاء عادل ومستقل. *وفي الختام..* نتقدم بخالص الشكر والتقدير لولاية الجزيرة على كرم الضيافة وحسن الاستضافة لهذا الملتقى الهام، والشكر موصول لكل من بذل جهداً وساهم في إنجاحه حتى خرج بهذه الصورة المشرفة التي تليق بهيبة القضاء السوداني.
الحب هو شعور عميق يتسم بالارتباط العاطفي والانجذاب والإعجاب نحو شخص أو شيء آخر يتراوح بين المودة العميقة والمشاعر الإيجابية التي تدفع الإنسان نحو الإيثار والعطاء والاهتمام بالآخرين والحب الحقيقي ليس مجرد شعور عابر أو لحظات سعادة لكنه التزام ومسؤولية حقيقية تتطلب الوعي والحضور والقدرة على دعم الشريك في الأوقات الصعبة.مسؤلية في الكلمة، الأفعال. الاحتواء الاحترام، والأمان لهذا( لا تدخلوا حياة الناس لملء فراغكم) جملة واحدة لكنها تختصر كل الأنانية التي أصبحت تدار بها العلاقات اليوم العلاقات ليست مزحة ومشاعر الآخرين ليست سيارة أجرة تركبها متى شئت وتغادرها حين تصل قلوب البشر لم تخلق لتكون محطات استراحة مؤقتة، تقفون عندها حين تشتد وحشتكم، وتغادرونها حين يعود صخب حياتكم.فما أبشع أن يراك أحدهم وطناً وتراه أنت مجرد فندق عابر تسكنه وترحل دون حتى أن يطفئ النور.المشاعر ليست ألعاباً للتسلية نلقي بها جانباً حين ينتهي الملل أن تستغل طيبة غيرك لترمم بها نقصك الداخلي فهذه قمة الأنانية وانعدام المروءة. هناك من يعطيك وقته. واهتمامه ودعاءه في جوف الليل وأنت لا تملك إلا أن تعطيه فراغ وقتك وفضلة شعورك.فالعلاقات عهد وصدق ومسؤولية كاملة، وليست نزوة عابرة تحكمها تقلبات مزاجك الرديء.رجاءآ لا تمنح وعداً كاذباً ولا تزرع في قلب أحدهم أملاً وأنت تعلم أنك لا تملك بذور الوفاء الكلمة الدافئة التي تقولها لشخص يراك…
حين تضيق الحلقات بالبلاد، ويقف السودان في مفترق طرق تتقاطع فيه بوارج الأمم وأطماعها، يتسلل إلى الأسماع ذلك السؤال القديم الجديد: **هل يوفي القيصر للسودان؟** سؤال يُطرح بصيغ مختلفة في مجالس الخرطوم، ويتردد صداه بين ردهات الدبلوماسية المكتومة. والحق أن الإجابة لا تسكن في طيات الخطب الحماسية، ولا في زوايا الوعود المطعونة ببرود المصالح الدولية؛ فالإمبراطوريات لا توزع عطاياها بالمجان، والسياسة الروسية تحديداً لا تحركها عواطف التاريخ بقدر ما يضبط بوصلتها عقارب الساعة البراغماتية. لو قرأنا المشهد بعين الردى والإنصاف، لادركنا أن موسكو لا ترى في السودان مجرد قضية إنسانية تستوجب النجدة، بل تراه مفتاحاً ذهبياً لباب البحر الأحمر وخاصرة إفريقيا الرخوة. تلك المياه الدافئة التي طالما حلمت بها أسطورة القطب الشمالي لم تعد مجرد ترف استراتيجي، بل باتت ضرورة قصوى في معركة إعادة تشكيل النظام الدولي وكسر الطوق الغربي. من هنا ينطلق القيصر؛ عين على الموانئ وأخرى على توازنات رقعة الشطرنج العالمية. لكن، ماذا عن أهل البيت؟ الواقع المرير يقول إن المواطن السوداني الذي أنهكه لهيب الغلاء وضنك العيش، لا يلوذ بالشعارات، بل يبحث عن طوق نجاة واقعي يسعف لقمة عيشه. وحين تتقاطع خطوط الدعم الروسي مع الأزمة الاقتصادية، يبرز التساؤل المُلِحّ: هل يمتلك القيصر رغبة حقيقية في شراكة تحفظ ما تبقى من سيادة هذا الشعب، أم أن السودان…









