مقالات الظهيرة

(وجه الحقيقة) د. إبراهيم شقلاوي يكتب… مسيراتهم.. وصمودنا!!

استهداف محطات الكهرباء هذا الأسبوع في عدد من الولايات يكشف انتقال الهجمات إلى استهداف مقومات الاستقرار والتعافي الذي بدأ في مظاهر الحياة. لذلك تتجاوز المسألة انقطاع التيار إلى اختبار قدرة الدولة والمواطن على الصمود وحماية البنية التحتية ، وإفشال رهانات المليشيا ،فالصمود يُقاس، بالاستعداد ، وحماية المنشآت، واستعادة كفاءتها، وتماسك الجبهة الداخلية.   يمثل استهداف محطة المرخيات التحويلية غربي أم درمان، الثلاثاء، حلقة جديدة في سلسلة الهجمات التي طالت منشآت الكهرباء في ولايات الجزيرة وسنار والقضارف والنيل الأبيض. وبحسب البيانات، تسبب هجوم مليشيا الدعم السريع في أضرار بالغة أخرجت المحطة عن الخدمة، وأثر في استقرار الإمداد الكهربائي بالخرطوم ومناطق أخرى. كما تعرضت محطات الحواتة والجنيد ومشكور والفاو لهجمات وأضرار طالت الشبكة القومية.   تكمن الدلالة الاستراتيجية في أن الكهرباء ليست خدمة منفصلة عن بقية مؤسسات الدولة، بل شريان تتصل به المياه والصحة والاتصالات والإنتاج. ولذلك، فإن تعطيلها يضاعف الضغط على المجتمع ويختبر قدرة المؤسسات على الاستمرار. غير أن هذه المعادلة تحمل وجهاً آخر، كلما نجحت الدولة في احتواء الأضرار واستعادة الخدمات، تراجعت قدرة الهجمات على تحقيق غايتها في إرباك الحياة العامة وإضعاف الثقة .   وتستحضر هذه التطورات مأساة الفاشر، بما شهدته من معاناة إنسانية ودمار ونزوح. ليس المقصود مساواة الوقائع أو وسائل الاستهداف، وإنما إدراك أن الحرب تترك آثارها…

(قبل المغيب) عبدالملك النعيم احمد يكتب… قرارات مجلس الوزراء….كلام الليل يمحوه النهار…!!!

كتبنا قبل اليوم في هذه الزاوية عن الكثير من قرارات مجلس الوزراء والتي غالباً ما يتم إتخاذها من غير تأني أو دراسة حقيقية مما يضطر رئيس مجلس الوزراء أن يعدلها أو يلغيها بالكامل وقد حدث ذلك للأسف في عدد من القرارات علاوة علي ذلك القرارات التي هي من صميم عمل مجلس الوزراء ولكن يتم إتخاذها بواسطة رئيس مجلس السيادة ربما مضطراً وهناك عدة أمثلة… ففي الحالتين يظل التعجل في إتخاذ القرارات أو انعدام المؤسسية مما من شأنه أن يضعف الثقة في الحكومة ويباعد بينها وبين المواطن الذي ظل ينتظر منها الكثير دون جدوي… فالقرارات التي تم إتخاذها من غير دراسة في حكومة الأمل كثيرة للأسف وهذا مما لا نريده ولا كنا نتمناه أن يحدث وذلك للحرص الشديد علي نجاح الحكومة وقيامها بواجبها كما ينبغي ولكن ما نيل المطالب بالتمني وليس كل ما يتمناه المرء يدركه… فمن قرارات مجلس الوزراء التي تم إلغاؤها قبل أن يجف الحبر الذي كتبت به قرار حظر إستيراد (48) سلعة، قرار شركة العسجد مع بنك السودان، قرار وقف الإجازات بدون مرتب للعاملين بالخدمة المدنية، قرار تعيين السفير إدريس محمد علي وكيلاُ لوزارة الخارجية وقرار خاص بالعاملين بالخدمة العامة والذي تبادل فيه ادوار النفي والتبرؤ منه كل من مكتب رئيس مجلس الوزراء من جانب ووزير الرعاية الإجتماعية…

(مع معزتي) عائد عبدالله يكتب…. الجزيرة تتحرك.. والي العطاء يعيد النبض للولاية من بوابة الطاقة والزراعة

لم تعد ولاية الجزيرة تنتظر الحلول من المركز، بل أصبحت تطرق أبوابه بقوة، بقيادة والي لا يهدأ له بال ولا يكل له جهد، همه الأول أن تعود الجزيرة كما كانت، سلة غذاء السودان ونبضه الحي.   في مشهد يعكس حيوية القيادة وصدق التوجه، شهدت العاصمة الخرطوم اليوم حراكاً غير مسبوق لوالي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، الذي يواصل جولاته المكوكية بين الوزارات الاتحادية، حاملاً هموم مواطنيه وتطلعاتهم، ساعياً لمعالجة كل الملفات العالقة دفعة واحدة.   ولم يكن لقاء اليوم عادياً، فقد جلس الوالي وجهاً لوجه مع وزير الطاقة والنفط المهندس المستشار المعتصم إبراهيم، في اجتماع حاسم خصص بالكامل لاحتياجات الجزيرة الملحة، من كهرباء تنير القرى، ووقود يزرع الأرض.   استعرض الوالي بكل وضوح وشفافية حجم الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للكهرباء، مؤكداً أن الولاية تحتاج وبصورة عاجلة إلى 1688 محول كهرباء، رقم ليس سهلاً، ولكنه ضروري لإعادة التيار الكهربائي لكل قرية ومدينة، ولإصلاح الشبكات التي تغذي المستشفيات والمدارس ومحطات المياه والمؤسسات الحيوية.   والوالي يدرك تماماً أن الكهرباء ليست مجرد خدمة، بل هي روح الحياة، وبدونها تتوقف عجلة التنمية وتتعطل مصالح المواطن البسيط. لذا كان إصراره واضحاً على ضرورة الإسراع في توفير هذه المحولات لضمان عودة الخدمات الأساسية وإنارة كل بيت في الجزيرة.   وفي المحور الثاني والأهم، ملف…

(خلاصة الأمر) د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… (صراع الأجنحة)!!

عبارة “قوم بُهْت” هي وصف ورد على لسان الصحابي الجليل عبد الله بن سلام رضي الله عنه لليهود (وكان من أحبار اليهود قبل إسلامه)، عندما أسلم في بداية الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة. بعاليه يقودنا للقوم البُهت في هذا الزمان. التمرد بشقيه (العسكري و السياسي). بعد أن ضاقت عليهم أرض الميدان العسكري بما رحُبت، وفشلت كل الخُطط الشيطانية في زعزعة الشارع، مثل: الحرب الاقتصادية الحالية وضرب البنية التحتية ممثلةً في الكهرباء في بحر هذا الأسبوع. نشطت الغرف (النائحة المستأجرة) هذه الأيام في نشر فِرية وجود صراع أجنحة داخل الجيش من أجل استلام جناح السلطة على حساب الآخر، والتبرير الغبي لديهم يقول: (الذي ضرب محطات الكهرباء جناح معروف داخل الجيش من أجل هزيمة الجناح الآخر). ونسي البلهاء بأن التماسك النفسي للشارع واستعداده لتجاوز مثل تلك الأكاذيب قد وصل لدرجة لو رأي البرهان على ظهر دبابة والعطاء على الأخرى وهما يتقاتلان في القيادة العامة لما صدق ذلك. وخلاصة الأمر نؤكد لطالما نفدت ذخيرة القوم البُهتانية، ووصلت لهذا الحد، فإننا نبشر الشارع بأن صلاته لفجر الخلاص قد حانت…. حي الصلاة… حي على الفلاح… الصلاة خير من النوم. الأربعاء ٢٠٢٦/١٠/٢٨     نشر المقال… يعني وقوف الشارع خلف الجيش سلاح فتاك.

عروة وثقى بين الشعب والجيش: ثباتٌ يكسر شوكة المليشيا ويصنع تاريخ أمة

بقلم / د. إسماعيل الحكيم : إن المتأمل للمشهد السوداني الراهن، يدرك أن التاريخ لا يُكتب فقط بحبر الأحداث، ولكن يُصنع بمداد الدموع، والصبر، والبطولات الصامتة التي يسطرها إنسان هذا الوطن كل يوم. فمن رحم المعاناة غير المسبوقة التي لم يشهد السودان قط لها نظيراً في جسامتها، تنبثق حقيقة ساطعة كالشمس: إن العلاقة بين المواطن السوداني وتلك المليشيا الإرهابية وأذنابها هي علاقة عكسية تامة؛ فكلما غاصت أدوات الخراب في التنكيل بالمدنيين واستهداف مقومات حياتهم، كالمحطات الكهربائية ومرافق الخدمات، وكلما ضاق الخناق على المعاش اليومي، ازداد المواطن صلابة، وارتفع وعيه الجمعي ليحيل الألم إلى وقود، والنكبة إلى ملحمة اصطفاف وطني خالص حول جيشه الباسل. على السطح، تبدو أفعال المليشيا المتمردة واضحة المعالم، وهي تسعى من خلالها إلى تكسير الإرادة الشعبية. فالاستهداف الممنهج لمحطات توليد الكهرباء، وقطع إمدادات المياه، وترويع الآمنين في القرى والمدن، لم يكن وليد صدفة، بقدرما هو استراتيجية خبيثة غبية تهدف إلى تجفيف منابع الحياة ودفع المواطن إلى حالة اليأس والانكسار، لتسهيل عملية التركيع والإخضاع. لكن القراءة الواعية لهذا المخطط تكشف عن بؤس رهان المليشيا ومن يقف خلفهم؛ فقد أحدثت هذه الممارسات أثراً عكسياً تماماً. فبدلاً من أن ينفضَّ الشعب عن قواته المسلحة، زاد التلاحم واشتعلت جذوة الرفض الشعبي. لقد أدرك المواطن البسيط قبل النخبوي أن المستهدف الحقيقي ليس…

(همسة وطنية) دكتور طارق عشيري يكتب… عافية السودان بتخطي مرحلة الشكوي الي المبادرة!! 

سنظل نكتب لهذا الوطن حتي يسترد (عافيته) ويعود كما كان آمناً مستقرا فحسب، بل حتي نتجاوز آثار الحرب ، ونستعيد( ثقة) المواطن في (دولته)، و(نُعيد) للإنسان السوداني( كرامته)، وللأسرة( استقرارها)، وللأسواق (توازنها)، وللمؤسسات( قدرتها) على أداء واجبها. إن استرداد( عافية السودان) لن يتحقق بمجرد توقف (أصوات المدافع) او ايقاف( المسيرات) التي تضرب كل يوم محطة كهرباء او مرفق حيوي ، أو عودة بعض الخدمات، أو إعادة إعمار المباني والجسور؛ فالعافية( الحقيقية) تبدأ من (الإنسان)، ومن (ترميم) النسيج الاجتماعي، ومعالجة جراح( النفوس)، وإعادة بناء الثقة بين (مكونات) المجتمع، وترسيخ (سيادة القانون)، ومحاربة( الفساد)، و(إصلاح) مؤسسات الدولة. متى نسترد عافيتنا؟ نستردها عندما ندرك أن( الوطن) أكبر من (خلافاتنا)، وأن (معاناة المواطن) يجب أن تكون( الأولوية الأولى) لكل مسؤول. نستردها عندما تتحول( الشعارات) إلى برامج عمل، و(الوعود) إلى( نتائج ملموسة) ،و(الاجتماعات) إلى (قرارات)، و(الموارد) إلى (مشروعات إنتاجية) توفر فرص العمل وتخفف أعباء المعيشة. ونستردها عندما( نمنح) الشباب فرصة للمشاركة في البناء، ونعيد للمدارس والجامعات دورها، و(ندعم) المزارع والمنتج، ونوفر الخدمات الأساسية، ونضع (خططاً) واضحة لإعمار الخرطوم والولايات، وفق (أولويات) واقعية و(جداول زمنية) معلومة، مع رقابة تضمن وصول الموارد إلى مستحقيها. كما أن استرداد العافية يتطلب( مصالحة وطنية حقيقية)، لا( تتجاهل الجراح) ولا تستثمر فيها، و(تواجه خطاب الكراهية)، و(تؤسس لثقافة تقبل الآخر)، وتحفظ (حقوق…

لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب… يعرفون أنك كذاب… ولكن…

لا تخفى ملامح السأم المشوب بكثير من الترقب والقلق على الوجوه الشائهة، التي أُعدَّ لها المسرح على الهواء والفضاء المفتوح، بعيداً عن أي تحشد عسكري، كنوع من التحايل على رقيب مخابرات الجيش السوداني.   جيء بهؤلاء البؤساء ليُتمّوا جرتق البعاتي وإشباع نزوته في الكلام، ليبدو المشهد بهذه السريالية، ليوزع هذا الجاهل الحقود أكاذيبه، وينفث عن مكنونه الخبيث، ويأبى عليه الجهل والعجز إلا أن يسرد التناقضات، بلا فكرة، ولا ترتيب، ولا سياق موجَّه للحديث، ولا بيان لموضوع.   استدعى أسماء من هلكى الصراعات السودانية، بانتقائية وتدليس، ليتماهى مع كسبهم، ويلحق نفسه بهم تزلفاً لآخرين من مرتزقة الجنوب الذين يقاتلون مع المليشيا، وارتكبوا الفظائع حيثما حلوا، ولم تسلم منهم أعراض المليشيا نفسها في مناطق المسيرية.   أما خليل فقد كانت المليشيا هي ترياقه، وأنجزت ما أوكل لها من مهام ملاحقة الحركات المسلحة، وليس آخرها معركة قوز دنقو، بل مجازر الجنينة والفاشر، كلها في لحم الحركات التي يجلس الطاهر حجر، والهادي إدريس، وسليمان صندل، على توابيت قتلاهم، ليستمعوا إلى ما تقول، حتى يقبضوا الراتب.   حدثهم عن القبلية وسوء منقلبها، وهي أسّ التكوين القبلي، والتنادي العنصري، والتداعي والادعاء بالجنيدية، والعطاوة، وأولاد راشد، ومنصور، والقرشيين، وكل ما قام عليه خطاب المليشيا، ودور نظار وعُمد السوء في الإدارات الأهلية المعلومة للجميع، وخطاباته السابقة المحتشدة بالوعيد…

(موازنات) الطيب المكابرابي يكتب… ياحسن.. تستحق هذا واحسن!!

في مسيرة العمل الإعلامي التقيت بثلاثة كل منهم اسمه حسن عبدالله .. حسن عبدالله رئيس قسم البرامج الدينية بالتلفزيون القومي.رجل خلوق محبوب لاتفارقه البسمة والنكتة حيث حل… حل عبدالله فني المونتاج السابق بالتلفزيون وصاحب شركة حسن عبدالله للإنتاج الفني فيما بعد تلك الشركة التي اكتسبت سمعة من انتاج أشرطة الكاسيت وماتحوي من غناء ومديح ومحاضرات ثم تطورت لتواكب التقنية فتنتح مع كل ذلك الافلام الوثائقية والإعلان وتغطية وتوثيق الاحتفالات… حسن عبد الله سعد وهو من نكتب عنه اليوم ذلك الفتى مقدم البرامج بإذاعة وتلفزيون نهر النيل … وانا اقلب بعض الصفحات في وسائط التواصل استوقفني فيديو يتحدث عن تكريم لهذا الفنى قام عليه ورعاه ونظم كل فعاليته اتحاد عمال ولاية نهر النيل بحضور نائب والي نهر النيل الاستاذ مصطفى محمد عثمان الشريف وفيه اعتراف بدور هذا الرجل ومازلت يقدمه على مختلف الخشبات.. هو رجل خلوق بحق وممسك بمقاليد مهنته يمارس الأداء الجيد من داخل الاستديوهات ومن خارجها حيث تشهد له خشبات المسارح بأداء رائع يحيي بعض الاحتفالات الميتة وتلك التي لم يتعب اصحابها على التنظيم بما يملكه من ذخيرة من المصطلحات وكثير من المعلومات حول الحدث والمكان وأهل المكان .. حيا الله كل حسن عرفناه وادام الله عليك حسن عبدالله سعد ماانت عليه من اجتهاد وحسن أداء وطيب نفس وحسن…

عباس حديبة يكتب… “ما تطبظ عينك التانية”!!

▪️حرب المُسيّرات في السودان استهداف المنشآت وضغوط الوكلاء باتت الطائرات المُسيّرة (الدرونز) عصب الحروب الحديثة، حيث تجاوزت عمليات ( البل) التقليدية لتصبح جزءاً من صراع تديره قوى دولية وعظمى تؤجج الحرب لتحقيق مصالحها ومخططاتها الاستحواذية المستقبلية. ولم تعد المعارك محصورة في جبهات القتال ، بل انتقلت إلى عمق البنية التحتية، وهو ما تفسره التطورات الميدانية الأخيرة بوضوح في كردفان ودارفور. لقد تلقت الميليشيا ضربات موجعة وحاسمة من الجيش السوداني استهدفت خطوط إمدادها ومواقع تمركزها الاستراتيجية، وأبرزها مخازن الوقود والعتاد في سوق النعام، إلى جانب الغارات المكثفة في نيالا والضعين. وكرد فعل انتقامي مباشر على هذه الخسائر الفادحة التي مُنيت بها مليشيا “دقلو”، شنت الميليشيا هجوماً بالمُسيّرات استهدف مرافق حيوية مدنية، في محاولة لضرب استقرار المواطنين في مناطق سيطرة الدولة. تُثبت الكثافة العسكرية لهذه المُسيّرات أن الميليشيا لم تعد تتحرك بمطالب سياسية ذاتية، بل أصبحت تعيش مأزق المطاردة الميدانية من الجيش بمعني ( في رقبتها) ومن هنا، يبرز دور الإمارات كـ”وكيل إقليمي” ينفذ أجندات قوى أكبر مثل إسرائيل، مدعومة بتسهيلات من دول جوار تسعى لتمرير السلاح وإطالة أمد الحرب، وهو أمر يفوق القدرات الذاتية لتلك الأطراف الإقليمية المفضوحة. ولكن الشعب السوداني واعٍ تماماً لهذه المخططات، ويقف كخط دفاع أول عن الوطن إلى جانب قوات الشعب المسلحة والتشكيلات المساعدة، لإفشال أي محاولات…

مَنْ يُعَطِّلُ قَرَارَ الدَّوْلَة… حين تصدر القرارات من القمة ولا تصل إلى المواطن؟! !!

رؤية وطنية… نكتب للوطن ونفكر للمستقبل بقلم: أبوعبيدة أحمد علي عباس   بسم الله الرحمن الرحيم   ليست هيبة الدولة في كثرة القرارات التي تصدرها، ولا في قوة العبارات التي تُعلن بها مواقفها، وإنما هيبتها الحقيقية في قدرتها على تحويل القرار إلى واقع، والتوجيه إلى عمل، والوعد إلى إنجاز يلمسه المواطن في حياته اليومية. فالدولة التي تتكاثر فيها القرارات بينما تتعطل آثارها، تضع نفسها أمام سؤال لا يجوز أن يظل معلقاً: أين تتوقف إرادة السلطة، ومن الذي يملك تعطيلها، ولماذا يدفع المواطن ثمن هذا التعطيل؟   لقد قرأت باهتمام ما كتبه أخي وصديقي وجاري الدكتور مجدي الفكي، الاقتصادي والنقابي، بشأن القرارات الصادرة عن أعلى مستويات السلطة السياسية، وما يعتري تنفيذ بعضها من تعثر، بينما تظل الأسواق مضطربة، والأسعار مرتفعة، ومعاناة الناس تتزايد في الخبز والوقود وسائر ضروريات الحياة.   وإنني، إذ أتناول هذه القضية، لا أستهدف شخصاً بعينه، ولا أطلق اتهاماً بلا بينة، وإنما أطرح سؤالاً وطنياً مشروعاً، يفرضه واقع المواطن السوداني الذي أنهكته الحرب، وأثقلته تكاليف المعيشة، وأصبح ينتظر من مؤسسات دولته أن تحمي حقه في الحياة الكريمة، لا أن تكتفي بإعلان القرارات ثم تتركه أسيراً لنتائج غياب التنفيذ.   إذا صدر القرار من أعلى سلطة سياسية في الدولة، فما الذي يحول دون تنفيذه؟   هل تكمن المشكلة في…

زر الذهاب إلى الأعلى