مقالات الظهيرة

(من همس الواقع) د.غازي الهادي السيد يكتب… الإنشقاقات بداية النهاية للمليشيا!!

ظلت مليشيا آل دقلو الإرهابية الإماراتية في هذه الأيام تعيش حالة من اليأس والإحباط والتململ،الشيء الذي جعل التشظي والخلافات والإنشقاقات تضرب صفوفها في كل مناطق سيطرتها.

كما أن هناك أسباب أخرى عديدة أدت لكثرة التشظي الإنشقاقات والاستسلام لقادتها وجنودها، منها الضغط العسكري المتواصل الذي ظلت تمارسه قواتناالمسلحة على هؤلاء الأوباش.

مما ضيق الخناق عليهم وأدى إلى احكام السيطرة لقواتنا على العديد من المواقع الإستراتيجية في كردفان ودارفور،كما أن بعض قادات المليشيا بدأت تحس بالتهميش، الشيء الذي قلل من الولاء لقيادتهم التي تسيطر عليها أسرة آل دقلو أو الماهرية،فطبيعة تكوين هذه المجموعات تعتمد على الولاءات القبلية والعشائرية والمصالح الشخصية،لا العقيدة العسكرية،ومن الأسباب التي أدت إلى ضعف المليشيا مقتل العديد من كبار قادتها، الشيء الذي عمق الأزمة الداخليةالبنيوي للمليشيا،ومع فقد الكثير من هؤلاء القادة ظلت المليشيا تعيش أزمة ثقة مماجعل التشكيك يطال الكثير من قياداتها.

حيث اُخضع بعضهم للمراقبةواعتقل البعض الآخر وهم الآن يقبعون في سجونهم،وقد صارت لدى القادة أزمة عدم الثقةوالتشكيك فيمابينهم، ونتيجةلهذه الأوضاع الفوضوية ظل الهروب مستمر لبعض القادة والجنود،من ميادين القتال،الشيء الذي قلّل من تدفق الإمداد المادي والدعم اللوجستي،من قِبل الكفيل،الذي بدأ يحس بهزيمة مشروعه،وتبدد آماله، وتبخبرأحلامه، الشيء الذي جعل التراجع في مصادر التمويل من الخارج كله تقل،حيث أبدى عدد من قادة المجموعات الموالية للمليشيا التزمر والشكوى من قلة الإمداد،وقد مثلت هذه التطورات كلها مؤشراً واضحاً على تصدع في جدران البنيةالميدانية المليشيا،وقد ظهر ذلك جلياً بتقهقرها في عدد من كل الجبهات التي شهدت ضغطاً عسكرياً من قِبل قواتنا المسلحة،مما جعل الخلافات تكثر والإنهيارات تزداد،فلم تعد الخلافات فيما بينهم داخل غرفهم المغلقةأو في الخفاءإنما صارت في العلن،لتزداد كل يوم وتيرة الإنشقاقات بشكل كبير،ويزداد معها قرب حسم المعركة،وقد دفع هذا الوضع بعض القيادات إلى البحث عن مخرج آمن.

وهذا يُبشر بمزيد من الإنهيارات والإنشقاقات خلال الأيام القادمة،نعم قد انضم الكثير من كبار قاداتهم الميدانيين إلى الجيش،ومازالت اتصالات البعض الآخر متواصلة، إن هذه الإنشقاقات قد شكلت زلزالاً عسكرياً وسياسياً كبيراً داخل صفوف المليشيا،كان لها التأثيرات الكبيرة في ميدان المعركة،حيث مثلت تطوراً مهماً في تغيير مسارها،فقد أضعفت قوةالتمرد، كسرت شوكته، فالإنشاقات لن تتوقف من قِبل قادة المليشيا وجناحها السياسي.

ولكن المسؤولية القانونية والجنائية والحقوق الخاصة بالضحايا لا تسقط بالتقادم،فسوف يحاكم كل من أجرم في حق المواطنين، وسوف يُنال جزاءه،فالأيام القادمة حبلى باظهار المزيد من الخلافات الانشقاقات التي ستُؤدي إلى تفكيك المليشيا وانهيار ماتبقى من منظومة القيادة والسيطرة لها،فكما أحدث خروج عدد من القادات وانضمامهم وانحيازهم للوطن،أثراً كبيراً،وشرخا عميقاً في حواضنهم الإجتماعية والسياسية.

فسوف يُؤدي إنضمام بقية المنشقين إلى زيادة تفككها،الذي سيُؤدي إلى دك حصونها، فاسترايجية الجيش مبنية على الاستنزاف المليشيا في القادة والعدة والعتاد أكثر من السيطرة على الأرض،وقد نجحت في ذلك،فالآن المليشيا تفتقد للقيادةوالأهداف.

قد نجحت قواتناالمسلحة في افشال مشروعهم العسكري والسياسي، ليصبح النصر المبين لقواتنا المسلحة الذي سيُحرر به كل شبرٍ من البلاد دنسته أقدام هؤلاءالأوباش قريبا،فكل يومٍ نراه يدنو أكثر فأكثر وما النصر إلا صبر ساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى