مقالات الظهيرة

د. محمد عبد الله كوكو يكتب… وحدة أهل السودان جميعا أو الطوفان!!

* ماذا جاءت مبادرة توحيد الصف المسلم في السودان في هذا التوقيت؟؟؟

 

* وهل هي تتقاطع أو تتعارض مع المبادرات السابقة؟

 

جاءت هذه المبادرة في هذا التوقيت لان وحدة المسلمين في السودان أصبحت ضرورة استراتيجية وشرعية ملحة أكثر من أي وقت مضى في ظل التحديات الراهنة التي تهدد هوية البلاد واستقرارها بل ووجودها. لذلك نادينا بتوحيد كل الفصائل والكتل والاحزاب والجماعات الإسلامية للوحدة بهدف تحقيق الاندماج التنظيمي والتحالف الاستراتيجي لمواجهة المخاطر الوجودية التي تستهدف الهوية والقيم وشعب السودان وارضه وثرواته

ولقد سبقتنا مبادرات جادة للوحدة منها مبادرة الاعتصام الوطني التي أطلقها الدكتور إبراهيم البشير الكباشي و المنظومة الخالفة للدكتور حسن الترابي ثم مبادرة التيار الإسلامي العريض و آخرها كانت مبادرة الشيخ الطيب الجد طيب الله ثراه ..لذلك اقول ان هذه المبادرة لا تتعارض مع ما سبقها من مبادرات وإنما هي مكملة لها. وخلافها الوحيد عن تلك المبادرات انها جاءت في وقت والسودان يواجه بتحديات اكبر من تلك التي كانت في أوقات المبادرات السابقة. فقد جاءت والسودان يواجه حربا عالمية

 

ونجاح هذه المبادرة يمثل ضرورة قصوى للسودان للأسباب التالية:

 

١/ مواجهة التهديدات الوجودية:

السودان يواجه تهديدات حقيقية تستهدف هويته وقيمه فلابد من وحدة الصف وترك التنازع والشقاق

٢/الحفاظ على التماسك المجتمعي:

الفرقة والتشرذم يؤديان إلى ضعف الأمة، بينما الوحدة تعتبر سبيلاً للعزة والمنعة، والفرقة تعد معول هدم للكيان السوداني.

( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )

٣/تحقيق الاستقرار والسلام :

يُنظر إلى وحدة المسلمين كضرورة واقعية لنبذ الفرقة ، والعمل على بناء واقع آمن ومستقر، بدلاً من التمزق والضعف.

٤/حماية الهوية الإسلامية:

تعتبر الوحدة حائط صد أمام محاولات طمس القيم الإسلامية وتجريف الهوية السودانية.

٥/التكاتف في الأزمات:

في ظل الصراعات الحالية، تبرز الحاجة إلى توحيد الكلمة والصف لتجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها السودان.

لذلك اقول ان هذه المبادرة تظل أبوابها مفتوحة لجميع أهل السودان كما كانت مبادرة نداء أهل السودان .

والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل

 

الثلاثاء الثاني من ذي الحجة ١٤٤٧ه الموافق ١٩ مايو ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى